المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الذكرى الثامنة والعشرون لإستشهاد المفكر الكبير السيد محمد باقر الصدر (رض)


إبن جبل عامل
04-01-2008, 01:28 PM
الذكرى الثامنة والعشرون لإستشهاد المفكر الكبير السيد محمد باقر الصدر (رض)




إعلان


الذكرى الثامنة والعشرون لإستشهاد المفكر الإسلامي الكبير السيد محمد باقر الصدر (رض)

----------------------------------------------------------------

وفاءً لشهيد العصر ومنارة الفكر الإمام الشهيد محمد باقر الصدر (رض) تقيم الجالية العراقية في الولايات المتحدة الامريكية – ولاية مشيغان مهرجاناً شعرياً مع عرض لفيلم وثائقي عن حياته الحافلة بالعطاء العلمي والجهادي .


الزمان : 13 من شهر نيسان الجاري 2008 - الساعة الخامسة عصراً .


المكان : قاعة سيفك سنتر – مدينة ديربورن

Civic Center
15801 Michigan Ave
Dearborn, MI 48126


الدعوة عامة للجميع



لجنة إحياء تراث السيد الشهيد الصدر

إبن جبل عامل
04-01-2008, 02:53 PM
في ذكرى إستشهاد الإمام السيد محمد باقر الصدر

و الكاتبة الإسلامية الفاضلة بنت الهدى ( رضوان الله عليهما)




http://www.alsadr.com/arabic/images/alsadr.jpg




في الذكرى الثامنة والعشرين لاستشهاد الامام الشهيد السيد محمد باقر الصدر وشقيقته الكاتبة الاسلامية الفاضلة بنت الهدى (رضوان الله عليهما) عام 1980 على يد نظام الطاغية صدام. تستعيد الجماهير العراقية داخل الوطن وخارجه صور الاباء والتضحية والجهاد لرمز قضيتها، وباني اسس نهضتها المعاصرة، القائد الشهيد الصدر، الذي روى ارض العراق الحبيب بدمائه الطاهرة، بعد ان حمل هموم الامة، وطالب بحقوق الجماهير، واعلن كلمته الرافضة بوجه السلطة الغاشمة في بغداد، دون ان تأخذه في الله لومة لائم.




وهكذا كان الشهيد الصدر لشعب العراق كله وللعالم أجمع دون ان يكون لشريحة معينة او طبقة اوفئة خاصة. فهو المعلم الحضاري البارز، الذي أرسى الاسس الفكرية والمنطلقات الشرعية وآليات العمل للتحرك الاسلامي الفاعل، نحو تغيير المجتمع ودعوة الناس الى الله سبحانه، ورفع مشعل النهضة والثورة بوجه طواغيت العراق، داعيا جميع ابناء العراق شيعة وسنة، عربا واكرادا وتركمان واقليات الى توحيد الصفوف في خندق شعبنا المجاهد ضد النظام المتسلط على رقابه. وترجم (رض) كلمته ومنهجه الريادي، بالصمود والتضحية بنفسه ودمه الزكي، في اجلّ وابهى صور التضحية والفداء، ليكون مناراً هادياً للاحرار والثوار ورمزاً للقضية العراقية.




ويوم أعلن الامام الشهيد الصدر الثورة ضد النظام القمعي لم يعلنها من وراء الحدود، ولم يعلنها والنظام يلفظ انفاسه الاخيرة، بل اعلن الثورة في وجه نظام بغداد يوم كان هذا النظام في عز جبروته وطغيانه. وكان العالم بقطبيه الرأسمالي والاشتراكي يقف وراءه.. فتقدم الشهيد الصدر ـ ومن ورائه الحركة الاسلامية ـ بخطى واثقة، يحمل هموم الامة ويرفع مطالب الجماهير، ويتجاوز الحدود الوهمية التي اريد لها تجزئة الشعب العراقي شيعة وسنة او عرباً وأكراداً.



اعلن مطالب الامة وهو يعلم ان الثمن الذي سيدفعه هو حياته وقال ان هذه المطالب ستكلفني حياتي، ولكنها ليست مطالب فرد لتموت بموته وانما هي مطالب امة، وهيهات ان تموت أمة مثل أمتنا العريقة بأيمانها وتاريخها الحضاري المجيد.



ان اختيار الشهيد الصدر والآلاف من ابناء الحركة الاسلامية طريق المواجهة مع النظام الدموي كان اختياراً دقيقاً وتاريخيا.ً فالقائد الشهيد لم ينخدع للحظة واحدة بهذا النظام ولم يسايره او يقبل العروض التي قدمها له.. وانما التشخيص الدقيق لطبيعة هذا النظام هو الذي أملى على السيد الشهيد والحركة الاسلامية خيار المواجهة معه رغم معرفة ثمنها الباهظ، فكان موقفاً تاريخياً مشهوداً ، إذ جسّد القائد الشهيد ضمير الشعب العراقي الثائر، ولذا انطلق يدافع عن هذا الشعب ويحمل طموحاته واهدافه في بناء الحياة الحرة الكريمة.



ان القائد الشهيد والآلاف من ابناء الحركة الاسلامية لم ينطلقا بحثاً عن مغانم قريبة ، ولم يطلبا ثمناً من وراء تضحياتهما وانما تحمّلا مسؤوليتهما في الدفاع عن الشعب العراقي وعقيدته وقيمه واخلاقه.. ولقد كان الشعب العراقي ـ وما زال ـ وفياً لقائده الشهيد، فجعل منه عنواناً لانتفاضته العملاقة في شعبان 1411هـ، وسيبقى العنوان الحقيقي للتحرك الجماهيري خلف قضبان العراق حتى يبزغ فجر الحرية على عراقنا الحبيب.



الرحمة والرضوان لشهيدي الاسلام الخالدَين السيد الصدر واخته بنت الهدى مع الأئمة والشهداء والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.

إبن جبل عامل
04-04-2008, 05:44 PM
حفل تأبيني في الذكرى الثامنة والعشرون لإستشهاد السيد محمد باقر الصدر






http://nahrain.com/images/news_cats/blank.gif (http://nahrain.com/news_cats.php?cat_id=23)
إعلان


الذكرى الثامنة والعشرون لإستشهاد السيد محمد باقر الصدر وأخته العلوية الطاهرة (رضي الله عنهما)





وفاءً لشهيد العصر المظلوم وعملاق الفكر ومصلح العصر ومزلزل عرش الطغات والعفالقة المارقين والمدافع عن حقوق المظلومين والمحرومين الإمام الشهيد محمد باقر الصدر (رض) تقيم الجالية العراقية في الولايات المتحدة الامريكية – ولاية كنتاكي مدينة لويفل حفلا تابينيا عاما وبحضور الاستاذ أبو أحمد (عادل القاضي)



الزمان : 5 من شهر نيسان الجاري 2008 - الساعة التاسعة مساءا.


المكان : مركز الزهراء الإسلامي


والدعوة عامة للجميع

إبن جبل عامل
04-05-2008, 05:41 AM
في ذكرى إستشهاد السيد محمد باقر الصدر



http://www.14masom.com/aalem-balad/37/02.jpg





ونحن نقترب من ذكرى إستشهاد السيد محمد باقر الصدر (رضوان الله عليه) لا بد لنا من كلمة:



لا يجوز أن يغيب عن ذاكرة الأجيال هذا الإنسان العظيم الذي أعطى كلّ حياته، وكل وجوده وأعطى كل قطرة من دمه من أجل الإسلام، ومن أجل أن تبقى لهذه الأمة أصالتها، ودينها، وقيمها، وأن يبقى لهذه الأمة عنفوانها وشموخها وصمودها وإرادتها.
تتزامن ذكرى الشهيد الصدر هذه السنة مع أحداث دامية في العراق، عراق الشهيد الصدر، تمر الذكرى والقوى الصليبية الحاقدة تدمر العراق وشعب العراق، أمريكا بغطرستها وجنونها تقتل أطفال العراق، ونساء العراق وشباب العراق، وأبناء العراق الطائرات والدبابات والمدرعات والصواريخ والقذائف تحرق وتدمر وتقصف وتزرع الرعب والخوف، والعالم كله آذان صماء، الدول، الهيئات الدولية، منظمة الأمم، مجالس الأمن، الأنظمة العربية والإسلامية، الأحزاب، المؤسسات، صمت كامل أمام الغطرسة الأمريكية، صمت كامل ودماء الشعوب تنزف في العراق، هل حقاً أن أمريكا جاءت إلى العراق من أجل أن تنقذ شعب العراق، وأن تحرر إرادة الشعب العراقي، وأن تؤسس لديمقراطية عصرية في العراق، هذه أوهام زائفة، ودعاوى كاذبة، ما يحدث في العراق في ظل الهيمنة الأمريكية شيئ آخر، مصادرة للحريات، عبث لكلّ الأوضاع، إرهاب وعنف ودماء.


http://www.noriny.com/up/7/e8b8fbc61a.jpg


الفوضى المجنونة في كل مكان، لا صرامة مع العابثين والمخربين والمفسدين، لقد دمرّ طاغية العراق صدّام كلّ شيء في العراق وجاءت أمريكا لتواصل مشوار الدمار جاءت أمريكا لتفرض مشروعها في الهيمنة والسيطرة هذا هو هدف المشروع الأمريكي في كل المنطقة وليس في العراق فقط، نعم تمر ذكرى الشهيد الصدر والعراق يئن من جراحاته النازفة، وشعب العراق يعيش إمتحاناً قاسياً صعباً، نسأل الله تعالى بحق دم الشهيد الصدر وبحق دم العلوية الطاهرة بنت الهدى وبحق كلّ الدماء المسفوكة ظلماً على أرض العراق، أن يخلص هذا الشعب، وأن ينقذ هذا الشعب، وأن يحمي مقدرات العراق، ومقدسات العراق، وحاضر العراق ومستقبل العراق.


http://www.mesopotamia4374.com/adad2/kawkabafisamah1_bestanden/image002.jpg


وما أحوج شعبنا في العراق إلى مزيد من التلاحم ونبذ الخلافات والصراعات، وإلى التمسك بقيم الإسلام وأخلاق الدين، وإلى الالتفاف حول المرجعية الدينية والقيادات النظيفة، وإلى التشاور وتداول الأمور بوعي وبصيرة وحكمة، وإلى الحذر من كلّ الدسائس والمؤامرات والفتن الطائفية والمذهبية، وبهذه المناسبة ونحن نعيش ذكرى الشهيد الصدر أود أن أطرح هذا المشروع، وكلّ أملي أن يتجاوب جميع المؤمنين مع هذا المشروع، وإنه جزء من الدين الذي في أعناقنا جميعاً للشهيد الصدر رضوان الله عليه.


إنكم تعلمون أيهّا المؤمنون أنّ قبر الشهيد الصدر بقى مخفياً ومجهولاً ومنسياً تاريخاً طويلاً، فمنذ أن وقعت الجريمة النكراء في إعدام السيد الصدر على يد مجرم العراق صدام حسين، جاء جلاوزته بالجثمان الطاهر إلى النجف الأشرف، وحسب ما جاء في كتاب (شهيد الأمة وشاهدها) للشيخ محمد رضا النعماني أنه «في مساء التاسع من نيسان 0891م، وفي حدود الساعة التاسعة أو العاشرة مساءً قطعت السلطة التيار الكهربائي عن مدينة النجف الأشرف، وفي ظلام الليل الدامس تسللت مجموعة من قوات الأمن إلى دار المرحوم الحجة السيد محمد صادق الصدر (رحمه الله)، وطلبوا منه الحضور معهم إلى بناية محافظة النجف، وكان بانتظاره هناك المجرم مدير أمن النجف فقال له: هذه جنازة الصدر وأخته قد تم إعدامهما وطلب منه أن يذهب معهم لدفنهما فقال المرحوم السيد محمد صادق الصدر: لابد لي من تغسيلهما.



فقال له مدير الأمن قد تم تغسيلهما وتكفينهما، فقال: لابد من الصلاة عليهما، فقال مدير الأمن: نعم صلِ عليهما وبعد أن انتهى من الصلاة قال له مدير الأمن: هل تحب أن تراهما؟

فقال: نعم فأمر الجلاوزة بفتح التابوت، فشاهد السيد الصدر (رضوان الله عليه) مضرجاً بدمائه وآثار التعذيب على كلّ مكان من وجهه، وكذلك كان حال الشهيدة بنت الهدى (رحمهما الله) ثم قال له: لك أن تخبر عن إعدام السيد الصدر، ولكن إياك أن تخبر عن إعدام بنت الهدى، إن جزاءك سيكون الإعدام».



http://www.geocities.com/Athens/Cyprus/8613/Pictures/amina02md.jpg



ولما حانت وفاة المرحوم السيد محمد صادق الصدر (رحمه الله) أخبر عن شهادة بنت الهدى.

وقد دفن السيد الصدر في مقبرة وادي السلام في النجف الأشرف وإلى جانبه أخته الطاهرة بنت الهدى في مكان أعرفه على نحو الإجمال.

هذا نص ماذكره النعماني في كتابه وهو آخر من بقى مع الشهيد الصدر في فترة الحصار.



المساهمة في مشروع بناء ضريح الشهيد الصدر:

وهكذا دفن الشهيد الصدر في مقبرة الغري في حالة من التعتيم والخفاء والإرهاب، وبقي مكان القبر مجهولاً إلا عند قلة قليلة من الناس لا تجرأ أن تتحدث بذلك، وكان أحد المؤمنين ممن شارك في دفن الشهيد الصدر قد قام بخطوة جريئة جداً فبعد الدفن مباشرة جاء في الخفاء ونقل الجثمان إلى مكان آخر خوفاً عليه من عبث البعثيين.


http://www.14masom.com/aalem-balad/37/01.jpg



وهذا الإنسان هو الذي أخبر بمكان القبر بعد سقوط النظام وقد تم نقل الجثمان مرة ثانية إلى حيث الموضع الحالي في أطراف مقبرة السلام في الاتجاه المؤدي إلى كربلاء، وآن الوقت أن يكون للشهيد الصدر قبره المعروف وضريحه المشهور، بما يتناسب ومكانة هذا الإنسان العظيم، وهذا العالم الكبير، وهذا الرباني المقدّس، وإذا كان لا بد أن يكون للشهيد الصدر قبره وضريحه ومقامه المتميز، فليس من حق شخص واحد أو جماعة معينة أو أبناء العراق فقط أن يكون لهم شرف المساهمة في تشييد هذا المقام المبارك، وهذا الضريح المشرف، إن من حق الأمة كل الأمة في كل مكان أن يكون لها شرف المساهمة وثواب المساهمة في بناء قبر الشهيد الصدر، وفي تشييد ضريح الشهيد الصدر ومقام الشهيد الصدر، فأنتم أيها المؤمنون مدعوون جميعاً رجالاً ونساءً شباباً وشابات، كباراً وصغاراً أن تساهموا في هذا المشروع، كل حسب إمكاناته وقدراته،وكما قلت لكم أن بإمكان تاجر واحد، أو عدد محدود من التجار أن يقوم بهذا المشروع ولهم الشرف الكبير في ذلك إلا أن الشهيد الصدر كان لكل الأمة، ومن حق كل الأمة أن تساهم في بناء وتشييد مقامه وقبره المعظم، فالشرف كلّ الشرف لمن يحظى بهذه المساهمة وهذه المشاركة والثواب المذخور عند الله سبحانه كبير وكبير.



سوف يحدّد لاحقاً الطريق لجمع المساهمات والمشاركات وفّق الله الجميع لهذا الشرف العظيم ولهذا الثواب الكبير.



وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين.


تاريخ: 2004-02-15 م | الموافق: 19صفر1425 | المناسبة: ليلة اربعين الإمام الحسين(ع) 1425 | المكان: مسجد مؤمن بالمنامة



http://www.alghuraifi.org/index.php?show=art&id=220

عبدالرحمن الصالح
04-05-2008, 12:09 PM
السلام على روح الشهيد السيد محمد باقر الصدر

كذب البعث مازلت فينا كالخميني تهدي الأناما

باقر الصدر منا سلاما أي باغٍ سقاك الحماما

daniel
04-06-2008, 02:29 PM
السلام على روح الشهيد السيد محمد باقر الصدر
السلام عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيا

إبن جبل عامل
04-08-2008, 02:00 AM
حفل تأبيني بمناسبة الذكرى 28 لإستشهاد المرجع المفكر آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر (قده)



بسم الله الرحمن الرحيم

(( مِنَ المُؤْمِنِيْنَ رِجَالٌ صَدَقُوُا مَاعَاهَدُوُا اللهَ عَلَيْهِ فَمَنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِر وَمَا بَدَلُوُا تَبْدِيْلاً ))

صدق الله العلي العظيم



في الذكرى الثامنة والعشرين لإستشهاد المفكر والفيلسوف الإسلامي الكبير السيد محمد باقر الصدر (رض) , يقيم حزب الدعوة الإسلامية في السويد حفلاً تأبينياً وفاء منه لذكرى الشهيد الكبير .

وبهذه المناسبة تدعوكم لجنة الإحتفالات للحضور والمشاركة في إحياء ذكرى الراحل العظيم .

مع وافر التقدير والإمتنان


الزمان : الأحد 13/4/2008 الساعة 17 - 21 مساء

المكان : Stockholm - Tensta traff

إبن جبل عامل
04-10-2008, 09:43 AM
محافظ النجف: للشهيد الصدر مكانة عالمية في الفكر الاقتصادي والفلسفي






http://nahrain.com/images/news_cats/blank.gif (http://nahrain.com/news_cats.php?cat_id=23)السيد محافظ النجف الاشرف خلال مشاركته بالمؤتمر الرابع لإحياء ذكرى استشهاد السيد محمد باقر الصدر ( قدس سره) :


للشهيد الصدر مكانة عالمية في الفكر الاقتصادي والفلسفي


مكتب محافظ النجف الاشرف




http://nahrain.com/i/news/0804/080408d.jpg




أكد السيد محافظ النجف الاشرف الأستاذ اسعد سلطان ابو كلل ان المفكر الإسلامي الكبير السيد محمد باقر الصدر (قدس سره) شخصية عظيمة بادرت منذ البدء لمحاربة النظام البعثي مضحيا بأهله وأصحابه .



