أبومرتضى
06-19-2005, 09:52 AM
ظلامة الاسلام
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على فاطمة و أبيها و بعلها و بنيها و ارحمنا بشفاعتهم يا رب،
عظم الله اجورنا و اجوركم بذكرى وفاة الصديقة الشهيدة فاطمةالزهرء عليها السلام،
و بهذه الذكرى نرفع احر آيات التعازي الى مقام مولانا صاحب الامر عجل الله تعالى فرجه الشريف و جعلنا من انصاره و اعوانه و الاخذين بثأرالاسلام معه،
اخوتي ... اخواتي ..
ان الظلم الذي وقع على الاسلام لهو من الشدة على الانسانية بمكان بحيث يندى له جبين اي شريف و يقشعر له جلد اي انسان كريم يعيش كرامته من خلال انسيانيته، و لا نبالغ ان قلنا ان كل ظلامات العالم مصدرها هذا الظلم الذي وقع على الاسلام،
ما هو الاسلام؟
الاسلام هو رسالة تحفظ للانسان انسانيته من خلال المفاهيم و التشريعات بحيث تتوازن عناصر الانسان المادية و الروحية بما يحقق الاستقرار و السلام الوجداني و الاطمئنان القلبي و ينعكس على المجتمع و افراده في استقرارهم و تلاحمهم و سلامهم،
الاسلام هو، هذا السبيل الذي به يصل الانسان الى الله، الى عبادة الله، الى قرب الله، الى حب الله، الى الفناء في ذات الله، بحيث يكون هذا الشعور محور وجود الانسان و القطب الذي يدور في فلكه،
الاسلام هو، هذا الخط الحركي التاريخي الكبير نحو تكامل الانسانية في توجهها الى ربها عز و جل، فالاسلام كان المنبع و المحرك و المواجه من خلال افرازات الصراع الانساني و مراحل الجدليات التاريخية،
الاسلام هو الكنز و الجوهرة الثمينة، هو هذه النعمة العظيمة،
كيف يظلم الاسلام؟
حين اعطانا الله النعم الكثيرة التي من بها علينا و التي لا يحصيها الا هو سبحانه، كان الواجب علينا ان نشكره عليها، و ان نجتهد باقامة هذا الشكر بالحرص على التزام أوامره و اجتناب نواهيه، ان نحفظ حدوده و لا نتعداها، لا نجحد بهذه النعم بالمعاصي و اتباع غير الله و ترسيخ نعم الله لمبارزته و محاربته بالعصيان، و هذا في الحقيقة كفر بما انزل الله و بما انعم علينا به،
و هكذا فان اي خلل في ما يتصل بالتسليم الكامل المطلق لما انزل الله هو في الحقيقة ظلم للنفس بتعريضها لخذلان الله و عذابه و غضبه،
و الاسلام و هو النعمة الكبرى التي يمن بها الله على عبده، و هي نعمة الهداية، يكون الشكر فيه باقامة اركانه و اتباعه تمام الاتباع و التسليم له تمام التسليم باعتباره شرعة الله و حكمه، و ان اي خلل في هذا التسليم يعد كفرا بانعم الله و محاربة له بالمعاصي،
كيف يكون هذا التسليم المطلق لله؟
قال تعالى: "و قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى"
قال رسول الله صلى الله عليه و آله: "اني تاركم فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي ابدا، كتاب الله، و عترتي اهل بيتي، فانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض"
هذه النصوص كلها تشير الى وجوب التقيد و الالتزام بالقرآن و بأهل البيت عليهم السلام،
القرآن لانه كتاب الله و كلماته التامات و شريعته و علمه و حكمه، هو هذا الحبل الالهي المباشر مع البشرية، بحيث يكون الخطاب لها من دون واسطة الداعي المنذر و المبشر او الهادي بعده الى الحق،
