كرارالصدري
04-05-2008, 02:13 PM
رسالة الطاغية المقبور صدام إلى المرجع آية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الصدر - قدس سره .. ورده المزلزل عليها.. وقد صدق كل ماأخبرهم به ... ولكن الطواغيت لا تعتبر ولا تتعظ ,, بل تتمادى في غيها وطغيانها.
لعلك تعلم أن مبادئ حزبنا منبثقة عن روح الإسلام وان شعاراتنا التي نطرحها هي شعارات ذلك الدين السمح لكن بلغة العصر. وأن الذي نريد تطبيقه على واقع الحياة على الأقل في وقتنا هذا هو أحكام الشريعة الغراء ولكن بلون متطور رائد يلائم هذه الحياة الصاعدة واننا نحب علماء الإسلام وندعمهم ما داموا لا يتدخلون فيما لا يعنيهم من شؤون السياسه والدوله ، ولاندري بعد ذلك لماذا حرمتم حزبنا على الناس؟ ولماذا دعوتم الى القيام ضدنا ولماذا أيدتم اعداءنا في ايران؟ وقد أنذرناكم ونصحنا لكم وأعذرنا إليكم في هذه الأمور جميعاً غير أنكم أبيتم أصررتم ورفضتم إلا طريق العناد مما يجعل قيادة هذه الثوره تشعر بأنكم خصمها العنيد وعدوها اللدود وأنتم تعرفون ما موقفها ممن يناصبها العداء وحكمه في قانونها؟
وقد اقترحت رأفة بكم ان نعرض عليكم امور ان انتم نزلتم على رأينا فيها أمنتم حكم القانون و كان لكم ما تحبون من المكانة العظيمة والجاه الكبير والمنزلة الرفيعة لدى الدولة ومسؤوليتها تقضي بها كل حاجاتكم وتلبي كل رغباتكم، و إن أبيتم كان ما قد تعلمون من حكمها نافذاً فيكم سارياً عليكم مهما كانت الأحوال وأمورنا التي نختار منها ثلاثة، لا يكلفكم تنفيذها أكثر من سطور قليلة يخطها قلمكم لتنشر في الصحف الرسمية وحديث تلفزيوني جواباً على تلك الاقتراحات لتعود بعد ذلك مكرمين معززين من حيث أنتم أتيتم لتروا من بعدها من فنون التعظيم والتكريم ما لم تره عيونكم وما لم يخطر على بالكم.
أول تلك الأمور هو أن تعلنوا عن تأييدكم ورضاكم عن الحزب القائد وثورته المظفرة.
ثانيهما أن تعلنوا تنازلكم عن التدخل في الشؤون السياسية وتعترفوا بأن الإسلام لا ربط له بشؤون الدولة.
ثالثهما أن تعلنوا تنازلكم عن تأييد الحكومة القائمة في ايران وتظهروا تأييدكم لموقف العراق منها.
وهذه الأمور كما ترون يسيرة التنفيذ، كثيرة الأثر جمة النفع لكم من قبلنا فلا تضيعوا هذه الفرصة التي بذلتها رحمة الثورة لكم.
رئيس مجلس قيادة الثورة،
صدام حسين
نص جواب المرجع الشهيد السيد محمد باقر الصدر - قدس سره .