وأضاف خلال كلمته التي ألقاها في المؤتمر السنوي الرابع في المجلس الاعلى الاسلامي العراقي يوم الثلاثاء 8/4/2008 لذكرى استشهاد السيد الصدر الاول (قدس) ان مشاركتنا في هذا المؤتمر هو مباركة لهذه الاحتفالات وتأييدنا لها ويحتم علينا الحفاظ على مراجعنا العظام موضحا ان اقامة هذه المؤتمرات هو وفاء لمرجعنا الكبير والمفكر الشهيد السيد محمد باقر الصدر (قدس) الذي له مكانا عالميا في الفكر الاقتصادي والفلسفي .


وتناول الاستاذ اسعد سلطان ابو كلل في كلمته دور السيد الصدر (قدس) في وضع أسس المصارف الاقتصادية وفقا للتعاليم الإسلامية مؤكدا انه درس شخصية الصدر بشكل موسعا واطلعت على معالمها التي درست كل المجالات وألمّتْ بكل العلوم وهو غاية المراجع العظام الذي لا تحتويهم منطقة معينة او نظام معين على حد تعبيره الاستاذ اسعد سلطان أبو كلل أكد ان صحيفة علمانية شيوعية في فرنسا أبَّنَتْ الشهيد الصدر (قدس) عند استشهاده اعترافاً بمكانته . كما قال يجب علينا ان نتوحد في هذا الوطن عرباً وكرداً شيعةً وسنةً ويجب ان نعيش حياة مسالمة ولا نتقاتل فيما بيننا ان خيمة العراق توسع الجمع وعلينا احترام والالتزام بمباديء ديننا والقانون .



كما تطرق السيد المحافظ للمواقف العلمية والبطولية للعلوية الشهيدة بنت الهدى خلال جهادها مع أخيها ودورها في قيادة المرأة العراقية .


المؤتمر الذي رفع شعار ((العراق الجديد اقوى من الطغاة)) حضره ممثل السيد رئيس الوزراء وممثل المراجع العظام والأحزاب الدينية وإمام جمعة النجف الاشرف وجمع من الأوساط الثقافية والدينية في المحافظة .


وشهد اللقاء عدد من الكلمات التي تناولت شخصية الشهيد الصدر الأول (قدس) .

إبن جبل عامل
04-13-2008, 03:33 AM
السيد الشهيد محمد باقر الصدر ... الذكرى و الإنجاز



ياسين العطواني


لم يكن الشهيد المفكر السيد محمد باقر الصدر شخصية اعتيادية ، بل كان متميزاً منذ صغره بالايمان والذكاء والعلم والمعرفة ، تميّز باتخاذ القرار المناسب والمنسجم مع قابلياته وكفاءته العقلية والفكرية والإيمانية . وقد حسم الشهيد الصدر


موقفه وهو في هذه السن المبكرة من عمره القصير بقرار ينم عن قدراته العقلية في التحكم بالأمور واتخاذ القرارات الصائبة ، كان الشهيد الصدر واعيا بمشاكل عصره ، مستوعبا ما يهدد الإسلام الأصيل على مستوى الفكر من تشويه وانحراف وعلى مستوى الواقع من أبعاد للأمة عن ثوابتها ومبادئ دينها الحنيف ، كان السيد الشهيد يلقي بنظراته الثاقبة على واقع الأمة ، فيجد المد الفكري الذي يريد إزاحة الأمة عن مبادئها، ويجد الطروحات التي تروّج بعقم الفكر الإسلامي في معالجة مشاكل الأمة الاقتصادية من فقر واستغلال.. ويجد الحكام الظلمة الذين يحكمون بالنار والحديد باسم القومية أو الديمقراطية، إلى غير ذلك من المشاهد التي تدل على التخلف في كل الميادين إزاء هذه المشاهد المؤلمة الكثيرة، هل يقف الشهيد الصدر حائراً وهو العالم الرباني العارف بزمانه والذي لم تفاجئه اللوابس .


نزل إلى الساحة بقدراته الكبيرة ليقاتل على أكثر من ميدان وليتحمل المسؤولية الشرعية تجاه دينه وأمته التي أريد لها الضياع في المتاهات والضلال، وليرسم الطريق السليم للوصول إلى الهدف الذي يبرئ الذمة ويرضي الله تعالى أولاً ويرضي ضميره ووجدانه الإسلامي الأصيل ثانيا في الحرص على مصالح الأمة في أعلى درجات الإيثار والتضحية .

اختار طريق التضحية بالنفس من اجل سلامة الدين ووضع الأمة في المسار الصحيح والسليم، كان السيد الشهيد رجل المرحلة، انه المشروع المتكامل لمعالجة حالة الأمة المتردية من جميع أوجهها، كان الشهيد مشروع إنقاذ، لم يحمل هماً أكثر من همّ أمتّه، فانطلق في كافة الاتجاهات ليحقق مشروعه المنقذ، فهو الفقيه المجتهد الواعي المجدد، وهو المجاهد في سبيل الله، المتفاني إلى درجة الاستشهاد، كان ينبوعاً متدفقا من العطاء، كان فرداً لكنّ فعله وإنجازاته فعل امة وإنجازاتها، عقد العزم للنهوض بالأمة المغلوبة على أمرها.


وفي نظرة السيد الشهيد الواقعية الحركية لواقع هذه الأمة وجد من الضروري تأسيس حزب إسلامي عقائدي متنور يقود الأمة نحو البناء والإصلاح والتغيير لصالح الانسان وفق الأطروحة الإسلامية الأصيلة، فكانت ولادة حزب الدعوة الإسلامية عام 1957م، لقد وجد الشهيد تأسيس حزب الدعوة الإسلامية ضرورة افرزها واقع الأمة التي دخلت ساحتها افكار ومفاهيم حاولت أن تحرفها عن مسارها الصحيح، وفي بدايات التأسيس شعرَ الشهيد بحاجة المسلمين إلى فكر إسلامي أصيل في طرح عصري يناسب الظرف الذي يمر به العالم الإسلامي الذي أصبح متخماً بالنظريات المادية، فكان صدور كتاب فلسفتنا عام 1959 وفيه مجموعة مفاهيم إسلامية صاغها السيد الشهيد بأسلوب علمي تحليلي حديث يحدد فيه الموقف الإسلامي تجاه الكون والحياة مع مناقشة الفلسفات التي لها نظريات تتقاطع مع النظرية الإسلامية ليثبت جدبها وخطأها .

وبيّن السيد الشهيد الغاية من مؤلفه ((فلسفتنا)) بقوله ((نستهدف أن نعرض المفاهيم الأساسية في الحقل الفلسفي الحديث، لنحدد موقفنا منها، وما هو المفهوم الذي يجب أن تتبلور نظرتنا العامة على ضوئه، ويرتكز مبدؤنا في الحياة على أساسه))، وأعقب صدور كتاب ((فلسفتنا)) كتاب آخر حدد فيه السيد الشهيد النظرية الإسلامية في الاقتصاد والمال والعمل وفائض القيمة... إلى غير ذلك من المفاهيم العلمية الاقتصادية وقتئذٍِِ، فكان هذا الكتاب ((اقتصادنا)) الكتاب الثاني الذي ولد هزّة عنيفة في الأوساط العلمية والثقافية وشدّ الانتباه إلى السيد الشهيد على انه ليس عالماً دينياً اعتيادياً بل رجل فليسوف ومفكر كبير وفقيه مجدد، وكان هذا الانشداد باتجاه السيد الشهيد أفرز حالتين الأولى ايجابية حيث ارجع الجماهير إلى وعيها وأعاد الثقة اليها، وشعرت بالاعتزاز بدينها القادر على مسايرة الحياة المتطورة إذ لا يوجد فكر يمكنه أن يعوّض عن فكر الإسلام، والثانية سلبية وهي تحصيل حاصل إذ ُسلطت الأضواء على السيد الشهيد من قبل أعداء الإسلام بعد أن شعرت بخطره عليهم وعلى أفكارهم، وهذا مما زاد من اعتزاز الجماهير المسلمة والتفافها حول قيادته، إذ انه قائد المرحلة فكريا وفقهيا وسياسياً، ولم يخيّب السيد الشهيد ظن الجماهير بل كان قائداً لبىّ طموح الجماهير في قيادته، فانبثقت هذه الثورة العلمية الثقافية الفقهية، ولم يشعر بعد أعداء الإسلام بانبثاق حزب إسلامي سياسي يقود المرحلة تحت اشراف ورعاية السيد الشهيد، فكانت ثورته متكاملة في كل الاتجاهات .


وبالإضافة إلى هذين المؤلفين اللذين كانا بمثابة ثورة حفزت العقول وألهبت العواطف والأحاسيس، صدر له أيضاً العشرات من الكتب والبحوث والمحاضرات كلها تصب في مشروعه ألتغييري لإعادة الإسلام الأصيل إلى الحياة. انها إنجازات وضعت الجميع أمام دهشة حقيقية مع أنها كانت مصحوبة بمعاناة السياسية والعمل الحزبي، إذ كان شائعاً وحتى الآن عند بعض الأوساط أن ممارسة السياسة والعمل الحزبي في الإسلام حرام، وهذه نظرة متخلفة في فهم الإسلام، لكن السيد الشهيد أعطى الجواب الإسلامي الصحيح منذ نهاية الخمسينيات من خلال قراءته للواقع والمستقبل، وهو العالم الرباني المجتهد، صاحب القدرات والكفاءات العالية، والإمدادات الربانية الروحية إذ أكد خطأ الفكرة القائلة برفض أي أسلوب غربي، أو غير إسلامي بدعوى انه أسلوب خاطئ أو مناف للإسلام.

فالأسلوب الذي يعتمده مبدأ من المبادئ، ليس من الضروري أن يكون مرتبطاً بشكل مباشرٍ أو غير مباشر بذلك المبدأ، وإنما يمكن توظيفه بالشكل الذي لا يتعارض مع أسس المبدأ أو العقيدة، فإذا كان التنظيم الحزبي هو الأسلوب الشائع في الأنشطة السياسية في الغرب، فان ذلك لا يعني عدم امكانية اعتماد هذا الأسلوب من قبل المسلمين بل إن السيد الصدر يؤكد أن هذا الأسلوب ليس غريباً عن التراث الإسلامي، وبهذا الطرح يكون السيد أول مجتهد أسس للعمل الإسلامي الحركي وفق الأساليب العصرية، وبذلك أعطى غطاءً شرعياً للعمل الحزبي الإسلامي كونه الآليّة أو الأسلوب الذي يتناسب وظروف العصر التي أوجبت التخطيط والتنظيم لمواجهة الأعداء الذين يعملون بنفس الأسلوب من التخطيط والتنظيم. وبهذا المشروع يكون السيد الشهيد قد كسر الطوق المفروض على الإسلام انه دين عبادة فحسب، ولا دخل له في السياسية التي هي جزء من الحياة وهو مفهوم غربي تبنته الأحزاب العلمانية عموماً، وكثير من الحكومات الإسلامية الحالية، وأخذت تحاسب من يقول أن لا فصل بين الدين والسياسة، وبعض الحكومات تسوق من يقول ذلك إلى السجون أو الإعدام، وهذه المشكلة هي التي جعلت السيد الشهيد في مواجهة عنيفة مع النظام السابق أوصلته إلى الإعدام.


ومن سمات السيد الشهيد أسلوبه المتميز بالموضوعية والعلمية والمنهجية ومخاطبة العقل ومقارعة الأفكار المخالفة بالحجج العلمية الموضوعية فلم يكن نسقياً بمعنى طرح المفاهيم التي يريد توصيلها بالأسلوب الذي سار به من سبقه، فقد كان السيد الشهيد لا يؤمن بالأسلوب الواحد كنسق في التعامل مع الأمة ومع العالم، فهو يميز بين النظرية وبين الواقع من خلال منهجه الموضوعي في تحليل النظرية القرآنية للمجتمع، يحدد الثابت من النظرية الإسلامية والمتغير منها، فهناك خطان وفق النظرية القرآنية الاجتماعية خط علاقة الإنسان بالطبيعة وخط علاقة الإنسان بالإنسان، هناك استقلال بين الخطين من جهة وتفاعل بينهما من جهة أخرى.

ومن سمات شخصية السيد الشهيد أيضاً ابتعاده عن النسقية في الأسلوب كما أسلفنا أو كما اسماها هو الابتعاد عن الاستصحاب .

أيضاً من سماته انه يخاطب العقل في طرحه للمفاهيم التي يريد توصليها للآخر، ففي بحثه ((النبوة الخاتمة))، يتناول السيد الشهيد وبأسلوب عقلي موضوعي لماذا التجديد في النبوات بمعنى بعد كل فترة يبعث نبي، ولماذا كانت نبوة محمد (ص) خاتم النبوات ؟ فبحثه يعتمد على تقصي الأسباب من زاوية عقلية فعندما يتساءل الشهيد عن أسباب التجديد والتغيير في النبوة بمعنى لماذا لم يحل معضلة الإنسان نبي واحد، أو رسالة واحدة ؟.

ما تقدم لمحات من سمات شخصية الشهيد الصدر وومضات من فكره المتنور العلمي العقلي الرصين، وهذه اللمحات والومضات ما هي إلا جزءٌ يسيرٌ للغاية مما هو موجود بين أيدينا من أفكار ونظريات تعود للسيد الشهيد سواء في الفقه أو التاريخ أو الاجتماع أو السياسة أو الاقتصاد أو العلوم الأخرى وكل هذا النتاج الضخم للشهيد هو الجزء الظاهر من شخصية الشهيد لكن المخفي من شخصيته الفذة مازال مجهولاً ولا نعرف عنه سوى معلومات يسيرة لأن الجزء المخفي متعلق بعلاقته الشخصية من حيث القرب والمنزلة عند الله تعالى حيث لا يخفى ان مثل هذا الرجل لا يمكن أن تكون علاقته بالله تعالى اعتيادية كبقية الناس وهو الذي يمتلك هذه المؤهلات والتميز عن الأقران منذ طفولته.

فقد روى احد أساتذته : (لقد جاءني يوماً مبدياً رغبته في أن يقرأ بعض الكتب الماركسية، ليطلع على مكونات هذه النظرية، ترددت في بادئ الأمر في إرشاده إلى ذلك لأنه طفل، وخشيت أن تتشبع أفكاره بالماركسية ونظرياتها. وبعد إلحاح منه شديد ولما كنت لا أحب رد طلبه أرشدته إلى بعض المجلات والكتب المبسطة... بعد أن تسلمها مني تهلل وجهه فرحاً ثم أعادها بعد أن قرأها) وجدد ((طلبه أن أجد له كتباً أكثر موضوعية وأعمق شرحاً وعرضاً لآراء الماركسية، فهيأتُ له طلبه، وكنت أظن انه سوف لا يفقه منها شيئاً لأنني أنا نفسي رغم مطالعتي الكثيرة في هذا الموضوع أجد أحياناً صعوبة في فهمها. بعد مدة أسبوع واحد أعادها إلي وطلب غيرها، وأضاف المدرس قائلاً : أحببتُ أن اعرف ما الذي استفاده هذا الطفل من قراءته لهذه الكتب، وإذا به يدخل لشرح الماركسية طولاً وعرضاً، فأخذتُ عن شرحه لها كل ما غمض عليّ معناها عند قراءتي لها، فعجبت لهذا الطفل المعجزة وهو لما يزل في المرحلة الثالثة من الدراسة الابتدائية وقد زاد في اطمئناني عندما راح يشرح لي انه كان يأتي على مناقشة كل رأي على حده مناقشة العالم المتبحر في العلم، فاطمأننتُ بأنه لم يتأثر بالماركسية، مطلقاً، وانه كان يقرؤها كناقد لا كدارس لها)).


كما أسس السيد الشهيد لنظرية عرفانية واعية لا علاقة للفكر أو العقل بها وهو الذي تميّز بنتاجاته بالعمق الفكري والعقلي والموضوعي، أما في نظريته العرفانية فانه ينتقل من منطقة الفكر إلى منطقة القلب.. من منطقة العقل إلى منطقة الوجدان، لكن هذا الانتقـال لا يكون خارج المألوف أو خـارج العقل، انه لا ينسى دوره في المجتمع ومسؤوليته تجاه أمتــه، انه من أولئـك الذين ظهروا في التاريخ الإسلامي ممن سلكوا طريق القلب للوصول إلى ذات الحق.

إبن جبل عامل
04-13-2008, 04:49 AM
حفل تأبيني في ذكرى شهيد العراق الخالد المفكر آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر






http://nahrain.com/images/news_cats/blank.gif (http://nahrain.com/news_cats.php?cat_id=23)
بسم الله الرحمن الرحيم

(من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه .......)

صدق الله العلي العظيم




وأنا أعلن لكم يا أبنائي بأني صممت على الشهادة ولعل هذا هو آخر ما تسمعونه منّي وأن أبواب الجنة قد فتحت لتستقبل قوافل الشهداء حتى يكتب الله لكم النصر .


وما ألذ الشهادة التي قال عنها رسول الله (ص) إنها حسنة لاتضر معها سيئة والشهيد بشهادته يغسل كل ذنوبه مهما بلغت.