أهل البيت لانهم الامتداد الرسالي لرسول الله صلى الله عليه و آله و هو الذي هيأهم لتحمل هذه المسؤولية قبل ان يحمّل الامة مسؤولية اتباعهم، و في الحقيقة لم يكن بمقدور احد غير اهل البيت عليهم السلام تحمل هذه المسؤولية و هذا التكليف العظيم و ذلك ان الله اصطفاهم و اختارهم و هيأهم بالعناصر المناسبة و خصصهم بالتأييد المناسب للقيام بهذا الامر، لا غيرهم! لان غيرهم لا يستطيع ذلك و ليس بمقدوره حتى لو اراد ان يكون التمسك به منجاة من الضلال،
ما هو الضلال؟
هو هذا الانحراف الذي يحدث في خط الفهم او في مستوى الحركة الذي يسقط الانسان عن انسانيته و يهوي به الى مستوى الحيوانات او ادنى من ذلك، بحيث يصبح هذا الانسان وحشا شهوانيا لا يفهم الاشياء الا من خلال منفعته المادية الزائلة، فيقتل اخيه الانسان بعد ان انتزع ما في قلبه من رحمة و عاطفة انسانية راقية و ليستأثر بترف الدنيا و يشبع غروره منها،
ظلامة اهل البيت عليهم السلام
اننا في ملاحظتنا لتاريخ الامة الاسلامية و تأملنا في منهجها وجدنا ان هناك خطئا جوهريا حصل في تأسيس كيان هذه الامة، حيث انه تم اقصاء اهل البيت عليهم عن مواقع القيادة التي اوكلها الله لهم، و أستأثر بذلك اناس اعتبروا هذه المسؤولية منصب قيادي دنيوي له استحقاقاته و له مغرياته و بالتالي فانه من الممكن تداول هذا الامر و تسييره حسب المنظور المادي لا حسب الاعتقاد بروحية هذا الموقع و بالمسؤولية الضخمة المترتبة على تحمله،
ان كلمة اقصاء في الحقيقة لا تعكس حقيقة ما حصل، لم يكن الامر مجرد عزل سياسي، او محاصرة اجتماعية، بل انه تعدى ليصل الى حد القمع الجسدي و التصفية الجسدية، و الاعتداء بالسباب و التوهين و الانتقاص باختلاق الاكاذيب و تحريف الحقائق و التدليس على الناس، فاذا بالامور تتدرج من عزل الى سب الى قتل،
الزهراء بطلة الاسلام
لكن اهل البيت عليهم السلام لم يكونوا الخاملين القاعدين اتجاه ما يقع على الاسلام و اهله من ظلم، بل انهم تحملوا مسؤولية الرسالة التي حملها الله اياهم، و تعاملوا مع الاوضاع بالطريقة التي تأدي الغرض و تحفظ الاسلام بعنوانه العام من ناحية و تأسس لحركة الحق الاسلامي من ناحية اخرى، فلم يتهوروا بسفك دماء المسلمين، و لكنهم في نفس الوقت لم يتخلفوا عن اداء التكليف في مواجهة الانحراف في المفاهيم و في السلوك،
في المرحلة الاولى في مواجهة هذا الظلم كان منظم المعارضة له هي الزهراء عليها السلام، من خلال توظيفها موقعها من نفوس الناس كابنة رسول الله صلى الله عليه و آله، و استغلت كذلك الظروف الموضوعية من خلال قضية اغتصاب القوم حقها في فدك، و لم تكن الزهراء من من يحزن على حطام الدنيا، و ان كان في ذلك ظلم لها، و لكنها استغلت هذا المظهر للظلم في التدليل على فساد النظام و ظلمه، و بهذا فانها الحجة على ذلك في التاريخ كله و في امتداد المستقبل و في يوم القيامة، و هي الحجة على الظلم الذي وقع على الاسلام و الذي ظلم فيه الناس، و ظلم فيه اهل البيت عليهم السلام،