لقد كنت أحسب أنكم تعقلون القول وتتعقلون، فيقل عزمكم إلزام الحجة، ويقهر غلوانكم وضوح البرهان، فقد وعظتكم بالمواعظ الشافية أرجو صلاحكم، وكاشفتكم من صادق النصح ما فيه فلاحكم، وأبنت لكم من أمثلات الله ما هو حسبكم زاجراً لكم لو كنتم تخافون المعاد ونشرت لكم من مكنون علمي ما يبلوا غلوتكم لو كنتم الى الحقيقة ظمأ، ويشفي سقمكم لو كنتم تعلمون أنكم مرضى ضلال ويحييكم بعد موتكم لو كنتم تشعرون أنكم صرعى غواية حتى حصحص أمركم وصرح مكنونكم أضل سبيلاً من الأنعام السائبة و أقسى قلوباً من الحجارة الخاويه و أشره إلى الظلم والعدوان من كواسر السباع،
لا تزدادون مع المواعظ إلا غياً ومع الزواجر إلا بغياً اشباه اليهود وأتباع الشيطان، أعداء الرحمان قد نصبتم له الحرب الضروس وشننتم على حرماته الغارة العناء وتربصتم باوليائه كل دائرة وبسطتم إليهم أيديكم بكل مساءة وقعدتم لهم كل مرصد وأخذتموهم على الشبهات وقتلتموهم على الظنة على سنن آبائكم الأولين، تقتفون آثارهم وتنهجون سبيلهم لا يردعكم عن كبائر الإثم رادع ولا يزعجهم عن عظائم الجرم وازع، قد ركبتم ظهور الأهواء فتحولت بكم في المهالك وأتبعتم داعي الشهوات فاوردكم اسوأ المسالك، قد نصبتم حبائل المكر وأقمتم كمائن الغدر، لكم في كل أرض صريع وفي كل دار فجيع تخضمون مال الله فاكهين وتكرعون في دماء الابرياء شرهين، فأنتم والله كالخشب اليابس أعيى على التقويم أو كالصخر الجامس أنأى عن التفهيم فما بعد ذلك يأساً منكم. شذّاذ الآفاق، و أوباش الخلق، و سوء البرية و عبدة الطاغوت و أحفاد الفراعنة، و أذناب المستعبدين. أظننتم أنكم بالموت تخيفونني وبكر القتل تلوونني، و ليس الموت إلا سنة الله في خلقه { كلاً على حياضه واردون } أوليس القتل على أيدي الظالمين إلا كرامة الله لعباده المخلصين، فأجمعوا أمركم وكيدوا كيدكم و اسعوا سعيكم فأمركم إلى تباب و موعدكم سوء العذاب لا تنالون من أمرنا و لا تطفئون نورنا و أعجب ما في أمركم مجيئكم لي بحيلة الناصحين تنتقون القول و تزورون البيان، تعدونني خير العاجلة برضاكم و ثواب الدنيا بهواكم. تريدون مني أن أبيع الحق بالباطل و أن أشتري طاعة الله بطاعتكم و أن أسخطه و أرضيكم و أن أخسر الحياة الباقية لأربح الحطام الزائل، ضللت اذاً و ما أنا من المهتدين،
تباً لكم و لما تريدون، أظننتم أن الإسلام عندي شئ من المتاع يشترى و يباع؟ أو فيه شيء من عرض الدنيا يؤخذ و يعطى كي تعرضون لي فيه باهض الثمن جاهلين و تمنونني عليه زخارف خادعة من الطين، أتعدونني عليه و توعدون و ترغبونني عنه فوالله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل و لا أقر لكم إقرار العبيد، فإن كان عندكم غير الموت ما تخيفونني به فأمهلوا به أو كان لديكم سوى القتل تكيدونني به فكيدون ولا تنتظرون لتبصروا إن لي بالجبال الشم شبيهاً من التعالي و أن عندي من الرواسي شامخات متبلى من الرسوخ والثبات، قولوا لمن بعثكم و من وراء أسيادهم أن دون ما يريدون من الصدر ألف قتلة بالسيف او خضباً امر و أن الذي يريدونه مني نوعاً من المحال لا تبلغوه على أية حال،