عمرتقاصر دونه الزمن * * * وشواطئ صلت لها السفن


وجراح قلب كلما نزفت * * * ذابت بفيض دمائها المحن


ياصدر خذ وهج الدموع فقد * * * خصب الاسى وتبرعم الشجن


ياصدر انا امة ولدت * * * في غربة مالمّها سكن




تطل علينا في هذه الأيام الذكرى الثامنة والعشرون لرحيل شهيد العراق الخالد المفكر آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر (قدس سره) وأخته العلوية بنت الهدى رحمهما الله .




وسيقيم مركز توركو الاسلامي حفل تأبيني بهذه المناسبة مساء يوم السبت المصادف 19|4|2008 في قاعة مركز توركو الاسلامي.



يتضمن الحفل قصائد شعرية وخطب تمجد صاحب الذكرى الخالد وندوة للدكتور عبد الزهرة البندر.



سيبدأ الحفل الساعة 4.5 عصراً.


الدعوة عامة للجميع.


مركز توركو الاسلامي

إبن جبل عامل
04-13-2008, 05:08 AM
العراقيون في أمريكا يحتفلون بذكرى شهادة الصدر الاول - رض


-----------------------------------------------------


الذكرى الثامنة والعشرون لإستشهاد السّيد

محمد باقر الصّدر - رض

ووفاءً لشهيد العصر ومنارة الفكر

الإمام الصدر- رض

تقيم الجالية العراقية في أمريكا -ولاية ميشغان - مهرجاناً شعرياً يتخلله فلم وثائقي عن حياته العظيمة

وذلك على قاعة سيفك سنتر في مدينة ديربورن يوم الأحد 13/4 الساعة الخامسة عصراً

والدعوة عامة للجميع


مشاركتكم إعراب عن الوفاء للصّدر العظيم
وأخته الشّهيدة بنت الهدى


Civic Center
العنوان : 15801 Michigan Ave.

Dearborn, Mi 48126
Tel: 313-943-2360

إبن جبل عامل
04-15-2008, 09:22 PM
حزب الدعوة الإسلامية في امريكا يحيي ذكرى الإمام الشهيد الصدر (رض)







http://www.bintjbeil.com/A/images/mbsadr.jpg





أقام حزب الدعوة الاسلامية - أمريكا مهرجاناً جماهيرياً بمناسبة الذكرى 28 لإستشهاد الإمام المفكر الشهيد محمد باقر الصدر (رض) مساء الاحد الثالث عشر من نيسان الجاري على قاعة مركز مدينة ديربورن بولاية مشيغان، وحضر الاحتفال ممثلون عن الأحزاب والتجمعات العراقية ، وجماهير عراقية غفيرة إمتلأت بها قاعة المهرجان.



وبعد الاستماع الى آيات بينات من كتاب الله الكريم ،بدأ عريف المهرجان الأستاذ عادل القاضي بكلمة الأفتتاح التي ذكر فيها ان الامام الصدركان شخصية عبقرية سبقت عصرها في علمه وفكره، و انه مثل في منهجه الفقهي والفكري والاخلاقي مدرسة لم يسبقه اليها في عصرنا الحديث أحد ، رردت الجماهير المحتشدة بعدها وقوفاً نشيد ( باقر الصدر منا سلاماً ) ، وألقيت في المهرجان كلمة متلفزة عبر شاشة عرض كبيرة لسماحة الشيخ محمد باقر الناصري من العراق تطرق فيها الى دور الشهيد الصدر السياسي والاجتماعي في قيادة الحركة الاسلامية في العراق ، مشيراً الى ان عطاءات الصدر الشهيد ماتزال تمثل قمة من قمم الفكر الاسلامي ، مؤكداً على ضرورة الإستلهام من مدرسة الشهيد الصدر الشاملة المعطاءة .


وشهد المهرجان عرض فيلم وثائقي عن حياة الشهيد الصدر ، عكس المراحل المختلفة من حياته العلمية والجهادية ، ومعرضاً للصور الوثائقية عن شهداء حزب الدعوة الاسلامية ، كما تم عرض مقاطع فوتغرافية مصورة مصحوبة بأناشيد تمجد حياة صاحب الذكرى أعدها أحمد عادل وقاسم البصري ، كما ألقيت في المهرجان قصائد شعرية تغنت بالصدر الشهيد وطافت قوافيها حول العراق للشعراء أيوب الاسدي ، ومنتظر العبادي ، وحبيب الهلالي ، وظافر العتابي .


وتم خلال المهرجان توزيع كراسات ومطبوعات باللغتين العربية والانكليزية عن حياة الشهيد الصدر على الحاضرين.

إبن جبل عامل
04-15-2008, 09:25 PM
الناصرية: تظاهرة حاشدة لإحياء ذكرى شهادة السيد الصدر الاول-تقرير مصور- (http://www.nasiriyah.org/ar/modules.php?name=News&file=article&)







http://nasiriyah.org/Pictures/sader%20muthahra%20%2013%204%202008/nasiriyah.org017.JPG



شبكة اخبار الناصرية/زمن الشيخلي:

خرج ابناء مدينة الناصرية صباح هذا اليوم بتظاهرة حاشدة ضمت مختلف اطياف المحافظة من طلبة مدارس وشيوخ عشائر وممثلي بعض الكيانات والاحزاب الاسلامية




بالاضافة الى شخصيات حكومية محلية وعدد كبير من الجماهير وذلك بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد السيد محمد باقر الصدر .


التظاهرة انطلقت من مقر حزب الدعوة الاسلامي تنظيم العراق مرورا بالمستشفى الجمهوري وساحة الحبوبي لتستقر فيما بعد في ساحة المبدعين مقابل ( مبنى ديوان المحافظة السابق ) .


اقام المتظاهرون حفلا ابنوا خلاله السيد الشهيد وقد ابتدأ الحفل بقراءة ايات من الذكر الكريم تلتها كلمة الامين العام لحزب الدعوة الاسلامي تنظيم العراق فرع ذي قار ثم انشودة ( باقر الصدر منا سلاما ) لفرقة الانشاد التابعة الى مؤسسة دار القرآن .


تلتها كلمة سماحة حجة الاسلام والمسلمين الشيخ محمد مهدي الناصري ممثل المرجعية الدينية في الناصرية واحد طلبة الشهيد الصدر ، الكلمة اشار فيها سماحة الشيخ الى ان اهتمام السيد الشهيد ومشاريعه بنيت على استنهاض الاسس وليست في القضايا الجزئية حيث كان السيد الصدر يمثل تفكير موضوعي وليس تفكير تجزيئي لذا ركز دراساته على استخراج المنهج الاسلامي لتأصيله والتنظير اليه .


مضيفا " ان هناك ذاكرة ينبغي ان تستثمر وان لا تبقى حركتنا تجاه السيد الصدر تدور في محور الذكرى فقط وانما ننتقل الى الذاكرة " .




http://nasiriyah.org/Pictures/sader%20muthahra%20%2013%204%202008/nasiriyah.org016.JPG

http://nasiriyah.org/Pictures/sader%20muthahra%20%2013%204%202008/nasiriyah.org015.JPG

http://nasiriyah.org/Pictures/sader%20muthahra%20%2013%204%202008/nasiriyah.org014.JPG

http://nasiriyah.org/Pictures/sader%20muthahra%20%2013%204%202008/nasiriyah.org021.JPG

http://nasiriyah.org/Pictures/sader%20muthahra%20%2013%204%202008/nasiriyah.org019.JPG

http://nasiriyah.org/Pictures/sader%20muthahra%20%2013%204%202008/nasiriyah.org017.JPG

http://nasiriyah.org/Pictures/sader%20muthahra%20%2013%204%202008/nasiriyah.org027.JPG

http://nasiriyah.org/Pictures/sader%20muthahra%20%2013%204%202008/nasiriyah.org025.JPG

http://nasiriyah.org/Pictures/sader%20muthahra%20%2013%204%202008/nasiriyah.org023.JPG

http://nasiriyah.org/Pictures/sader%20muthahra%20%2013%204%202008/nasiriyah.org037.JPG

http://nasiriyah.org/Pictures/sader%20muthahra%20%2013%204%202008/nasiriyah.org036.JPG

http://nasiriyah.org/Pictures/sader%20muthahra%20%2013%204%202008/nasiriyah.org031.JPG

http://nasiriyah.org/Pictures/sader%20muthahra%20%2013%204%202008/nasiriyah.org071.JPG

http://nasiriyah.org/Pictures/sader%20muthahra%20%2013%204%202008/nasiriyah.org051.JPG

http://nasiriyah.org/Pictures/sader%20muthahra%20%2013%204%202008/nasiriyah.org039.JPG

http://nasiriyah.org/Pictures/sader%20muthahra%20%2013%204%202008/nasiriyah.org038.JPG

http://nasiriyah.org/Pictures/sader%20muthahra%20%2013%204%202008/nasiriyah.org059.JPG

http://nasiriyah.org/Pictures/sader%20muthahra%20%2013%204%202008/nasiriyah.org052.JPG

belal110
04-15-2008, 11:14 PM
إن الشعب الأصيل هو من يقدر أعلامه ويجل مراجعه ويحاول إيفاءهم بعضا من حقهم
في استذكارهم واستذكار مآثرهم وفضلهم
ومن الواجب أن نذكر المرجع العلامة الشهيد الصدر رضوان الله تعالى عليه
ذكر المعترف بالفضل المقدر للتضحية الكبيرة التي بذلها وللجهاد والمبدأ القويم الذي لم يكن يثنيه عنه
خوف القتل وإلحاق الأذى
ولنعتبر من هذه الذكرى ونجعلها مشعلا من مشاعل الدرب الجهادي النضالي
والشكر للحاج ابن جبل عامل الذي يعطي مثل هذه المناسبات حقها
بارك الله فيكم حاج وتحياتي لكم

إبن جبل عامل
04-18-2008, 04:00 AM
إن الشعب الأصيل هو من يقدر أعلامه ويجل مراجعه ويحاول إيفاءهم بعضا من حقهم
في استذكارهم واستذكار مآثرهم وفضلهم
ومن الواجب أن نذكر المرجع العلامة الشهيد الصدر رضوان الله تعالى عليه
ذكر المعترف بالفضل المقدر للتضحية الكبيرة التي بذلها وللجهاد والمبدأ القويم الذي لم يكن يثنيه عنه
خوف القتل وإلحاق الأذى
ولنعتبر من هذه الذكرى ونجعلها مشعلا من مشاعل الدرب الجهادي النضالي
والشكر للحاج ابن جبل عامل الذي يعطي مثل هذه المناسبات حقها
بارك الله فيكم حاج وتحياتي لكم



حياك الله أخي العزيز بلال وتقبل تحياتي أيضاً وهذا أقل ما نعمله لرموزنا وشهدائنا الأبرار رضوان الله تعالى عليهم .

إبن جبل عامل
04-18-2008, 04:09 AM
حزب الدعوة الإسلامية في قضاء طوز خورماتو
يؤبن الشهيدين محمد باقر الصدر و الكاظمي





السبت 12/04/2008
طوز خورماتو - شاهين حلمي



http://nahrain.com/i/news/0804/080418a1.jpg




تحت ظلال الآية الكريمة بسم الله الرحمن الرحيم (( من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ومابدلوا تبديلا )) اقام مكتب حزب الدعوة الاسلامية في قضاء طوز خورماتو حفلا تأبينيا بمناسبة مرور الذكرى الثامنة والعشرين على استشهاد المفكر الاسلامي السيد الشهيد السعيد اية الله العظمى محمد باقر الصدر وكذلك استشهاد المجاهد البطل الداعية الى الله واحد مدراء مكتب دولة رئيس الوزراء الشهيد السعيد سليم قاسم والمكنى ( ابو ليث الكاظمي ) ...



ابتدأ الحفل التأبيني الذي اقيم على حدائق المكتب بتلاوة ايات معطرة من كتاب الله العزيز تلاها القارىء الحاج محمد فاضل كهية ثم بعد ذلك توالت الكلمات التأبينية وعبارات العزاء بهذه المناسبة




http://nahrain.com/i/news/0804/080418a2.jpg



ابتدئها السيد ابو علاء المصور احد كوادر حزب الدعوة بالقاء كلمة المكتب حيث جاء فيها ...


ببالغ الحزن والاسى وبقلوب يملؤها الايمان بقضاء الله وقدره ينعى حزب الدعوة الاسلامية فقيده الغالي الشهيد السعيد الحاج سليم قاسم ( ابو ليث الكاظمي ) الذي استشهد في البصرة وهو يؤدي واجبه الوطني ليلتحق بركب شهداء الدعوة الاسلامية ...


واضاف ... ان الشهيد السعيد كان من المجاهدين الابطال الذين قضوا حياتهم الشريفة في مقارعة النظام البعثي البائد وعمل في مختلف ساحات الجهاد ليعود الى ارض الوطن اثر سقوط النظام الدكتاتوري ويشارك اخوانه في بناء العراق الجديد ولم يقصر ولم يبخل بجهده ووقته في خدمة العراق واينما طلب منه ...

وأردف المصور قائلا ... بأننا نعاهد الشهيد السعيد على مواصلة التكليف الشرعي وأكمال الواجب الوطني بالحفاظ على العراق العزيز وبناءه وفق الاسس الشرعية والوطنية والانسانية ولترسيخ دولة المؤسسات وتحكيم القانون والقضاء على كل العابثين بأمن الوطن من الارهابيين والفوضويين الذين لايريدون الا العبث بأمن المواطن والوطن ومقدراته ...




http://nahrain.com/i/news/0804/080418a3.jpg



ثم القى الحاج موفق ايواز مسؤول مكتب الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق / في طوز خورماتو كلمة تطرق في مضمونها الى بطولات الشهيد الانسانية والخيرية باعتباره كان صديقا ابان طريق النضال السياسي في المهجر ... حيث اشار الحاج الا انه امضى مع الشهيد ابو ليث الكاظمي قرابه اثني عشرة عاما لمس من خلال التعامل معه كل هذه الاعوام كرمه الانساني والاخلاقي والخيري تجاه زملائه ولم يعرف مطلقا معنى التمييز القومي او المذهبي على الرغم من تعدد الاتجاهات الفكرية والنفسية التي كان عليها البعض ...


واضاف ايواز بأن الشهيد تميز بالصبر والشجاعة والاخلاص حيث لم يدخر وسعا في اعماله الخيرية فكان دائم السعي بأرسال المعونات الانسانية الى ذوي الشهداء سرا ابان النظام الدكتاتوري من خلال المجيء الى بغداد وكركوك لغرض رسم البسمة على وجوه هذه العوائل فكان دائما محط تلاقي هذه التوجيهات الخيرية ...


واشار الى ان ازلام الطاغية قد اعدموا اثنين من اشقائه واصبح هو الآخر مطاردا من قبل السلطات الدكتاتورية فكان دائما مايقول بأن عدوي هو حزب البعث العربي الاشتراكي ... فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا .


ثم تطرق الحاج ايواز الى الواقع العراقي منذ ان تبوء نظام الطاغية سدة الحكم والسلبيات التي اعثرت الجسد العراقي بسبب عنجهية هذا النظام حتى اغرق البلاد في اتون الحروب الاقليمية المدمرة والتي لم تدر على البلاد سوى الخراب والدمار والقهر والحرمان وضعف الاقتصاد وتفشي البطالة . ثم تطرق بعد ذلك الى الفترة التي اعقبت سقوط هذا النظام الدموي وماتلتها من جرائم وحشية بسبب السياسة العدوانية للتوجهات الديمقراطية في العراق الجديد وذلك باستهدافهم البنى التحتية للدولة وكذلك الكفاءات العراقية المتعددة . حيث اشار بأن عصابات البعث والقاعدة قد قاموا بتصفية مايقارب 3600 خبير وعالم وطبيب منذ سقوط النظام في نيسان 2003 ... مما يدل على افلاسهم الاخلاقي ووقوفهم ضد أي منهج مستقبلي ...



ثم جاء دور السيد جمعة النجار مسؤول منظمة بدر في قضاء طوز خورماتو حيث قدم في مستهل كلمته تعازيه الى العالم اجمع ومناصري الكلمة الحرة والرأي الثابت بذكرى استشهاد الفيلسوف والمفكر الاسلامي السيد الشهيد السعيد محمد باقر الصدر (( قدس الله سره )) حيث تطرق الى ومضات سعيدة عن حياة هذا السيد الجليل ومأثره النيرة في سبيل اعلاء راية الحق والاسلام راية المبادئ المحمدية وعبق الرسالة الثورية لسيد الشهداء الامام الحسين ( عليه السلام ) ...


واشار الى ان السيد الشهيد ( قدس ) قد بلغ مرحلة الاجتهاد وهو في الرابعة عشرة من عمره حتى ان كتبه ومصادره وعناوين مؤلفاته قد اغنت الرؤى الاجتماعية والسياسية بل وحتى الاقتصادية منها في الواقع العام وذلك من خلال تصديه للقنوات والجهات المضادة للشريعة الاسلامية السمحاء وذلك من خلال تصديه للقنوات والجهات المضادة للشريعة الاسلامية السمحاء وكان يقول دائما (( نحن باستطاعتنا ان نبني اقتصادنا بأيدينا دون الرجوع الى الغير او استعطاف جهة ما او الرضوخ لمطاليبهم وتوجهاتهم )) ...


واوضح النجار ان هذه المصادر قد مولت المثقف الاسلامي بما يمكنه من الدفاع عن نفسه سياسيا واقتصاديا واجتماعيا واسريا وايضا من بناء نفسه بناء قويما خالي من الترسبات الطائفية ... وما اصداراته القيمة كأقتصادنا فلسفتنا والبنك اللاربوي الا علامة فاصلة في مسيرة التوجهات الاقتصادية التي ارسى مبادئها في النظام المجتمعي واثبت وجود افكاره على الواقع المعاصر حتى ان مصادره قد اضحت دروسا ومناظرات يتلقى منها الطلاب علومهم في الجامعات الغربية ... واوضح النجار ان السيد الشهيد ( قدس ) كان له انقتاحا على الثقافات والابتعاد عن ردود الفعل الانفعالية وعن الرفض المطلق واللامشروط للفكر الغربي فكان يتعامل مع الفكر الغربي من خلال المفاهيم العلمية والمنهج العلمي لذلك كنا نرى ان الرؤية الفلسفية الى التاريخ عند السيد الشهيد هي اقرب الى الموقف العلمي من الرؤية الغربية ...


