المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتاب الإيمان والكفر؛ لآية الله محمود جودة


أبو نوح
03-16-2008, 02:53 AM
الإيمان والكفر






أمير جماعة المسلمين


الشيخ/محمود عبد العزيز جودة




بسم الله الرحمن الرحيم


الإيمان والكفر

الحَمْدُ لله رَبِّ العّاْلمَيِن والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى أَشْرَفِ المُرْسَلِيْن وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين أَمَّا بَعْد:
مسألة الإيمان والكفر هي أهم مسألة تحدد العلاقة بين العباد بعد تحديدها علاقة العبد بربه، لأن الرباط الواجب على المسلمين الارتباط به هو رباط الإيمان، يقول تبارك وتعالى{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}[الحجرات:10]، ويقول {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ}[آل عمران:103]، فمن كان مؤمنًا وجبت مؤاخاته وموالاته، يقول تبارك وتعالى{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}[التوبة:71]، ومن كان كافرًا حرمت مؤاخاته وموالاته بل ووجبت معاداته والبراءة منه، يقول تبارك وتعالى{لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ}[آل عمران:28]، ويقول{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ لِلّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً}[النساء:144]، ويقول{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}[المائدة:51]، ويقول{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }[المائدة:57]، ويقول{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}[التوبة:23]، ويقول{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ}[الممتحنة:1]، ولذلك كان لابد لهذه المسألة أن تأخذ الحظ الأوفر من البحث والدراسة والبيان، وإن الاختلاف فيها أدى إلى الافتراق والتنازع والتكفير بحق وبغير حق والاقتتال في قرون الإسلام المتعاقبة، ولقد كُتب فيها الكثير وقيل فيها ما يخطر بالبال ويمكن أن يقال، وإن القائل فيها الآن ما هو إلا مختار أو مرجح لقول من الأقوال أو معبر عنه أو صائغ له بما يراه أوضح في البيان ومتلائمًا مع لغة عصره ومتناولاً بالبيان عثرات قومه..
________________________________________
فصول الكتاب:

المقدمة
الإيمان
الأول: إيمان ظاهر عاصم للدم والعرض والمال
الثاني: إيمان حقيقي نافع عند الله
أولا: العلم بمعناها
ثانيًا: العمل بمقتضاها
1 ـ إيمان المعصومين
2 ـ إيمان الخطائين
الكفر
1 ـ الإنكار والتكذيب
2 ـ الشك
3 ـ الإعراض
4 ـ الإباء والاستكبار
5 ـ الجهل
أولاً: الأسباب
ثانيًا: الموانع الممكن فرضها على المرء
تكفير أهل القبلة
___________________________________
::لتحميل الكتاب اضغط على صورة الغلاف::


http://hadithcenter.jeeran.com/2351351.jpg (http://m-goudah.com/mindex.php?scid=100&id=514&extra=file&type=76)

لأمانة النقل: منقول من موقع (آية الله) الإمام محمود عبد العزيز جودة؛ إمام جماعة المسلمين