فوالله لن تلبثوا بعد قتلي إلا أذلة خائفين تهول أهوالكم و تتقلب أحوالكم و يسلط الله عليكم من يجرعكم مرارة الذل و الهوان يسقيكم مصاب الهزيمة و الخسران و يذيقكم ما لم تحتسبوه من طعم العناء و يريكم ما لم ترتجوه من البلاء و لا يزال بكم على هذا الحال حتى يحول بكم شر فالجموع مثبورة صرعى في الروابي و الفلوات حتى اذا انقضى عديدكم و قل حديدكم و دمدم عليكم مدمر عروشكم و ترككم أيادي سبأ أشتات بين ما أكلتم بواترهم و من هاموا على وجوههم في الأمصار فولوا إلى شتى الأمصار و أورث الله المستضعفين أرضكم و دياركم و أموالكم فإذا قد أمسيتم لعنة تتجدد على أفواه الناس و صفحة سوداء في أحشاء التأريخ
منقول
لعلك تعلم أن مبادئ حزبنا منبثقة عن روح الإسلام وان شعاراتنا التي نطرحها هي شعارات ذلك الدين السمح لكن بلغة العصر. وأن الذي نريد تطبيقه على واقع الحياة على الأقل في وقتنا هذا هو أحكام الشريعة الغراء ولكن بلون متطور رائد يلائم هذه الحياة الصاعدة واننا نحب علماء الإسلام وندعمهم ما داموا لا يتدخلون فيما لا يعنيهم من شؤون السياسه والدوله ، ولاندري بعد ذلك لماذا حرمتم حزبنا على الناس؟ ولماذا دعوتم الى القيام ضدنا ولماذا أيدتم اعداءنا في ايران؟ وقد أنذرناكم ونصحنا لكم وأعذرنا إليكم في هذه الأمور جميعاً غير أنكم أبيتم أصررتم ورفضتم إلا طريق العناد مما يجعل قيادة هذه الثوره تشعر بأنكم خصمها العنيد وعدوها اللدود وأنتم تعرفون ما موقفها ممن يناصبها العداء وحكمه في قانونها؟
وقد اقترحت رأفة بكم ان نعرض عليكم امور ان انتم نزلتم على رأينا فيها أمنتم حكم القانون و كان لكم ما تحبون من المكانة العظيمة والجاه الكبير والمنزلة الرفيعة لدى الدولة ومسؤوليتها تقضي بها كل حاجاتكم وتلبي كل رغباتكم، و إن أبيتم كان ما قد تعلمون من حكمها نافذاً فيكم سارياً عليكم مهما كانت الأحوال وأمورنا التي نختار منها ثلاثة، لا يكلفكم تنفيذها أكثر من سطور قليلة يخطها قلمكم لتنشر في الصحف الرسمية وحديث تلفزيوني جواباً على تلك الاقتراحات لتعود بعد ذلك مكرمين معززين من حيث أنتم أتيتم لتروا من بعدها من فنون التعظيم والتكريم ما لم تره عيونكم وما لم يخطر على بالكم.
أول تلك الأمور هو أن تعلنوا عن تأييدكم ورضاكم عن الحزب القائد وثورته المظفرة.
ثانيهما أن تعلنوا تنازلكم عن التدخل في الشؤون السياسية وتعترفوا بأن الإسلام لا ربط له بشؤون الدولة.
ثالثهما أن تعلنوا تنازلكم عن تأييد الحكومة القائمة في ايران وتظهروا تأييدكم لموقف العراق منها.
وهذه الأمور كما ترون يسيرة التنفيذ، كثيرة الأثر جمة النفع لكم من قبلنا فلا تضيعوا هذه الفرصة التي بذلتها رحمة الثورة لكم.
رئيس مجلس قيادة الثورة،
صدام حسين
نص جواب المرجع الشهيد السيد محمد باقر الصدر - قدس سره .