لقد كان السيد الشهيد ( قدس ) شغوفا بالتاريخ منذ صباه فعالج مشكلة تاريخية من اعقد مشكلات التاريخ وهو في السابعة عشرة . وفي نفس الوقت رفض كل المطلقات الوهمية التي كانت تشكل ظاهرة الغلو في الانتماء .

واضاف النجار بأن احدهم قد شاهد السيد الشهيد ( قدس ) وهو يذرف الدموع قرب مكتبته وعن سؤاله سبب هذا البكاء اجاب السيد الشهيد ان الامام الخميني قد اسس مفاهيم الدولة الاسلامية من خلال ثورته في ايران وهذا الشيء قد احيا الاسلام واخرجها من التطبيق النظري الى التطبيق العملي وهذا ماكنا نأمله مما افرحني كثيرا وجعلني اذرق الدموع لذلك ... فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا ....




http://nahrain.com/i/news/0804/080418a4.jpg



وبعدها اقام المكتب مأدبة عشاء كبرى بهذه المناسبة حيث قدم الحاضرون تعازيهم ومواساتهم بهذا المصاب الجلل وابتهلوا الى الله العلي القدير ان يسكن شهدائنا فسيح جناته وان يلهم اهلهم وذويهم الصبر والسلوان ...




http://nahrain.com/i/news/0804/080418a5.jpg



هذا وقد حضر الاحتفال التأبيني عدد من الشخصيات السياسية البارزة على الساحة المحلية في القضاء وكذلك مسؤولوا الحركات والاحزاب الدينية المؤتلفة في بوتقة العملية السياسية وبعض الفعاليات الاجتماعية وجمع من اهالي هذه المدينة التركمانية الجريحة ...

عراق الأئمة
04-19-2008, 09:28 PM
http://arabic.bayynat.org.lb/baker_alsader.jpg




لأنك قوة.. لأنك ثورة
العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله
مهداة إلى روح شهيد الإسلام الكبير
السيد محمد باقر الصدر(قده)

__________________

لأنَّكَ قُوَّةْ
لأنَّ بعينَيْكَ سِرَّ ائتِلاقِ النُّجوم
وفي رُوْحِكَ اليقْظَةُ الثَّائِرَةْ
وفي قَلْبِكَ الحُبُّ للمُتْعَبينَ
لِكُلِّ عيونِ الأَسى الحَائِرَةْ
لأنَّكَ قُوَّةُ فِكْرٍ كبيرٍ
كبيرٍ كَمَا القِمَّةُ القَادِرَةْ
لأنَّ الهُدَى ثَوْرَةٌ في يَدَيْكَ
وإِيقَاظُهُ اللَّحْظَةِ الخَائِرَةْ
لأنَّ العيُونَ التي حَدَّقتْ
بعَيْنَيْكَ في الثَّوْرَةِ الهَادِرَهْ
رََأَتْ فيْكَ رُوحاً كمِثْلِِِ الربيعِ
يَرُشُّ الضُّحَى في الخُطَى السَّائِرَة
لأنَّكَ قُوَّةْ
تَعيشُ وتَزْرَعُ في الأَرْضِ قُوَّة
وَتَخْطو
وَتَحْمِلُ لِلْغَدِ قُوَّهْ
وَتَهْفو وَيَحْيا الشُّعورُ الطَّهورُ
كَمَا الفَجْرُ يَحْمِلُ زَهْوَ النُّسورْ
كَمَا الخِصْبُ يَحْضُنُ سِرَّ البُذُورْ
ففي كُلِّ إِيقَاظَةٍ دَعْوَةٌ
تُعَانِقُ بالحَقِِِِّ وَحْيَ الشُّعورْ
وَفي كُلِّ دَرْبٍ هُدَى فِكْرَةٍ
تَشُقُّ المدى في انطلاقِ العُبُورْ
لأنَّكَ ثَوْرَةْ
تُحَرِّكُ في الفِكْرِ دَرْباً جَديداً
وتَزْرَعُ في الرُّوْحِ عُشْبَاً جديداً
وَتَصْنَعُ في السيرِ خَطواً عنيداً
وَتَمْتَدُّ في الخَطِّ خَطَّاً مَديداً
تُلاقي البدايةُ فيهِ النِّهَايَهْ
وَتَحْمِل للملتقى خَيْرَ ايهْ
وَتُوحيْ لنا أَنَّ في كُلِّ غَايَهْ
مَعَانيَ توحيْ.. تُثيرُ الحِكَايَهْ
عَن اللَّهِ.. عَنْ وَحْيِهِ..عَنْ جِهَادٍ يُحَطِّمُ فينا طَرِيقَ الغِوَايَهْ
لأنَّكَ ثَوْرهْ
كَمَا أَنْتَ في فِكْرِكَ الحُرِّ ثَوْرَهْ
تُفَلْسِفُ لِلْغَدِ بالحُبِّ ثَوْرَهْ
وَتَرْصُدُ في مُلْتَقى الرُّوْحِ ثَوْرهْ
وَتَنْسَابُ في الموجِ في كُلِّ بَحْرٍ
يُهَدْهِدُ في شَاطِى‏ءِ الغَدِ ثَوْرَهْ
وَتَحْكيْ لأطْفَالِنا في الربيعِ المُنَدَّى
حَكايا العيونِ البَرِيئهْ
وَتُوْحِيْ لِجِيْلِ الشَّبَابِ الفَتِيِّ
إِرادَتَه في القُلُوبِ الجَرِيئَهْ
وَتُطْلِقُ لِلْغَدِ كُلَّ جَنَاحٍ
يُحَلِّقُ يَصْعَدُ نَحْوَ النُّبُوءَهْ
لِتَعْرِفَ أَنَّ طَرِيقَ الذُّرَى
تَشُفُّ مداهُ الأَكُفُّ المليئَهْ
*****
لأنَّكَ كُنْتَ الهُدَى والأَملْ
وكنتَ تُنَادي وَتَصْرُخُ فينا
وفي كُلِّ إِِِشراقةٍ لِلأَمَلْ
تَعَالَوْا إِليَّ
فإِنِّي هُنَا
أُلمَلِمُ أُنْشودةَ الثَّائِرِينْ
تَعَالَوْا إِليَّ
فَإِنِّي هُنَا
أَمُدُّ يَديْ في يَدِ الكَادِِحينَ
وَأَدْعوْ وَأَصْرخُ في كُلِّ لَيْلٍ
لأوقِظَ إِخْوَتيَ النَّائمينْ
فَأَزْرعُ في كُلِّ جَفْنٍ طُيُوفَ الضِّياءْ
وَأُهْرِقُ في كُلِّ رُوْحٍ كُؤُوسَ الصَّفَاءْ
وَأدْعوْ الكُسَالى، على كُلِّ دَرْبٍ
نِداءً نِدَاءً نَدَاءْ
تَعَالَوْا إِليَّ
فإنَّ الشَّهَادةْ
عَبيرٌ وَحُبٌّ وَرُوحُ إرَادَهْ
وَتَاريخُ مُسْتَقْبَلٍ مُشْرِِقٍ
يَشُقُّ الحَيَاةَ.. بِسِرِّ القيادةْ
وَتَحْيا الدِّمَاءْ
تُهَلِّلُ تَفْرَحُ للسَّائِرينْ
وَتَجْري الدِّمَاءْ
كَمَا الموجُ في ملتقى السَّابِحِينْ
كَمَا النَّهْرُ يَهْتِفُ بالسَّائِرِينْ
هُنَا الجِسْرُ
يَا زُمْرَةَ العَابرينْ
وَتَهْفو الدِّمَاءُ
وتهفو.. وتوحيْ وَتَهْمِسُ شِعْرا
وَتَكْتُبُ في صفحةِ الغَدِ فكرا
وَتُوْقِدُ في حفلةِ النَّارِ جَمْرا
وَتُطْلِقُ في صَرْخَةِ الرُّوْحِ ثَأْرا
وتَبْكيْ الدِّماءُ
على البَاخِلينَ الذينَ اسْتَرَاحُوا
وَعَادوا يَمصُّونَ رُوْحَ الدِّمَاءْ
وَنَسْمعُ صَوْتَكَ رُوْحَاً خَفيفاً
خَفيفاً كَمَا النَّسْمةُ الغَافيةْ
تَعَالَوْا إِليَّ
إِلى الفِكْرِ يا عُصْبَةَ الجَاهِلينْ
إِلى الرُّوْحِ يا زُمْرَةَ الجَامِدينْ
إِلى اللَّهِ يا مَجْمَع الجَاحِدِينْ
إِلى الفَجْرِ يا فِرْقَةَ الضَّائِعينْ
تَعَالَوْا إِليَّ
ففي الدِّين فِكْرُ الحَيَاةِ الطموحْ
وَيَقْظَةُ وَعْيٍ وعودةُ رُوْحْ
وَقِصَّةُ دُنياً تُثيرُ السفوحْ
لتحيا مَعَ اللَّهِ في خيرِ نِعْمَهْ
فتسمع في الخُلْدِ أَعْذَبَ نَغْمَهْ
وَتَصْنَع لِلْغَدِ أَعْظَمَ أُمَّهْ
وَتوحيْ لنا أَنَّ سِرَّ الشهيدِ
يُحَطِّمُ للظُّلْمِ أَرْفَعَ قِمَّهْ
لأنَّكَ قُوَّة
تُخيفُ.. تُهدِّدُ.. وَحْشَ الظَّلامْ
وَتَحْيَا لِتَبْعَثَ روحَ السلامْ
على اسْمِ الهُدَى في رَبيعِ الوِئامْ
.. وَكَانوا على الدَّرْبِ..
كَانت لَدَيْهِمْ
حَكَاياكَ وَهْيَ تُثيرُ الضِّرَامْ
لِتُشْعِلَ بالحَقِّ ثَوْرَةْ
وَتَبْعَثَ بالفِكْرِ لِلحَقِّ قُوَّةْ
وَتُوحيْ بِأَنَّكَ تَحْمِِلُ شُعْلَةْ
وَأَنَّ يَدَ الشَّعْبِ تَزْرَعُ نَخْلَةْ
لِيَنْشُرَ، في وَهَجِ الوَعْيِ ظِلَّهْ
وكانوا يَخَافونَ أَنْ تلتقيْ
الحِكَاياتُ.. في مَوْعِدِ الأَنبياءْ
وَيَزْحَفُ إِسلامُنَا للذُّرَى
الكبيرةِ في يَقَظاتِ الضِّيَاءْ
وَيَهْوي الظَّلامُ
وَيَحْيَا السَّلامُ
سَلامُ القلوبِ النَّقِيَّةْ
سَلامُ الزُّنُودِ الفَتِيَّةْ
عَلى كُلِّ سَاحٍ يعيشُ الجِِهَادْ
بِافَاقِهَا.. في امتدادِ العِنَادْ
وَتَبْقَى بِفْكرِكَ في وَعْينا
سَلاماً يُنَضِّرُ وَجْهَ البِلادْ
*****
لأنَّك قُوَّةْ
لأنَّكَ ثَوْرَةْ
أَرَادوكَ أَنْ تَنْحَنيْ لِلرِّيَاحْ
وأَنْ تُسْلِمَ الحَقَّ في كُلَّ سَاحْ
وأَنْ تُسْكِتَ الصَّيْحَةَ الهَادِرَةْ
وَتَسْتَسْلمَ القوّةُ الصَّابِرَةْ
وأَنْ تَتَمَنَّى عليهمْ سَلاماً
ذَليلاً لدى الطُّغْمَةِ الفَاجِرَةْ
لِيَبْقى لَهُمْ مَجْدُهُمْ شَامِخَاً
على رَغْمِ أُمَّتِنَا القَادِرَةْ
وَلَكِنَّ رُوحاً تُثيرُ الذُّرَى
وَتَدْفَعُ للشمسِ افاقَهَا
أَثَارتْ على خُطُوَاتِ الطَّريقِ
على اسْمِ الشَّهادةِ أشْوَاقَهَا
لِتُوحيْ لنا في انطلاقِ الجِهَادِ
هُنَا.. أَنْ نَثُورْ
ليبقى لنا أَنْ نَمُدَّ الجسورْ
إِِلى اللَّهِ في صَيْحَةٍ حُرَّةٍ
تثيرُ الحياةَ بوحيِ العبورْ
وأَنْتَ تُشيرُ إِلينا
وأَنْتَ تَمُدُّ إِلينا
يَدَاً خَضَّبَتْها الدِّمَاءْ
يَدَاً كَتَبَتْ فِكْرَهَا بالدِّمَاءْ
لِتُشْرِقَ فينا حُروفُ الضِّيَاءْ
حُروفُكَ هذي التي يَشْهَقُ العبيرُ
بِهَا وَيَمُوجُ الرَّوَاءْ
وَأَنْتَ تُشيرُ إِلينا وَقَدْ ضَاعَ مِنَّا الطَّريقْ
وَأَنْتَ تَمُدُّ إِلينا لِتُبْعِدَ عَنَّا الحريقْ..
لِنَحْيا مَعَ اللَّهِ.. تَحيا الحياةُ
بِأَعْماقِنَا
قِصَّةً لِلشَّهَادةْ
وَقُلْتَ لنا إِنَّها كبرياءٌ وَفَيْضُ عِبَادَةْ
وَوَحْيُ سَعَادةْ
وَقُلْتَ لنا.. هذه كَرْبَلاءْ
تَعَالَوْا إِلى كَرْبَلاءْ
هُنَا سَاحَةُ الجَنَّةِ الوَارِفَةْ
هُنَا الحَقُّ في ثَوْرَةِ العَاصِفَةْ
هُنَا عَوْدَةُ الرُّوحِ.. هَذا الرَّبيعُ
هُنَا الخُضْرَةُ الرَّاعِفَةْ
هُنَا الشِّمْرُ.. يَصْنَعُ مَأْسَاةَ جيلٍ.. وَيَضْرَى الإباءْ
نَعَمْ لِِلحُسَينِ.. نَعَمْ لِلدِّمَاءْ
سَيُشْرِقُ نَيْسَانُ نُوراً
وَيَنْبُتُ نَيْسَانُ وَرْدَاً
وَيَهمي العبيرُ
وَأَنْتَ وَنَيْسَانُ مَعْنَى الرَّبيعْ
وتبقى لنا
جِهَادُكَ رُوْحٌ وفِكْرٌ رفيعْ
لِيَصْنَعَ في كُلِّ جيلٍ شَهَادَهْ
وَيَبْعَثَ في كُلِّ فَجْرٍ مَعَادَهْ
وَتَحْيَا بنا في طَريقِ الحُسينِ
وَتَرْوي لنا كَرْبَلاءَ الجَديدةْ
حَكايا الحُسينِ الجديدةْ
وقِصَّةَ زينبَ عَبْرَ الشَّهيدةُ
*****
لأَنَّكَ قُوَّهْ
لأَنَّكَ ثَوْرَهْ
لأَنَّك سِِِرُّ انْطِلاقةِ أُمَّهْ
سَتَبْقَى لنا
سَتَحْيَا لنا
وَتَبْقَى حَيَاتُكَ في الدَّرْبِ قُوَّهْ
وَتُحْيِيْ نَجَاواكَ في الرُّوْحِ جُذْوَهْ
وَتَمْتَدُّ ثَوْرَهْ
وَفِي الفَجْرِ يُشْرِقُ رُوْحٌ جَديدْ
وفي الشَّمْسِ سَوفَ يَذُوبُ الجَليدْ
وَيَهْوي الظَّلامْ
وَتَنْهَارُ كلُّ جبالِ الظَّلامْ
لأَنَّك في لَفَتَاتِ الشُّرُوقِ
تُمَزِّق كُلَّ حَكَايا الظَّلامْ
لأَنَّك قُوَّهْ
لأنَّكَ في قِصَّةِ الحَقِِّ جُذْوهْ
*****
أَخي
وَيَعودُ الحَنينُ لِقَلْبيْ
عَمِيقاً كَمِثْلِ الجِرَاحْ
رَقيقاً كَنُورِ الصَّبَاحْ
حَبيباً كَمَعْنَى السَّمَاحْ
وَتَنْسَاب كَالحُلْمِ ذكرى حَيَاةِ الجِهَادْ
وَيَبْقَى الجِهَادْ
لَنَا في الطَّريقِ حَيَاةً وَزَادْ
http://alfajer.org/vb/images_5/statusicon/user_offline.gif

إبن جبل عامل
04-20-2008, 04:35 AM
الجالية العراقية في ولاية سياتل تقيم إحتفالاً تأبينياً بذكرى إستشهاد المفكر الإسلامي السيد محمد باقر الصدر





http://www.alrefiey.net/portal/filemanager.php?action=image&id=60




أقامت الجالية العراقية في ولاية سياتل الأمريكية إحتفالاً مهيباً تأبيناً بذكرى إستشهاد المفكر الإسلامي الكبير آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر قدس سره الشريف يوم السبت المصادف 19-4 وذلك في تمام التاسعة مساء في قاعة الهاوسنك .


وقد تم دعوة جميع الإخوة بالمشاركة بهذا الإحتفال وفاءً منهم لهذه الشخصية الفذة الذي قدم نفسه من أجل الإسلام والوطن , وتضمن الحفل التأبيني عدة فقرات نالت إستحسان الحاضرين .






الجالية العراقية في سياتل

عراق الأئمة
04-21-2008, 08:04 PM
الصدر الأول.. حركية مرجع






محمّد جواد سنبه
Tuesday, 08 April 2008


مثلما للمرجع خصوصيات، تحدد موضوع الإطار العام للبنية العلميّة لمرجعيّته، كذلك القائد له خصوصيات، تحدّد إطار المعيّته في القيادة الميدانية الناجحة. والصدر الأوّل (قدس سره)، قد جمع هاتين الصفتين معاً، في شخصيته بشكل ملفت للنظر.


لقد كان مشروع الإمام الصدر الأوّل (قدس سره)، مشروعاً متفهماً لحقيقة الإسلام التكامليّة، فكان انعكاساً واقعياً لشموليّة الإسلام. هذه المرجعيّة أرادت أنْ تستنهض جميع طاقات الأمّة، كلّ الأمّة دون استثناء، لأنّها كانت مؤمنة بأنّ الإنسان وليد بيئته، ومتى ما توفرت البيئة الصالحة، يكون الإنسان الصالح موجوداً بين ثناياها. لقد كانت في زمن الإمام الصدر الأوّل (قدس سره)، كلّ الأمّة الإسلاميّة، مهددة بانهيار عقيدتها وفكرها، إنّ لم يكن كلاً فجزءاً بلا ريب، جرّاء حملة عنيفة، ذات بريق أخّاذ، سحرت طروحاتها المسماة بالتقدميّة عقول الشباب.


إنّها طروحات الشيوعيّة الماركسيّة، التي تعلن بأنّها تتبنى الحداثة والعلميّة، كمنهج فلسفي يؤطر الفكر الشيوعيّ العالميّ، و أيديولوجيته الأمميّة. هذه الفلسفة تتبنى فكرة محاربة الدين (أيّ دين) وتعتبره نمطاً من أنماط التخلف والتقوقع والتحجر، وتدعو إلى الانفتاح والانعتاق، من قيود التاريخ، والأعراف والمثاليات والتقاليد. فكل هذه المفردات في نظرها، هي عناوين تحكي التخلف، والانعزال عن روح العصر، و التخلي عن طموح الفوز بمستقبل مزدهر للشعوب. وكان الدّين في نظرها، ما هو إلاّ أفيون للشعوب، الدّين عبارة عن ترياق مخدّر، يستلب من الشعوب حيويتها وطاقاتها الإبداعيّة، فتلجأ بعد ذلك إلى تحكيم الغيّبيّات، في حياتها العمليّة. و رجل الدين حسب النظريّة الماركسيّة، هو المستفيد الأوّل والأخير، من حالة الخمول والتخلف الاجتماعي، لأنّه الشخص القادر على فكّ عناصر الغيّبيّات للآخرين (كما يعتقد أنصارهم)، لامتلاكه موهبة فريدة، يخدع بها البسطاء والسذّج، لذا فإنّه يحظى بتقديسهم، وهم يحظون برعايته ومباركته.


وكان ثمة محوراً آخراً يعمل في الساحة الإسلاميّة، هو المحور الغربي، حيّث استطاع هذا المحور، من خلال الحملات التبشيريّة والمدارس الأجنبيّة، التي فتحتها الدول الغربيّة في فترة الاستعمار، في الكثير من البلدان الإسلاميّة، خلال فترة منتصف القرن التاسع عشر، وما بعدها، فأعطت هذه المؤسسات ثمارها، منذ بداية القرن العشرين، حيث أعدّت هذه المدارس، الكثير من المثقفين المتأثرين بالغرب، ثقافة وعلماً وتقاليداً. فمن هذه المدارس، كانت تنطلق البعثات إلى بلدان الأم، حتى يطّلع الطالب المسلم على واقع الغرب، ويتأثر به، ويقارن بينه وبين واقع المسلمين المتردي. هذا الواقع المتدهور، كان ساحة عمل الإمام الصدر الأوّل(قدس سره)، وكان الإمام الصدر، هو المتحدي لهذا الواقع أيضاً، لذا حمل الإمام في فكره مشروعاً تغييرياً شاملاًً، اشتمل على ثلاثة مستويات.


المستوى الأوّل (تحديث المرجعيّة الدينيّة وتوابعها).

كان لابدّ للإمام الصدر الأوّل (قدس سره)، أنْ يكون منهجه التغييري، منصبّاً على تشجيع الحركة العلميّة، في الاختصاصات الدينيّة، وتفجير ثورة تغيريّة، تشمل مناهج التدريس وموادّه، التي كان الكثيرون يتورعون عن تجديدها أو تطويرها، باعتبارها مؤلفات تجسّد أفكار علماء أعلام، لهم منزلتهم العلميّة المتميّزة، التي لا يمكن بأي حال من الأحوال، التجاسر بالوصول إليها، على مستوى صياغتها أو منهجها أو طروحاتها. أنا شخصياً أدركت هذه الفترة، فكان المكلّف لا ينفك في فهم مطالبه الشرعيّة، من دون اللجوء إلى رجل الدين الأدنى من المرجع، وهو وكيل المرجع في المدينة، المختصّ بتفسير المسائل الفقهية، الواردة في الرسالة العملية للمرجع الأعلى، الذي يقلده رجل الدين والمكلف معاً. فالعبارات الواردة في الرسائل العمليّة، كانت تصاغ بلغة حوزويّة، لا يهتدي إلى تفكيكها الإنسان العادي.


لقد أدرك الإمام الصدر الأوّل(قدس سره)، بوعيه الرسالي أنّ المكلف المسلم، ينبغي أنْْ تُيسّر له مسائل الشريعة ببساطة، و لكن بدون فقدان فحواها الفقهي المحدد، الذي يحددها بالمضمون والموضوع سويّة. فأصدر الإمام الصدر الأوّل (قدس سره) رسالته العمليّة (الفتاوى الواضحة)، ليضع بين أيدي الناس مصدراً فتوائياً، يستطيع المكلف البسيط، أنْ يعرف عن طريقه ما يحتاجه من أحكام شرعيّة، تتعلق بحياته العمليّة، بمجرد قراءة الباب الذي يختص بالمسألة المعنيّة التي أشكلت عليه، فيجد الحكم الشرعي موجوداً، بطريقة مبسطة واضحة، بدون تردد في احتمالات الحكم الشرعي بين موضوع أو آخر.


المستوى الثاني (إثراء الحاجة الفكريّة).

لقد أدرك الإمام الصدر الأوّل(قدس سره)، أنّ الفجوة التي نفذ منها الشيوعيون، والعلمانيّون الغربيّون، هي تلك الثغرة التي تفصل المرجع عن المجتمع. لقد كانت المرجعيّة تصرّ، بأنْ تبقى بمستوى يحفظ قدسيّتها في أعين الناس، فكانت تتحاشى الإندماج بالمجتمع بشكل مباشر، وإنّما كان حضورها، مسجلاً بشكل يحدّده هامش تفسير الشرع المقدس، والإهتمام بالأعمال الخيريّة، إضافة إلى عملها الرئيسي، هو العمل العلميّ في مجال علوم الشريعة الإسلاميّة.


أمّا المستوى الثالث (الحاجة السياسية) .

صحيح أنّ المرجعية التقليديّة، قد تصدت للدفاع عن حياض الإسلام في العراق، إبّان الغزو البريطاني عام 1914، وقاتلت ببسالة، فاقت شجاعة قوات العثمانيين، (رعاة الخلافة الإسلاميّة في تلك الفترة)، الذين كانوا يضطهدون المرجعية وأبناء طائفتها، لأسباب تتصل بالعصبيّة المذهبيّة. إنّ هذه الحرب الجهاديّة، كانت بحق مفخرة لجميع المسلمين في العالم، وليس لمسلمي العراق فقط. لكن عدم وجود مشروع سياسيّ وطنيّ، يحدّد الإجابة على السؤال التالي: ماذا يكون بعد انتهاء المواجهة مع الإنكليز، في حالة الإنتصار عليهم، أو الخسارة أمامهم؟.

إنّ الإجابة على هذا السؤال ظلت مفقودة، ولم تسعفني المصادر التاريخيّة، التي وثقت أحداث تلك الفترة، باجابة مقنعة عنه. وبالنتيجة اكتسحت الجيوش البريطانية العراق، وسقطت بغداد في 21 آذار 1917.

صحيح إنّ موقف المرجعيّة، كان مشرفاً لأنّه جسّد مشروع الدفاع الوطني، والدفاع عن الإسلام، بيّد أنّه لم يتحقق أي نصر سياسي على أرض الواقع، لقد أفضت أحداث إحتلال العراق، وإسدال الستار على نتائج حرب المجاهدين، الذين صمدوا على أرض المواجهة، بالرغم من انسحاب القوات العثمانيّة منها، هذا الموقف المتناقض بين المعسكرين (المجاهدين والعثمانييّن)، أدى إلى انتحار القائد العسكري العثماني (حسب بعض المصادر). وحتى ثورة 30 حزيران 1920، فإنّها سارت على نفس النسق، وحققت نفس النتائج. صحيح أنّ ثورة العشرين، أرهقت بشدّة الميزانيّة البريطانيّة، وكادت أنْ تفلس خرينة بريطانيا العظمى، والثورة وضعت بريطانيا في موقف صعب جداً. و صحيح أيضاً إنّ توجهات هذه الثورة وطنيّة بلا شكّ، لكن الكلام ينصبّ على فترة ما بعد الثورة، أو نتائج الثورة. فثورة العشرين فجرتها وقادتها المرجعيّة، ونفذها الشعب العراقي، لكن استثمرت نتائجها، شخصيات علمانيّة (عراقيّة وعثمانيّة)، وسبب ذلك مرّة أخرى، عدم وجود مشروع سياسيّ إسلاميّ، سواءاً قبل الثورة أو بعدها. لقد آلت بعد ذلك الأمور، إلى استيراد ملك عربي من الحجاز بإرادة بريطانيّة، وتنصيبه ملكاً على العراق في عام 1921. وبقي العراق تحت الإحتلال البريطاني، ثم الإنتداب البريطاني، ثم انتقل إلى مرحلة سيطرة حلف بغداد، والحكومات العميلة للبريطانيين، منذ حقبة الثلاثينات من القرن العشرين، حتى قيام ثورة 1958، التي أنهت جميع الأدوار المشبوهة، للسيطرة البريطانية على العراق.



إنّ هذه المستويات الثلاثة، أدركها الإمام الصدر الأوّل(قدس سره)، بوعي عميق و وضع لكلّ منها الحلول الناجعة، لمعادلة كفة الميزان وترجيحها إلى وضع الربح، بدلاً من الخسارة، لصالح الإسلام. لقد سلك (قدس سره)، مسلكاً حياتيّاً خاصاً قلّ نظيره، فقد صنع من نفسه المثل الأعلى للأمّة، فكانت البساطة سمة كلّ حياته المباركة، فاكتفى بأبسط مستوى معاشي، أسوة بفقراء المجتمع العراقي. و انتهج في حياته العلميّة أرفع مستوى علميّ، في زمن لم يكنْ فيه العلماء والمفكرون يشكّلون الندرة، على العكس، ففي زمن الإمام الصدر الأوّل(قدس سره)، كانت الحركة الثقافيّة والفكريّة، نشطة بشكل ملحوظ، وكانت حركة الترجمة وطباعة الكتب، في حالة رواج كبير، فالواقع يؤشر حالة إقبال الناس على حركة معرفيّة متصاعدة، حتى أنّ تلك الفترة سميّت بعصر الأيديولوجيات.


إنّ الإمام الشهيد الصدر الأوّل(قدس سره)، أسّس مشروعه النهضوي، على أساس قيام المرجعيّة الصالحة، التي تتحرك في الواقع وتعيش معه، على عكس المرجعيّات التقليديّة، المنغمسة في التنظير الفقهي، وتحقيق الإمتيازات الخاصة. فالأمر عند الإمام الشهيد الصدر(قدس سره)، ليس مجرد إعلان مرجعيّة جديدة على الملأ، وإنّما تأسيس قاعدة جماهريّة صلبة، تتقبل فكر التغيير الشموليّ للمرجعيّة الصالحة. ومن هذه النقطة كان خط الشروع لهذه المرحلة، فاندمج الإمام الشهيد الصدر الأوّل (قدس سره)، مع طلبة المدارس والجامعات، وطلبة العلوم الدينيّة، والمثقفين والتجار والكسبة، من خلال إسلوبين هما:-


الإسلوب الأوّل ؛ منهج كتابة المؤلفات، التي تحدّد بهدف معيّن، لمعالجة احتياج أو احتياجات معيّنة، ونشرها بين طبقات المجتمع.

والإسلوب الثاني ؛ تبني نشر المحاضرات عن طريق (الكاسيت) فكان (قدس سره)، يلقي المحاضرات في مختلف الجوانب، فضلاً عن محاضراته في التخصص الفقهي.


محاضرات في التفسير الموضوعي للقرآن الكريم، وفي الاخلاق وفي التاريخ، وفي سيرة أهل البيت(ع)، وكانت هذه (الكاسيتات) تستنسخ بالالاف، ويتداولها الشباب(على وجه الخصوص) بسرعة، حتى أنّ السلطة البعثيّة، كانت تبحث وتفتش بدقّة عن هذه التسجيلات، وتعاقب من تضبطها عنده بأشدّ العقوبات.

وتمّ تأسيس مجموعة كبيرة من المدارس الأهليّة، للبنين والبنات، في محافظات كثيرة من العراق، وقد اختيرت هيئاتها التعليميّة والتدريسيّة، من أحسن الكفاءآت في هذا المجال، والملتزمة بالخطّ الإسلاميّ العام. وكانت مواكب الطلبة، التي كانت تطرَح في المناسبات الدينيّة، أروع الشعارات النّاضجة، التي تعالج أخطاء المرحلة، وتطرح كذلك تصوّرات المستقبل أيضاً. وكانت هذه المواكب تتكون من طلبة الجامعات، وطلبة المدارس الإعداديّة والمتوسطة، وجدير بالذكر أنّ جميع تلك الشعارات، كانت تعبّر عن النَفَس الوحدويّ الإسلاميّ، وروح توحيد المسلمين، ومن المؤكد أنّ شعارات تلك المسيرات، كانت مسيطراً عليها مركزياً، وإنّ جميع تلك المسيرات، لم تطلق الشعارات الطائفيّة الساذجة، كالتي سمعناها (مؤخراً) من بعض المتخلفين (ما كو ولي إلا علي و نريد قائد جعفري)، وشعار (علي وياك علي)، الذي تصدح به حناجر الجهلة، عندما تستقبل أحد المسؤولين الكبار في الدولة (من أبناء الطائفة الشيعيّة)، وكأنه حصة الشيعة فقط، دون بقية العراقييّن. ولحد الآن لم تنتبه أيّة مرجعيّة، (ولا حتى المسؤولين الذين يسمعون ترديد هذه الشعارات ملئ آذانهم)، لخطر هذين الشعارين السطحيين، والمبادرة بالتثقيف على نبذ هذه الشعارات المريضة، لأنها تستبطن حالة فرقة الأمّة... إنّ الإمام الصدرالأوّل (قدس سره) قتله أعداؤه، لكن ربَّ سائل يسأل من هم أعداؤه.


الجواب: هم المتآمرون التقليديّون في سلطة الحوزة، والمتآمرون عليه في سلطة الدّولة.

أمّا الذين يغتالون فكره ومنهجه الآن، فهم كلّ أولئك الذين يسعون إلى السلطة، لتحقيق المنافع المكاسب الذاتيّة، عبر استغلال فكره ورمزيّته (قدس سره)، من أجل استدرار مشاعر وعواطف الآخرين. فسلام على سيدي أبي جعفر والعاقبة للمتقين.

عراق الأئمة
04-21-2008, 08:21 PM
الشهيد الصدر


وإشكاليات نشوء الدولة






صلاح عبد الرزاق

ظهرت العديد من النظريات التي حاولت تفسير ظاهرة نشوء الدولة في التاريخ البشري، كل واحدة تنطلق من أرضية أيديولوجية وخلفية فلسفية وبيئة حضارية معينة. وقد طرح الشهيد السيد محمد باقر الصدر نظريته في نشوء الدولة. وهذه الدراسة تناقش هذه النظرية.



تعريف الدولة وعناصرها

تعرف الدولة بأنها الكيان السياسي والإطار التنظيمي الواسع لوحدة المجتمع، والناظم لحياته الاجتماعية وموضع السيادة فيه، بحيث تعلو إرادة الدولة فوق إرادات الأفراد والجماعات الأخرى في المجتمع وذلك من خلال سلطة إصدار القوانين واحتكار حيازة وسائل الإكراه وحتى استخدامها في سبيل تطبيق القوانين بهدف ضبط حركة المجتمع وتأمين السلم والنظام وتحقيق التقدم في الداخل والأمن من العدوان في الخارج(1).

يطلق مصطلح الدولة على معنيين، فتارة يراد به الحكومة أو الجهاز السياسي الحاكم، فيقال مسؤولية الدولة أو صلاحياتها أو شرعيتها. وتارة يتسع المعنى ليشمل الأمة ذات الكيان السياسي. ويقصد بالدولة في مثل هذه الاستعمالات مجموع الكيان السياسي الذي تكونه الأمة وجهاز الحكم. ونقصد في هذا البحث المعنى الأول، أي الجهاز السياسي الحاكم أو السلطة السياسية الحاكمة.

وتتشكل الدولة (الأمة) من ثلاثة عناصر رئيسة هي 1-الشعب 2- الأرض 3- السلطة. والعنصران الأولان لا ينفصلان عن وجود أي تجمع إنساني لأية جماعة بشرية مهما كانت درجة تحضرها أو طبيعة تركيبها، سواء كانت قبيلة أو مجموعة قبائل. أما العنصر الثالث أي السلطة، فقد تباين وجوده وقوته وتأثيره من جماعة إلى أخرى. فتارة هو زعيم القبيلة، وتارة هو الكاهن أو الساحر أو أقوى فرد في الجماعة.