لقد كنت أحسب أنكم تعقلون القول وتتعقلون، فيقل عزمكم إلزام الحجة، ويقهر غلوانكم وضوح البرهان، فقد وعظتكم بالمواعظ الشافية أرجو صلاحكم، وكاشفتكم من صادق النصح ما فيه فلاحكم، وأبنت لكم من أمثلات الله ما هو حسبكم زاجراً لكم لو كنتم تخافون المعاد ونشرت لكم من مكنون علمي ما يبلوا غلوتكم لو كنتم الى الحقيقة ظمأ، ويشفي سقمكم لو كنتم تعلمون أنكم مرضى ضلال ويحييكم بعد موتكم لو كنتم تشعرون أنكم صرعى غواية حتى حصحص أمركم وصرح مكنونكم أضل سبيلاً من الأنعام السائبة و أقسى قلوباً من الحجارة الخاويه و أشره إلى الظلم والعدوان من كواسر السباع،
لا تزدادون مع المواعظ إلا غياً ومع الزواجر إلا بغياً اشباه اليهود وأتباع الشيطان، أعداء الرحمان قد نصبتم له الحرب الضروس وشننتم على حرماته الغارة العناء وتربصتم باوليائه كل دائرة وبسطتم إليهم أيديكم بكل مساءة وقعدتم لهم كل مرصد وأخذتموهم على الشبهات وقتلتموهم على الظنة على سنن آبائكم الأولين، تقتفون آثارهم وتنهجون سبيلهم لا يردعكم عن كبائر الإثم رادع ولا يزعجهم عن عظائم الجرم وازع، قد ركبتم ظهور الأهواء فتحولت بكم في المهالك وأتبعتم داعي الشهوات فاوردكم اسوأ المسالك، قد نصبتم حبائل المكر وأقمتم كمائن الغدر، لكم في كل أرض صريع وفي كل دار فجيع تخضمون مال الله فاكهين وتكرعون في دماء الابرياء شرهين، فأنتم والله كالخشب اليابس أعيى على التقويم أو كالصخر الجامس أنأى عن التفهيم فما بعد ذلك يأساً منكم. شذّاذ الآفاق، و أوباش الخلق، و سوء البرية و عبدة الطاغوت و أحفاد الفراعنة، و أذناب المستعبدين. أظننتم أنكم بالموت تخيفونني وبكر القتل تلوونني، و ليس الموت إلا سنة الله في خلقه { كلاً على حياضه واردون } أوليس القتل على أيدي الظالمين إلا كرامة الله لعباده المخلصين، فأجمعوا أمركم وكيدوا كيدكم و اسعوا سعيكم فأمركم إلى تباب و موعدكم سوء العذاب لا تنالون من أمرنا و لا تطفئون نورنا و أعجب ما في أمركم مجيئكم لي بحيلة الناصحين تنتقون القول و تزورون البيان، تعدونني خير العاجلة برضاكم و ثواب الدنيا بهواكم. تريدون مني أن أبيع الحق بالباطل و أن أشتري طاعة الله بطاعتكم و أن أسخطه و أرضيكم و أن أخسر الحياة الباقية لأربح الحطام الزائل، ضللت اذاً و ما أنا من المهتدين،
تباً لكم و لما تريدون، أظننتم أن الإسلام عندي شئ من المتاع يشترى و يباع؟ أو فيه شيء من عرض الدنيا يؤخذ و يعطى كي تعرضون لي فيه باهض الثمن جاهلين و تمنونني عليه زخارف خادعة من الطين، أتعدونني عليه و توعدون و ترغبونني عنه فوالله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل و لا أقر لكم إقرار العبيد، فإن كان عندكم غير الموت ما تخيفونني به فأمهلوا به أو كان لديكم سوى القتل تكيدونني به فكيدون ولا تنتظرون لتبصروا إن لي بالجبال الشم شبيهاً من التعالي و أن عندي من الرواسي شامخات متبلى من الرسوخ والثبات، قولوا لمن بعثكم و من وراء أسيادهم أن دون ما يريدون من الصدر ألف قتلة بالسيف او خضباً امر و أن الذي يريدونه مني نوعاً من المحال لا تبلغوه على أية حال،
فوالله لن تلبثوا بعد قتلي إلا أذلة خائفين تهول أهوالكم و تتقلب أحوالكم و يسلط الله عليكم من يجرعكم مرارة الذل و الهوان يسقيكم مصاب الهزيمة و الخسران و يذيقكم ما لم تحتسبوه من طعم العناء و يريكم ما لم ترتجوه من البلاء و لا يزال بكم على هذا الحال حتى يحول بكم شر فالجموع مثبورة صرعى في الروابي و الفلوات حتى اذا انقضى عديدكم و قل حديدكم و دمدم عليكم مدمر عروشكم و ترككم أيادي سبأ أشتات بين ما أكلتم بواترهم و من هاموا على وجوههم في الأمصار فولوا إلى شتى الأمصار و أورث الله المستضعفين أرضكم و دياركم و أموالكم فإذا قد أمسيتم لعنة تتجدد على أفواه الناس و صفحة سوداء في أحشاء التأريخ
منقول