أما الدولة -الجهاز السياسي الحاكم- فلا توجد إلا في ظل مجتمع مستقر في مدينة أو مجموعة مدن. وليس بالضرورة أن توجد الدولة (الحكومة) في كل مجتمع مديني، فمكة المكرمة والمدينة المنورة كانت تفتقد لوجود سلطة سياسية قبل الإسلام، وكانت المسؤوليات والمهام تتوزع بين القبائل المقيمة فيها. ولا تنشأ الدولة في ظل الجماعات البشرية المتنقلة، كما لا تنشأ في مجتمع غير متحضر. فلا تنشأ في مجتمع يعيش في الغابات أو الصحراء أو الجبال عيشة البداوة. بل نشأت في ظل تجمعات بشرية استطاعت أن تشيد حضارات إنسانية عريقة، حيث تطورت الدولة وأجهزتها وأسلوب الحكم بمرور حقب تاريخية طويلة.



نظريات نشوء الدولة

يعود نشوء الدولة إلى مَيل الإنسان نـحو الحياة الاجتماعية التي تحتاج إلى تنظيم قواعد التصرف والحقوق والواجبات الاجتماعية للأفراد، ووجود سلطة عليا في المجتمع قادرة على الحكم والحفاظ على القانون وإدارة شؤونها الداخلية وضبط الأمن والسلم وحماية الأموال والأنفس من الاعتداء وحماية البلاد من الأعداء.

ومقابل ذلك ينصاع المجتمع لها ويطيع أوامرها، ويرضى باستخدام القوة لضمان التزام الأفراد والجماعات بالقوانين. وتختلف صيغة الحكم وطبيعة العلاقة بين الحاكم والمحكومين من مجتمع إلى آخر، ومن مرحلة تاريخية إلى أخرى.

وهناك نظريات عدة حاولت تفسير نشوء الدولة، فـ(أفلاطون) يرى أن الدولة ظهرت نتيجة رغبة الأفراد في إشباع حاجاتهم، فالحاجة هي الدافع الفردي لظهور الدولة والمجموعة التي تكونت للتعاون فيما بينها من أجل إشباع هذه الحاجات بعد أن شعر الفرد بعجزه عن تلبية رغباته المادية.

أما (أرسطو) و(شيشرون) فيتفقان على اعتبار العائلة هي النواة الأولى لقيام الوحدة السياسية في شكل الدولة. فتجمع العوائل من أجل إشباع الحاجات المادية للأفراد أدى إلى نشوء المدينة ثم الدولة. ويؤكد (فيلمر) على دور العائلة في قيام الدولة معتبراً أنها ظهرت مع ظهور آدم فهو أول رب لعائلة على الأرض، وعنه توارث الملوك السلطة السياسية، وصار سلطانهم مطلقاً وأشخاصهم مقدسة. أما (لوك) و (روسو) فيعتقدان بوجود عقد اجتماعي بين طرفين، وأن الأفراد كانوا أحراراً متساوين، وأبرموا العقد برضاهم، حيث تنازلوا عن مقدار من حقوقهم للحاكم الذي يمثل الطرف الآخر في العقد. ويرى (هوبس) و (بوسويه) أن نشوء الدولة يعود إلى الغلبة والقوة، وأن حالتي الخوف من الأقوياء والمصلحة المادية للأفراد هي التي استلزمت ظهور الدولة لتولي تحقيقها. أما ماركس فقد عدّ الدولة نتيجة للصراع الطبقي من اجل الملكية، وبزوال الملكية تزول الدولة.



نظرية الصدر في نشوء الدولة

أما الشهيد السيد محمد باقر الصدر فقد رفض هذه النظريات إذ يقول: »فمن ناحية تكوّن الدولة ونشوئها تاريخياً، نرفض إسلامياً نظرية القوة والتغلب، ونظرية التفويض الإلهي الإجباري، ونظرية العقد الاجتماعي، ونظرية تطور الدولة عن العائلة«(2). وقد طرح نظريته التي يمكن تسميتها بـ(الدور النبوي في نشوء الدولة) حيث يرى أن »الدولة ظاهرة اجتماعية أصيلة في حياة الإنسان. وقد نشأت على هذه الظاهرة على يد الأنبياء ورسالات السماء، واتخذت صيغتها السوية، ومارست دورها السليم في قيادة المجتمع الإنساني وتوجيهه، من خلال ما حقق الأنبياء في هذا المجال من تنظيم اجتماعي قائم على أساس الحق والعدل، يستهدف الحفاظ على وحدة البشرية، وتطوير نموها في مسارها الصحيح«(3).


وقد اعتمد الشهيد محمد باقر الصدر في بناء نظريته على الآية الكريمة (كان الناس أمة واحدة، فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين، وأنزل معهم الكتاب بالحق، ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه. وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغياً بينهم. فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه. والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم)(البقرة: 213).

فيقول »نلاحظ من خلال هذا النص أن الناس كانوا أمة واحدة في مرحلة تسودها الفطرة، وتوحد بينها تصورات بدائية للحياة، وهموم محدودة وحاجات بسيطة، ثم نمت - من خلال الممارسة الاجتماعية للحياة- المواهب والقابليات، وبرزت الإمكانيات المتفاوتة، واتسعت آفاق النظر، وتنوعت التطلعات، وتعقدت الحاجات، فنشأ الاختلاف، وبدأ التناقض بين القوي والضعيف، وأصبحت الحياة الاجتماعية بحاجة إلى موازين تحدد الحق وتجسد العدل، وتضمن استمرار وحدة الناس في إطار سليم، وتصب كل القابليات والإمكانيات التي نمتها التجربة الاجتماعية في محور ايجابي يعود على الجميع بالخير والرخاء والاستقرار بدلاً عن أن يكون مصدراً للتناقض وأساساً للصراع والاستغلال. وفي هذه المرحلة ظهرت فكرة الدولة على يد الأنبياء. وقام الأنبياء بدورهم في بناء الدولة السليمة، ووضع الله تعالى للدولة أسسها وقواعدها كما لا حظنا في الآية الكريمة المتقدمة الذكر.وظل الأنبياء يواصلون بشكل وآخر دورهم العظيم في بناء الدولة الصالحة. وقد تولى عدد كبير منهم الإشراف المباشر على الدولة كداود وسليمان وغيرهما. وقضى بعض الأنبياء كل حياته وهو يسعى في هذا السبيل كما في حالة موسى عليه السلام. واستطاع خاتم الأنبياء (ص) أن يتوج جهود سلفه الطاهر بإقامة أنظف وأطهر دولة في التاريخ، شكلت بحق منعطفاً عظيماً في تاريخ الإنسان، وجسدت مبادئ الدولة الصالحة تجسيداً كاملاً ورائعاً«(4).




مناقشة النظرية

اعتمد السيد الصدر على فكرة أن الناس أي البشر كانوا في مرحلة معينة تسودها الفطرة، حيث فسّر (الأمة الواحدة) بالفطرة الواحدة. في سياق تحليله التاريخي- الاجتماعي لتطور العلاقات الاجتماعية بين البشر ثم راح يوضح معالم هذه المرحلة فيذكر التصورات البدائية للحياة والحاجات المحدودة للمجتمع البشري الأول.

وبتعقد العلاقات الاجتماعية وبروز المصالح المتضادة بين أفراد المجتمع بدأ التنافس والصراع على الثروات والسلطة أخذت (مرحلة الفطرة) تزول تدريجياً لتبدأ (مرحلة الإختلاف) والحاجة إلى موازين تحدد الحق وتجسد العدل. وهنا ظهرت فكرة الدولة على يد الأنبياء. وقبل أن ندخل في مناقشة النظرية نجد من اللازم فهم ما يقصده السيد الصدر بالفطرة كي نتجنب سوء الفهم والقصد. يوضح السيد الصدر صفات الفطرة ودورها في تشكيل المجتمع البشري في بحثه (الأساس الإسلامي لخطي الخلافة والشهادة) فيقول : »فالإيمان بالله الواحد ورفض كل ألوان الشرك والطاغوت ووحدة الهدف والمصلحة والمسير معالم الفطرة الإنسانية. وأي شرك وجبروت وأي تناقض فهو انـحراف عن الفطرة. وهكذا شكلت الفطرة في البداية أساساً لإقامة مجتمع التوحيد«(5).



ويلاحظ على هذه النظرية ما يأتي:

1. الدولة ظاهرة اجتماعية

إن السيد الصدر ذكر أن الدولة ظاهرة إجتماعية أصيلة في حياة الإنسان، والظاهرة الإجتماعية تعني أنها تستقي مقومات ظهورها من وجود مجتمع إنساني مهما كان نوع المجتمع أو درجة رقيه العلمي والإقتصادي. فالنزوع نـحو التجمع بين أفراد البشر ظاهرة اجتماعية لم تخلُ منها التجمعات البشرية في أي عصر، حتى قيل أن الإنسان حيوان اجتماعي. فلما كانت الدولة ظاهرة اجتماعية يعني أنها يمكن أن تظهر في أي تجمع بشري يتميز بالمقومات اللازمة لتشكيل الدولة، أي حينما يقطع مراحل من الرقي وتعقد العلاقات الاجتماعية بين أفراده، وتظهر الحاجة لتنظيم هذه العلاقات لمنع الصراعات والتنافس وإقرار الأمن عندها تتبلور مرحلة تأسيس الدولة أو الحكومة. فإذا كانت الدولة ظاهرة اجتماعية ويمكن نشوءُها في أي مجتمع تتوفر فيه الشروط اللازمة لها، فلماذا يفترض السيد الصدر أن الأنبياء وحدهم هم السبب المباشر لنشوء الدولة، وأنها ظهرت على أيديهم دون غيرهم من أفراد المجتمع؟

من هنا يجب أن يثبت لنا أن تشكيل الدول في مختلف المجتمعات البشرية تم على أيدي الأنبياء. فالتجمعات البشرية لم تكن في بقعة واحدة، بل تشكلت وتطورت في أماكن عديدة، في الصين والهند والعراق ومصر وآسيا وأوربا. فعلى ذلك يستلزم وجود الأنبياء في كل هذه الأماكن في بداية (مرحلة الإختلاف)، وأنهم دعوا أقوامهم أو اتخذوا زمام المبادرة لتأسيس الدولة. وهذا الإفتراض بحاجة إلى دليل عقلي أو تاريخي. وإذا افترضنا أن مرحلة الاختلاف بدأت حين كان التجمع البشري في بقعة واحدة أي كان هناك في مكان ما مجتمع بشري واحد على الأرض. وأن نبي ذلك المجتمع وتلك الفترة دعا المجتمع إلى إنشاء الدولة للخروج من الأزمة الاجتماعية التي عصفت بالمجتمع بسبب الاختلاف. ولو سلمنا جدلاً بهذه الفرضية، إذن كان ظهور الدولة على يد نبي واحد وليس كل الأنبياء، فمن هو ؟ أما إذا قيل إن كل الأنبياء دعوا إلى فكرة الدولة نفسها في كل مجتمع أو مرحلة زمنية وجد فيها نبي، فما الداعي لذلك والمجتمع قد عرف الفكرة وقام بتأسيس دولة، وتعاقب عليها الحكام والملوك ؟ فهل يستلزم تكرار الفكرة والجهاز السياسي الحاكم المتمثل بالسلطة موجود في مرحلة ما بعد الإختلاف؟



2. مرحلة الفطرة

يرى السيد الصدر أن (مرحلة الفطرة) كانت هي السائدة في المجتمعات البشرية قبل (مرحلة الاختلاف). وأن معالم مرحلة الفطرة تتمثل في وجود »تصورات بدائية للحياة وهموم محددة وحاجات بسيطة)، أي كان أفراد المجتمع البشري يعيشون في سلام ووئام حتى بدأت مرحلة الاختلاف. ويؤيد السيد الطباطبائي فكرة الفطرة المسالمة حيث يقول في شرحه للآية (وكيف كان فظاهر الآية يدل على أن هذا النوع قد مر عليهم في حياتهم زمان كانوا على الاتحاد والاتفاق، وعلى السذاجة والبساطة، لا اختلاف في المذاهب والآراء«(6).



وتواجه هذه الفكرة عوائق عديدة، قرآنية وتاريخية. فعلى الصعيد القرآني نجد أن المجتمع البشري الأول الذي اقتصر على النبي آدم وزوجه وولديه، قد عانى من صراع الخير والشر، صراع الحق والباطل، والتنافس على النفوذ والمركز، حتى انتهى الأمر بأول جريمة قتل في التاريخ. فهل يمكن اعتبار الدوافع التي تدفع البشر لارتكاب جريمة هموماً محدودة؟ فكيف يمكن تصور مجتمعاً بشرياً باقياً على الفطرة، من دون صراع الخير والشر ؟ وما معنى أن المجتمع الأول كان يحمل (تصورات بدائية للحياة) ؟ ألم يكن آدم نبياً يبشر بالهداية الإلهية ويرسخ دعوة الله تعالى البشر إلى التزام الحق والعدل والخير، وترك الشرك والكفر والظلم والباطل ؟ ألم يدعُ آدم إلى التوحيد والعدل الإلهي ويبشر بالجنة وينذر المجتمع الأول من العقاب الإلهي والنار ويدعو للحياة الكريمة والعلاقات الاجتماعية السامية والأخلاق الرفيعة؟ ألا تعني المعارف الإلهية التي حملها النبي آدم (ع) ترسيخاً لنسق فكري وعقائدي لا يختلف في أسسه عمّا بشّر به بقية الأنبياء في المراحل التاريخية اللاحقة ؟ فكيف يمكن وصف هذه التصورات بالبدائية؟



3. هل أسس آدم دولة؟

إذا كانت الدولة قد ظهرت على يد الأنبياء فهل يعني أن النبي آدم (ع) قد أسس حكومة في مجتمع بشري لا يتجاوز الأسرة الصغيرة ؟ أو أنه قد أسسها بعد تزايد أفراد أسرته وتكاثرهم ليصلوا إلى عدد لا بأس به، استلزم تشكيل الدولة. لا يوجد دليل على ذلك، هذا من جانب. ومن جانب آخر إذا كان آدم قد دعا لإنشاء الدولة فذلك يعني أنه قد أنجز أكبر إنجاز اجتماعي، ولا داعي لتكرار الدعوة إلى إنشاء الدولة طالما عرفت البشرية هذه الفكرة وبدأت بممارستها عملياً فيما بعد هذا ويرى السيد محمد حسين الطباطبائي في تفسيره للآية المذكورة(البقرة: 213) (أن ظهور الاختلاف بين الناس هو الذي استدعى التشريع، و هو جعل قوانين كلية يوجب العمل بها ارتفاع الاختلاف، ونيل كل ذي حق حقه وتحميلها للناس)(7).

فهنا يوجد احتمالان:

الأول: إن المدّة التاريخية التي عاش فيها آدم وأسرته كانت على الفطرة ولم يكن بينها اختلاف ولم تكن بحاجة إلى التشريع لأن الاختلاف هو الذي استدعى التشريع. أي أن آدم لم يأت بتشريعات إلهية تنظم ذلك المجتمع الصغير، وفق تصور الطباطبائي، وهذا أمر مستبعد عقائدياً.

الثاني : إن المدّة التاريخية التي عاش فيها آدم وأسرته عرفت الإختلاف والصراع والتنافس، وكان هناك تشريع إلهي هو الذي نزل به آدم (ع)، على الرغم من بساطة المجتمع وعدم تعقد علاقاته. أي أن التشريع الإلهي والهداية الربانية ومفاهيم الحق والعدل والخير جاءت مع آدم وبقيت تتكرر على أيدي الأنبياء من بعده، بعد أن يشوب الرسالات الإلهية التحريف والضلال والتشويه.

وإذا صح الإحتمال الثاني، وهو ما نراه، فأين هي مرحلة الفطرة الخالية من (التناقض بين القوي والضعيف). إننا نعتقد أن الصراع بين الخير والشر صراع إنساني طالما وجد من لم يؤمن بالرسالات السماوية وإرشادات الأنبياء. وهؤلاء موجودون في كل المجتمعات البشرية وفي كل العصور التاريخية.



4. مرحلة الاختلاف

يرى السيد الصدر أن (مرحلة الاختلاف) بدأت بعد نمو (المواهب والقابليات، وبرزت الإمكانيات المتفاوتة، واتسعت آفاق النظر، وتنوعت التطلعات، وتعقدت الحاجات، فنشأ الاختلاف. وبدأ التناقض بين القوي والضعيف، وأصبحت الحياة الاجتماعية بحاجة إلى موازين تحدد الحق وتجسد العدل). وهنا نرى أن مرحلة الاختلاف ما زالت قائمة وأنها بدأت بأول أسرة بشرية على الأرض، ولم تزل حتى اليوم. من جانب آخر يرى السيد الصدر أن دخول البشرية في تلك المرحلة استدعى تدخل الأنبياء من أجل إنشاء الدولة وترسيخ مفاهيم الحق والعدل بين البشر، و كي (تضمن استمرار الناس في إطار سليم). ولما كنا لا نعرف كم دامت تلك المرحلة في عمر التاريخ، وهل تساوى طول تلك الفترة لدى مختلف المجتمعات البشرية أم أنها اختلفت بسبب التباين في التطور والرقي والحضارة، مما استدعى تأسيس الدولة في مجتمعات قبل غيرها. وهذا يستدعي إثبات ما يأتي:


1. إن الأنبياء شهدوا تلك المرحلة.

2. إنهم تدخلوا تدخلاً مباشراً لتأسيس الدولة.

ولا يمكن ذلك حيث إن الله يبعث الأنبياء إلى الأمم، ولكن لا يستلزم عدم خلو الأرض من نبي في مدّة محددة، يقول تعالى : (يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل)(المائدة : 19) والفترة يقصد بها عدم وجود رسول أو نبي، أي المرحلة التاريخية الممتدة من بعثة عيسى (ع) وحتى بعثة النبي محمد (ص) وهي فترة تمتد حوالي سبعة قرون.

إذن هناك فترات تاريخية تخلو من بعثة الأنبياء، وكل ما يتبقى هو شريعة ذلك النبي التي يفترض أن يتمسك بها الناس، ولكن الضلال والانـحراف أمر طبيعي في سلوك البشر، مما يستدعي بعثة نبي آخر سواء بشريعة جديدة أو لبعث الروح في الشريعة السابقة. واستمرت الحالة هذه حتى بعثة خاتم الأنبياء محمد (ص). فلا نعلم كم استغرقت مرحلة الاختلاف حتى بداية تأسيس أول دولة في التاريخ. كما أن تأسيس الدولة لم يلغ أو يخفف من الاختلاف بين البشر. من جانب آخر لم يذكر السيد الصدر متى قامت فكرة الدولة وعلى يد أي من الأنبياء (ع) ؟ في حين يقول »قام الأنبياء بدورهم في بناء الدولة السليمة، ووضع الله تعالى للدولة أسسها وقواعدها«.

الغريب أن الذين اختلفوا بعد نزول الكتاب أو التشريع الإلهي ليس الناس العاديين أو عامة الشعب، بل أولئك الذين نزل عليهم التشريع، أي أتباع الرسل وأنصارهم، أو الذين آمنوا بدعوتهم ورسالتهم. يقول تعالى في سياق الآية ((وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه، وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغياً بينهم))(البقرة :213). ففي الوقت الذي كان يفترض أن أتباع الرسالة يبشرون بها ويدعون إلى ترسيخ التشريعات الواردة فيها في المجتمع الذي يعيشون فيه، نرى أن بعضهم كان سبب الاختلاف واستمراره بعد نزول الكتاب.


يقول السيد محمد حسين فضل الله: »بعض الناس الذين أوتوا الكتاب بالحق لم يستريحوا إلى ذلك، لأنهم كانوا يعيشون على حساب تلك الخلافات، فنقلوا تلك الخلافات إلى نفس الكتاب فيما أثاروه من تأويلات وتفسيرات وتطبيقات، مما جعل القضية في حياتهم موضع خلاف فكري في أمر الكتاب. ولم يكن اختلافهم نتيجة اختلاف اجتهادات، فيما تنطلق فيه من سبل الوصول إلى الحق التي قد تتنوع تبعاً لتنوع الثقافة أو النظرة إلى الأمور، بل كان اختلافهم نتيجة البغي والحقد والعداوة فيما بينهم كنتيجة طبيعية للعلاقات المتأزمة الخاضعة لأسباب غير شرعية. وهكذا امتد هؤلاء في خلافاتهم حتى حولوا الساحة البشرية إلى قاعدة للتنازع والتجاذب والخصام«(8).



5. الأنبياء واجهوا دول زمانهم

في المراحل اللاحقة أي بعد ظهور فكرة الدولة، وتحققها فعلياً في مختلف بقاع الأرض، يتحدث السيد الصدر عن استمرار دور الأنبياء في الدولة حيث يقول (وظل الأنبياء يواصلون بشكل وآخر دورهم العظيم في بناء الدولة الصالحة. وقد تولى عدد كبير منهم الإشراف المباشر على الدولة كداود وسليمان)، حيث نجد أن السيد الصدر قد اختصر مراحل تاريخية طويلة لم يستلم فيها الأنبياء السلطة واكتفى بذكر فترة الدولة التي أسسها النبي داود (ع) والنبي سليمان (ع) من بعده في (يهودا والسامرة) في جزء من فلسطين الحالية في القرن التاسع قبل الميلاد. في حين يحدثنا القرآن عمن سبق داود وسليمان من الأنبياء، الذين كانوا في مواجهة مع الدول القائمة في عهودهم أمثال إبراهيم ونوح وموسى. هنا يحدثنا القرآن عن بعثة الأنبياء في مجتمعات ودول وحضارات متطورة، ملوك وعروش وأساليب حكم وجيوش وقصور ومعابد وكهنة ومنجمين وسحرة وأسواق وتجارة وصناعة وحرفيين ومحاكم وقوانين وأعياد وطقوس وعادات وتقاليد وكل مفردات المجتمعات المتحضرة. ويؤكد ذلك ما تركته تلك الحضارات من آثار وتماثيل ومعابد وقصور، في أور وسومر وبابل ونينوى ومصر والشام واليونان وغيرها.

فأولئك الأنبياء بعثوا إلى الناس في ظل دول قائمة ومتطورة، ولم يدعوا إلى إنشائها، بل كانت الحكومات جزءاً من التركيب الاجتماعي للمجتمع البشري في تلك الدول. وقد نمت تلك الدول بعيداً عن الرسالات الإلهية لأنها أكدت على عبادة الأصنام والأوثان، وسنت تشريعات ظالمة، ومارس حكامها الظلم والبغي. وتلك الدول هي التي وقفت بوجه الرسالات السماوية، ومارست شتى ألوان الضغط والمعارضة والتشويه الإعلامي لرسالات الأنبياء ودعواتهم، بل سعت لتصفيتهم جسدياً (إلقاء إبراهيم في النار، قطع رأس النبي يحيى بن زكريا). ولم تنته تلك المواجهات لصالح الأنبياء في أغلب الأحوال، مما اضطرهم إلى مغادرة الساحة السياسية التي استعصت عليهم (ابراهيم، لوط، يونس، موسى، …). واضطر آخرون لممارسة سياسة الإفناء والإستئصال وإبادة تلك الشعوب بالمعجزات الإلهية كالطوفان والصاعقة والريح (قوم لوط، ثمود، عاد، المؤتفكات …)، بينما دفع بعض الأنبياء حياتهم في ذلك السبيل. فقد أعدم يحيى، وعشرات من أنبياء بني إسرائيل، في حين غادر آخرون الأرض كلها مثل عيسى (ع).



6. الأنبياء الحكّام

يذكر السيد الصدر أن (عدداً كبيراً من الأنبياء تولى الإشراف المباشر على الدولة). وهذه الفرضية تفتقد للدليلين القرآني والتاريخي، فالقرآن الكريم لا يتحدث عن أنبياء تولوا السلطة سوى داود وسليمان والرسول محمد (ص). وهذا العدد لا يعد كبيراً بل أنه لا يمثل سوى 12% من مجموع الأنبياء الخمسة وعشرين الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم.وهناك نبي واحد شارك في السلطة هو النبي يوسف (ع) حين تولى وزارة المال والإقتصاد في حكومة فرعونية. أما التاريخ فلا يحدثنا عن أنبياء تولوا السلطة في بلادهم، بل هناك بعض الإفتراضات مثلاً هل كان أخناتون نبياً ؟ لأنه دعا للتوحيد مع أنه اتخذ الشمس رمزاً للإله الواحد (آمون).



7. شكل الدولة النبوية وتداول السلطة

لم يوضح السيد الصدر طبيعة الدولة التي أسسها الأنبياء والتي وصفها بـ (الدولة السليمة) و (الدولة الصالحة). كما أن (الصيغة السوية) للدولة التي أشار إليها يكتنفها الغموض. فهل يقصد بها شكل الحكم وآلية تداول السلطة ؟ فلا نعلم شكلاً خاصاً للحكم في العصور الغابرة سوى الشكل الملكي، حيث أضفى الملوك على أنفسهم قدسية جعلتهم في مصاف الآلهة، يعبدهم أفراد الشعب كالفراعنة. وبقيت صيغة الدولة الدينية (الثيوقراطية) هي السائدة في تلك المجتمعات. من جانب آخر نجد أن القرآن الكريم يتحدث عن النظام الملكي كأسلوب للحكم هو الصيغة المعمول بها في تلك العصور، يقول تعالى على لسان ملكة سبأ :(قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها)(النمل:34)، ويقول مذكّراً بني إسرائيل بنعمه العديدة عليهم :(اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكاً) (المائدة : 20)، فلم ينتقد النظام الملكي بل اعده منّة على بني إسرائيل.

وفي عهد ما قبل قيام دولة داود (ع) كان هناك فصل واضح بين السلطة الدينية التي يمثلها النبي، وبين السلطة الدنيوية التي يمثلها الملك، حيث يذكر القرآن الكريم طلب بني إسرائيل في التيه ترشيح ملك ليكون قائداً لهم. وذكرها القرآن من دون إشارة أو قرينة على عدم شرعية هذا الطلب، مما يعني أنه طلب مشروع، بحيث أن الله تعالى استجاب لهم فرشح (طالوت). فلو كان توجه النبي، الذي لم يذكر اسمه، لتأسيس الدولة القادمة لتولى الأمر بنفسه، لكن استجاب لطلب بني إسرائيل وسأل الله أن يستجيب للطلب ويعين ملكاً. يقول تعالى (إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكاً نقاتل في سبيل الله …)(البقرة:246) و (وقال لهم نبيهم : إن الله قد بعث لكم طالوت ملكاً..)(البقرة : 247)، حيث استطاع الملك طالوت أن يحقق النصر ويؤسس الدولة الجديدة، واستمر بالحكم حوالي 15 سنة (1025-1010 ق. م.)، ثم استلم السلطة من بعده النبي داود(ع).



أما الشكل التاريخي لتداول السلطة فلا يعدو عن طريقين:

الأول : الأسلوب الوراثي، عبر وراثة الابن لأبيه أو أحد أقارب الملك الراحل. وقد تسلم النبي سليمان السلطة بعد وفاة أبيه داود. فمن حيث الشكل الخارجي يبدو هذا الأسلوب أسلوباً وراثياً، على الرغم من إيماننا بأن مؤهلات سليمان باعتباره نبياً ومعصوماً هي التي أهلته لتولي السلطة من بعد أبيه. وبعد وفاة سليمان عادت السلطة إلى الملوك من جديد.

الثاني : أسلوب القوة والانقلاب، وهو الأسلوب الذي كان يمكّن الأنبياء من الإستيلاء على السلطة طالما كانت الدول والحكام يعارضون الدعوة الإلهية التي يقودها النبي. فعبر زيادة عدد الأتباع بحيث يصل إلى درجة من القوة يستطيع عندها القضاء على السلطة القائمة وتوليها فيما بعد. وقد أوصل أسلوب القوة داود إلى السلطة، حيث أن الملك طالوت حارب قوات جالوت، وانتصر عليه، وصار ملكاً مكانه. ولما مات طالوت فسح المجال لتولي داود السلطة بشكل مريح. وقد مورس كلا الأسلوبين من قبل الملوك ولم يختصا بالأنبياء، حتى يمكن الإفتراض أنهم أتوا بصيغة جديدة للحكم.

أما الرسول (ص) فلم يجد سلطة قائمة في المدينة المنورة، وكان قد دعا الأنصار للإسلام، فآمن به كثيرون ودعوه للهجرة إليهم، فوجد أرضية صالحة لانطلاق الدعوة الإسلامية من دون عنف، وقد اضطر للجهاد لحماية الدولة والدعوة.



8. لتنظيم الإجتماعي

أما (التنظيم الاجتماعي) الذي حققه الأنبياء بعد تأسيس الدولة من قبلهم، كما يرى السيد الصدر، فهو مبهم، ولم يشر إلى طبيعته أو صيغته. فالمعلوم أن الأنبياء أنفسهم نشأوا في ظل مجتمعات لديها أنظمة اجتماعية متباينة. فالنظام الاجتماعي القديم كان يقسم الشعوب إلى طبقات، أسياد وعبيد وجنود وحرفيين ومزارعين وكهان وأمراء وأسر حاكمة. فإبراهيم (ع) نشأ في أسرة تتولى إدارة المعابد وصناعة الأصنام، وموسى (ع) تربى في بلاط فرعون ونشأ نشأة أرستقراطية، ومحمد (ص) نشأ في أسرة تتولى أمور الحج والسقاية والرفادة، ولها منزلة سامية في مكة والقبائل العربية.

ولم يتم تأسيس نظام اجتماعي جديد أو إلغاء النظام السابق، فكل الشرائع السماوية اعترفت بالعبيد والجواري، أي وجود طبقة من الشعب تفتقد لبعض الحقوق المدنية والحرية الشخصية أو حرية التملك. فاليهودية تقرر أن كل سكان المدينة المفتوحة صلحاً يكونون عبيداً وجواري لليهود.جاء في سفر التثنية من العهد القديم »حين تقترب من مدينة لكي تحاربها، استدعها إلى الصلح، فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك، فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك«(9). وأما لو رفضت الصلح فيذبح الرجال، وتسترق النساء والأطفال.


واعترفت المسيحية بالواقع الإجتماعي المعاصر لها حيث يقول بولس في رسالته لأهل مدينة (أفسس) يخاطب العبيد والسادة معاً : »أيها العبيد ! أطيعوا سادتكم حسب الجسد بخوف ورعدة، في بساطة قلوبكم كما للمسيح... وأنتم أيها السادة ! افعلوا لهم هذه الأمور، تاركين التهديد«(10).

وبقي نظام الرق معمولاً به حتى في الممارسات الاجتماعية للأنبياء، فقد تزوج بعضهم من جارية أو أهديت إليه جارية أو عبد. صحيح أن الإسلام سن تشريعات تمهد لإلغاء نظام الرق، لكنه اعترف بالرق كجزء من النظام الاجتماعي. وقد شرع الإسلام تشريعات عديدة خاصة بالرقيق، اعتبرتهم نصف إنسان حر. ولم يتم إلغاء نظام الرق في العالم الإسلامي، لكن تم إيقاف العمل به في التشريعات الحديثة في القرن العشرين بعد أن ألغته الدول الغربية في القرن التاسع عشر.



خاتمة


إن إضفاء الطابع الديني على نشوء الدولة ما زال بحاجة إلى أدلة قوية، وحجج أكثر انسجاماً سواء مع النص القرآني أو السياق التاريخي. وهذه النظرية بحاجة إلى استدلالات أقوى، ربما يتوصل إليها علماؤنا وفقهاؤنا، مثل العديد من العقائد التي جرى تأصيل أدلة قوية تلائم هذه العصر بدلاً عن آراء وتصورات العلماء القدماء في أدلة تلك العقائد نفسها، حيث للتطور العلمي والفكري والفلسفي دوره في تنوع أدلة العقائد. هناك حاجة لتفسير مدلول عبارة (أمة واحدة) الواردة في الآية الكريمة، تفسيراً ينسجم مع النصوص القرآنية والمتبنيات العلمية والتاريخية، بحيث لا يوجد تعارض بينهما، لأن القرآن لا يعارض العقل ولا يخالفه. فالسيد محمد حسين الطباطبائي يرفض فكرة أن (الناس كانوا أمة واحدة على الهداية)، و يرفض فكرة (أن الناس كانوا أمة واحدة على الضلالة) ، كما يرفض فكرة (أن الناس كانوا أمة واحدة مدنية بالطبع لا غنى لهم عن الاجتماع، وهو يوجب الاختلاف، فلذلك بعث الله الأنبياء وأنزل الكتاب). في حين يرى أن (الناس كانوا على الاتحاد والاتفاق، وعلى السذاجة والبساطة، لا اختلاف بينهم بالمشاجرة، ولا اختلاف في المذاهب والآراء) ، وفيه تبسيط للموضوع، وغياب للنزعات العدوانية عن البشر كالحسد والغيرة والكراهية والإنتقام، والتنافس على الشهوات والثروات والسلطة.


ويرى السيد فضل الله أنه (كان الناس أمة واحدة فيما يحملون من فكر، فلم تكن لهم أفكار متعددة في شؤون الكون والحياة ليختلفوا فيها. ولم تكن لديهم اهتمامات في نظام الحياة وقانونها ليتنازعوا فيها، بل كانوا يعيشون مشاكلهم الخاصة في حاجاتهم اليومية، فيتنازعون فيما يأخذ بعضهم أو يدعه، أو فيما يتصرف به جماعة لا توافقها عليه الجماعة الأخرى) . وهو تفسير يفترض الحياة المسالمة في المجتمعات البشرية الأولى، وافتراض السذاجة العقلية بعدم وجود أفكار متعددة في شؤون الكون والحياة. علماً بأن التنازع والتنافس على الثروات والسلطة بين أفراد البشر بقي ظاهرة اجتماعية حتى اليوم. ويورد الفخر الرازي آراء عدة حول مدلول (أمة واحدة) فيقول:


»
المسألة الأولى : قال القفّال (الأمة) القوم المجتمعون على الشيء الواحد، يقتدي بعضهم ببعض، و هو مأخوذ من الائتمام.

المسألة الثانية : دلت الآية على أن الناس كانوا أمة واحدة، ولكنها ما دلت على أنهم كانوا أمة واحدة في الحق أم في الباطل، واختلف المفسرون فيه على أقوال :

القول الأول : إنهم كانوا على دين واحد وهو الإيمان والحق، وهذا قول أكثر المحققين.

القول الثاني : وهو أن الناس كانوا أمة واحدة في الباطل، وهذا قول طائفة من المفسرين كالحسن وعطاء وابن عباس.

القول الثالث : وهو اختيار أبي مسلم والقاضي : إن الناس كانوا أمة واحدة في التمسك بالشرائع العقلية. وهي الاعتراف بوجود الصانع وصفاته، والاشتغال بخدمته وشكر نعمته، والاجتناب عن القبائح العقلية كالظلم والكذب والجهل والعبث وأمثالها.

القول الرابع : إن الآية دلت على أن الناس كانوا أمة واحدة، وليس فيها أنهم كانوا على الإيمان أو على الكفر، فهو موقوف على الدليل.

القول الخامس : إن المراد من الناس هاهنا أهل الكتاب ممن آمن بموسى، وذلك لأن هذه الآية متعلقة بما تقدم من قوله (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة) وإن كثيراً من المفسرين زعموا أن تلك الآية نزلت في اليهود. فقوله تعالى (كان الناس أمة واحدة) أي كان الذين آمنوا بموسى أمة واحدة، على دين واحد، ومذهب واحد، ثم اختلفوا بسبب البغي والحسد، فبعث الله النبيين، وهم الذين جاؤوا بعد موسى (ع) وأنزل معهم الكتاب، كما بعث الزبور إلى داود، والتوراة إلى موسى، والإنجيل إلى عيسى، والفرقان إلى محمد (ص) لتكون تلك الكتب حاكمة عليهم في تلك الأشياء التي اختلفوا فيها. وهذا القول مطابق لنظم الآية وموافق لما قبلها ولما بعدها. وليس فيه إشكال إلا أن تخصيص لفظ الناس في قوله (كان الناس) بقوم معينين خلاف الظاهر، إلا أنك تعلم أن الألف واللام كما تكون للإستغراق فقد تكون أيضاً للعهد

«(13).


يحاول الفخر الرازي التخلص من الإشكالات واختلاف الآراء فيخصص مدلول (أمة واحدة) باليهود وحدهم. علماً بأن القرآن قد يطلق كلمة (الناس) على قسم من البشر سواء مؤمنين أو كفار، حيث يقول تعالى (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم)(آل عمران :173)، فكلمة الناس الأولى تعني المسلمين الخاذلين المثبطين عن القتال، والثانية يقصد بها المشركون. والآية تشير إلى غزوة حمراء الأسد بعد معركة أحد(14).

إن الدولة حاجة اجتماعية ـ كما يرى السيد الصدر وآخرون ـ أي أنها ترتبط أولاً بالتجمع الإنساني من حيث اجتماعهم لا من جهة فلسفتهم أو عقيدتهم. فالتجمعات البشرية شهدت نشوء الدول والحضارات على الرغم من تباين عقائدها وتصوراتها. فكانت هناك دول وحكومات وحضارات في مجتمعات تعبد الأصنام والأوثان والكواكب والنار والبقر والحيوان، مثلما كانت هناك دول وحضارات في مجتمعات إيمانية ترتكز على التوحيد والمعاد والحق والعدل.

وقد وجدت الدول والسلطات السياسية والتشريعية والقضائية في تلك المجتمعات سواء وجد الأنبياء أم لم يوجدوا إبان تأسيسها، واستمرار وجودها. وما زالت الأبحاث والاكتشافات تكشف النقاب عن حضارات وآثار لدول منقرضة كانت في يوم ما مزدهرة. أما الأنبياء فقد بشروا بمفاهيم الخير والعدل والحق والتوحيد وكافحوا الظلم والجور والضلال والشرك وقد سعوا لبناء دولة صالحة قادرة على تحقيق رسالة السماء. فقد أرسوا موازين الحق والعدل، ولكن ما الدليل على أن الحكومات الجائرة على مدى التاريخ قد التزمت ولو بوصية واحدة من وصايا الأنبياء ؟ إن النصوص التي وصلتنا من آثار تلك الدول والحضارات الغابرة تشير إلى عكس ذلك. فنـحن بحاجة إلى إثبات دور الأنبياء في تلك الدول المنقرضة.

لقد بقي استلام السلطة من قبل الأنبياء هدفاً استراتيجياً سعوا له بالتخطيط والدعوة وجمع الأنصار القادرين على تحقيقه. وقد تمكن بعضهم من تحقيق هذا الهدف المقدس وهم قلة، والغالبية كانت ظروفهم أقوى منهم، لكنهم لم يتركوا التسديد والنصح للحكومات المعاصرة لهم. و بذلوا ما استطاعوا كي يؤمن أولئك الحكام والملوك بدعوتهم كي يختصروا الطريق لسيادة الدعوة الإلهية في مجتمعاتهم، لكن ووجهوا بالرفض والعناد والسخرية، بل والعدوان والقتل والتشريد. فقد نصح إبراهيم ملك زمانه المسمى بالنمرود، ونصح موسى فرعون زمانه، ولكن من دون فائدة مما اضطرهما لمغادرة بلديهما إلى بلاد أكثر أمناً.


_______________________

الهوامش

1. الكيالي، عبد الوهاب، موسوعة السياسة،ج1، ص702.

2. الصدر، محمد باقر، الإسلام يقود الحياة، ص17. خلافاً لمنهجه يلاحظ أن السيد الصدر يرفض هذه النظريات من دون ذكر أي دليل أو ردّ تفصيلي. ولعل الظروف التي كتب فيها البحث كانت غير ملائمة. فقد كتب البحث عن (لمحة تمهيدية عن مشروع دستور الجمهورية الإسلامية) في نهاية السبعينيات وهو يسابق الزمن ويلاحق تطورات الأوضاع في المنطقة وإيران. فقد استشهد بعد فترة قصيرة في نيسان 1980. ومن الممكن أن السيد الصدر كانت لديه أدلة تدحض هذه النظريات لكن ضيق الوقت لم يمهله. فمن المستبعد على شخصية علمية شامخة كالصدر أن يرد هذه النظريات من دون استدلالات عقلية ونقلية.

3. الإسلام يقود الحياة، م. س، ص3.

4. م. ن، ص4-5 . وقد نقلنا النص على طوله كي نتفادى التجزيء، وكي نـحافظ على سياق الفكرة وأدلته.

5. م. ن، ص154.

6. الطباطبائي، محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، ج 2، ص 124

7. م. ن، ص118

8. فضل الله، محمد حسين، من وحي القرآن، تفسير الآية 213 من سورة البقرة. طبعة عام 1983.

9. العهد القديم، سفر التثنية، 20: 10-11

10. العهد الجديد، رسالة بولس إلى أهل أفسس، 6: 5

11. الميزان في تفسير القرآن، م. س، 124-126

12. من وحي القرآن، م.س، تفسير الآية 213 من سورة البقرة.

13. الرازي، فخر الدين، تهذيب التفسير الكبير، ج1، ص 510-511، هذبه وعلق عليه، حسين بركة الشامي.

14. الميزان في تفسير القرآن، م. س، ص 64.

عراق الأئمة
04-21-2008, 08:30 PM
بعض الصور لمرقد المرجع الكبير السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قدس)




http://aycu06.***shots.com/image/44645/2006364850932101731_rs.jpg




http://aycu28.***shots.com/image/47507/2006338119693552020_rs.jpg



http://aycu09.***shots.com/image/47368/2006322231800352002_rs.jpg




منقول

إبن جبل عامل
04-25-2008, 12:10 AM
إحياءاً لذكراهُ ( وأختَهُ العلوية بنت الهدى ) الثامنة والعشرين وتحت شعار



شــهيدنا




http://www.althaqlain.com/alsader/top_m.jpg




أقامت الجمعية الثقافية العراقية في ألمانيا بالتعاون مع طلبة شمال أفريقيا ندوة ثقافية في رحاب فكر ومرجعية الإمام السيد محمد باقر الصدر ( قدس سره الشريف ) وذلك يوم السبت المصادف الخامس من هذا الشهر ( نيسان 2008 )



المكان :

Jugendzentrum /Essen, Papestr. 1 45147 Essen


المانيا
مدينة أسن
مركز الشباب في شارع بابه شتراسه 1




ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ




وقد كان برنامج الندوة كالتالي


17,00 ـ 17,10 القرآن الكريم المقرئ أياد مصطفى

17,15 ـ 17,40 فيلم وثائقي من وحي المناسـبة

17,40 ـ 17,45 نشـيد باقر الصدر منا سـلاماً حـيدر العلي

17,50 ـ 18,20 كلمات عن السـيد الشهيد

18,25 ـ 18,35 نشيد عن العراق حـيدر العلي

أستراحة قصـيرة

18,45 ـ 20,00 الندوة الحوارية د. محمد الخفاجي ـ د. علي الصالح ـ السـيد ناصر الحسـني

وجبة عشــاء

إبن جبل عامل
04-25-2008, 01:05 AM
في ذكرى إستشهاده .. ثلاث كرامات لشهيد العراق السيد محمد باقر الصدر ...







05/04/2008

بقلم/ أحمد رضا المؤمن

لعلّي أكون ظالماً بحق هذا المرجع الولي المجاهد البطل عندما أحدد كراماته بثلاث كرامات فقط . فكراماته ما زالت تتوالى بركاتها على عقول وقلوب العراقيين لتنير دروبهم الغارقة بدماء التضحيات ومُنذُ القدم .


ولكنني أحببت في هذه السطور الإشارة والتنبيه إلى ثلاث كرامات ظاهرة وحديثة إعترف بها العدو قبل الصديق وإن لم يعترف لهُ بكونها كرامات وليست صدف ، وفي كُل الأحوال فهي موجّهة إلى الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنهُ . وهذه الكرامات حسب التسلسل الزمني هي :


أولاً : كرامة إنهيار سُلطان قاتله في نفس يوم قتله

فمن يجرؤ أن يُنكر هذه الكرامة العظيمة التي أكرم بها الله تعالى هذا السيّد المجاهد الذي وقف مُتحدياً ظلم صدام الهدام وأتباعه الطُغاة مُستلهماً نهج جدّه الحسين "ع" الذي قال قولته الشهيرة ( ألا وأن الدعي إبن الدعيّ قد ركز بين إثنتين ، بين السلة والذلّة ، وهيهات منا الذلّة ) .


فعندما أُعتقل شهيد العراق السيّد مُحمّد باقر الصّدر "رض" مع أختهُ العلوية المُجاهدة البطلة العالمة الفاضلة آمنة الصدر ( بنت الهدى ) في 4/ نيسان / 1980م تم إعدامهم بتأريخ 8/ نيسان /1980م وسُلمت جُثّته في اليوم التالي إلى إبن عمّه العلاّمة السيّد مُحمّد صادق الصّدر "قده" ليدفنه في ظروف مجهولة وحساسة وصعبة .


وإذا بدوائر الدنيا تدور على الظالم .. نفس الظالم .. وعلى العصابة .. نفس العصابة فيُهزم ويُهزمون ويُباد عرشهُ الدموي في نفس اليوم .. وفي نفس الساعات .. في 8/ نيسان /2003م ثُم ليسقط صنم ساحة الفردوس في اليوم التالي في 9/ نيسان/ 2003م .



ثانياً : كرامة تحقق نبوءته بشأن ذل أعداءه

لقد تنبأ الشهيد الصدر الأوّل من خلال قراءته وإستشرافه لواقع الأمة بمصير عصابة حزب البعث المباد وزعيم عصابتهم حتى كأنه كان يرى بأم عينيه تفاصيل ما سيجرى لهذه العصابات المجرمة ، وفي ذلك يُخاطبهم ويقول : ( .. فوالله لن تلبثوا بعد قتلي إلاّ أذلّة خائفين ، تهول أهوالكُم وتتقلّب أحوالكُم ، ويُسلّط عليكُم من يُجرعكُم مرارة الذُّل والهوان ، يسقيكُم مصاب الهزيمة والخسران ، ويُذيقكُم ما لم تحتسبوه من طعم العناء ، ويُريكُم ما لم ترتجوه من البلاء .. وأورث الله المستضعفين أرضكُم ودياركُم وأموالكُم .. فإذا قد أمسيتُم لعنةً تُجدد على أفواه الناس ، وصفحة سوداء في أحشاء التأريخ ) .


فأي ذل أشد مما لقيه ذلك التافه صدام الهدام وزبانيته من إعتقال على يد أسياده الأمريكان ليلتقطوه في جحر الجرذان بلحيته العفنة ، ثُم ليوضع في قفص عدالة الشعب العراقي الذي طالما أذاقه الويلات والحروب والتشريد والتعذيب .



ثالثاً : سماع الطاغية المجرم لإسم الشهيد الصّدر الأول "رض" في آخر لحظة من حياته المشؤومة



من الكرامات العظيمة ذات الدلالة والعبرة لأولي الألباب أن الوحش الرذيل صدام الهدام خرج من الدُنيا وقد سمع ما سمع من السباب والإهانات والإستهزاء ما يليق به كجرذ قومي لأمة الجرذان في جُحره العار .

ولكن الأهم والأبرز هو أنه وفي آخر لحظات حياته المشؤومة كان آخر إسم طرق سمعهُ هو إسم شهيد العراق السيّد مُحمّد باقر الصّدر "رض" وذلك عندما هتف الحاضرون بوجهه بمجموعة شعارات كان آخرها ما هتف به أحد المسؤولين من الحضور عندما صاح بوجهه القبيح ( يعيش السيّد مُحمّد باقر الصّدر .. ) بعدها بلحظات إنتقل الطاغية إلى الجحيم فكان آخر كلمة وإسم يطرق سمعهُ ــ وهو ما يؤكّده الشريط المصور ــ هو إسم شهيد العراق الخالد آية الله العُظمى السيّد مُحمّد باقر الصّدر "رض" الذي لقي على يديه أشد أصناف التعذيب حتى إستشهد ولم يكتفي الطاغية اللعين بذلك .. بل قام بقتل وتعذيب ومُلاحقة أتباعه ومُحبيه وكُل من سار على نهجه وفكره وإلى آخر يوم من حكمه الدموي الظالم .

إنها لعبرة عظيمة أن يكون آخر ما يسمعه ( صدام ) عبارة ( يَعيش مُحمّد باقر الصّدر ) ولا أتصور أن هُناك من يعرف ذلك إلاّ من قاسى وعاش وعانى ويلات هذا العُتُـل الزنيم .. إنها آيات لقوم يتفكّرون .. والحمد لله رب العالمين .

إبن جبل عامل
04-25-2008, 08:11 AM
وبذاك تنتصر الحياة .. إحتفال إستذكاري للإمام السيد محمد باقر الصدر




http://nahrain.com/i/news/0804/080423a1.jpg





برعاية الدكتور ابراهيم الجعفري وتنفيذ شركة لمسات للأنتاج والتوزيع الاعلامي والفني وبالتعاون مع دائرة السينما والمسرح ، أقيمت على خشبة المسرح الوطني صباح هذا يوم الثلاثاء 22/4/2008 أوبريت ( وبذاك تنتصر الحياة ) احتفالاً بذكرى استشهاد الامام محمد باقر الصدر وأخته العلوية الشهيدة بنت الهدى .



شارك في اداء الادوار الفنان الكبير سامي عبد الحميد والفنانة القديرة عواطف السلمان بالاضافة الى مجموعة من مشاهير المسرح العراقي .


هذا العمل الفني أُلف من قبل الكاتب الناجح مثال غازي وقام باخراجه الاستاذ سامي عبد الحميد .


حضر العرض الدكتور عبد العزيز التميمي مدير مكتب الدكتور ابراهيم الجعفري وعدد من السادة الوزراء والبرلمانيين اضافة الى مجموعة من الرموز السياسية العراقية .





http://nahrain.com/i/news/0804/080423a2.jpg





http://nahrain.com/i/news/0804/080423a3.jpg





http://nahrain.com/i/news/0804/080423a4.jpg

عراق الأئمة
04-25-2008, 08:05 PM
التجمع الوطني العراقي يقيم حفلا استذكاريا للشهيد محمد باقر الصدر واخته الشهيدة بنت الهدى




الناصرية :

http://nahrain.com/i/news/0804/080423h.jpg




بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين لاستشهاد المفكرالاسلامي الكبير آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر واخته العلوية الطاهرة بنت الهدى ( رضوان الله تعالى عليهما ) اقام التجمع الوطني العراقي لدعم العملية السياسية /المقر الرئيسي عصر يوم الثلاثاء المصادف 22 نيسان -2008 حفلا تابينيا كبيرا في المركز الثقافي في الناصرية حضره جمهور من مختلف الطوائف والشرائح الاجتماعية من السنة والشيعة وطائفة الصابئة بالاضافة لرجال الدين ممثلون عن مكاتبهم الدينية وممثلو الاحزاب الوطنية ومنظمات المجتمع المدني وعدد كبير من الطلبة والشباب وحضورلافت للمراة لحفل التابين .



ابتدا الحفل باي من الذكر الحكيم لخادم الحسين كاظم ساجت المياحي ثم وقفة حداد مع قراءة الفاتحة .

والقى امين عام التجمع الوطني العراقي الاستاذ علاء العامري كلمة اعلن فيها ان الحفل التابيني اقيم وفاءا لشهيد العصر وشقيقته الطاهرة وجاء فيها ( عزمنا على مواصلة درب الشهيد الصدر والعمل على تحقيق اهدافه الخيرة والنبيلة في نصرة الحق واقامة العدل وصيانة كرامة الانسان وحقوقه واعمار وطننا العزيز واضاف في موضع اخر اليوم نؤبن قائدا ومجاهدا ابى ان يسكت على ظلم طاغية زمانه حتى نال الشهادة في سبيل الله ) .


وردد عريف الحفل كريم عبد جابر على مسامع الحاضرين مقتطفات من اقول الشهيد الصدر العظيمة منها ( ياشعبي العراقي العزيز اني بذلت وجودي من اجل الشيعي والسني على السواء ومن اجل العربي والكردي على السواء فلتتوحد كلمتكم من اجل بناء عراق حر كريم تغمره عدالة الاسلام ويسوده كرامة الانسان ) .


ثم القى أ . د علي اسماعيل رئيس جامعة ذي قار كلمة بالمناسبة اعقبه الحاج علي كريم العامل بقراءة لمحات من طفولة الشهيد محمد باقر الصدر ( قدس ) .

كذلك تضمن برنامج الحفل قراءات شعرية لعدد من شعراء الناصرية المبدعين منهم الشاعر كريم خلف والشاعر حازم عجيل واختتم بقصيد من الشعر الشعبي لخدام المنبر الحسيني منهم نعيم رمضان علي واحمد عبدالله التميمي والشاعر الشاب علي محسن الزيادي و تتناول سيرة حياة الشهيد محمد باقر الصدر واخته بنت الهدى (رض) .