قادت الزهراء عليها السلام هذه المظاهرة المعارضة للنظام الطاغي بالخطاب الواعي لظروف المسألة من ناحية، و بالخطاب الذي يأصل عمق الايمان في النفوس، فكان الخطاب سياسيا توعويا و اسلاميا بالدرجة الاولى، و كانت حركتها عليها السلام حركة اجتماعية تخاطب فئات المجتمع كله من رجال و نساء،
هي في عنفوانها و تحديها للاستكبار و الطغيان و في كل حركيتها قدوة للسائرين على منهجها الذي خطته بدم ضلعها الشريف و بعظم ضلوعها المهشمة،
لقد كسر ضلع الاسلام و تهشمت احنائه و اسقط جنينه حين فرض عليه اشخاص لم يكونوا في مستوى مسؤولية أداء حق الامة و حق الانسانية،
لقد كسر ضلع الانسانية و تكسرت احنائها و عصر كيانها حين اقصي اهل البيت عليهم السلام عن المراتب التي رتبها الله بهم،
اننا ايها الاخوة نعاني من الظلم الذي وقع على الاسلام من خلال مظلومية اهل البيت عليهم السلام، لان الانسانية كلها ظلمت حين ظلم الاسلام، و الاسلام كله ظلم حين ظلم اهل البيت عليهم السلام،
اي ان الانسانية كلها ظلمت حين ظلم اهل البيت عليهم السلام،
ان مظلومية اهل البيت عليهم السلام هي المظلومية التي تفرعت منها كل ظلامات العالم،
أمست رزيتكم رزايانا التي سلفت .. و هونت الرزايا الباقية
و نحنا و ان كنا نعيش امتداد الظلم الواقع على اهل البيت عليهم السلام، و لكننا في نفس الوقت نعيش الوعي في امتداد بركتهم و فضلهم على الامة و الاسلام و الانسانية، لانهم لم يتخاذلوا في مواجهة الاستكبار و الطغيان و الانحراف، و لانهم عالجوا المسألة من خلال الموضوعية التي تحفظ حركة المعارضة و متبنياتها المفاهيمية من ناحية، و تحفظ الشعار الجامع للمسلمين و تحفظ دمائهم و حرماتهم في ما بينهم،
و نحن نعيش في امتدادهم كله، في علمهم و في آثارهم و في هداهم و في حركيتهم و في الظلم الواقع عليهم، و كذلك فاننا سنعيش في امتدادهم القيادي الذي يرتقي بالامة في اللحظة المناسبة الذي ليطلق عصرا جديدا من عصور النهضة و الحضارة،
و الله سينتصر للانسانية، و سينتصر بعباده المخصين، و سيثأر من كل هذا الظلم الذي يعيشه العالم اليوم بسبب ظلامة اهل البيت عليهم السلام،
ان الله سينتصر للزهراء عليها السلام بولدها الامام صاحب الامر عجل الله تعالى فرجه و سهل مخرجه و جعلنا من انصاره و اعوانه و الاخذين معه بتأره امه الزهراء عليها السلام،
ساعد الله قلبك يا مولاي يا صاحب الامر، روحي و أهلي و ما املك لك الفداء،
خادم خدام الزهراء عليها السلام،
أبومرتضى.
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على فاطمة و أبيها و بعلها و بنيها و ارحمنا بشفاعتهم يا رب،
عظم الله اجورنا و اجوركم بذكرى وفاة الصديقة الشهيدة فاطمةالزهرء عليها السلام،
و بهذه الذكرى نرفع احر آيات التعازي الى مقام مولانا صاحب الامر عجل الله تعالى فرجه الشريف و جعلنا من انصاره و اعوانه و الاخذين بثأرالاسلام معه،
اخوتي ... اخواتي ..
ان الظلم الذي وقع على الاسلام لهو من الشدة على الانسانية بمكان بحيث يندى له جبين اي شريف و يقشعر له جلد اي انسان كريم يعيش كرامته من خلال انسيانيته، و لا نبالغ ان قلنا ان كل ظلامات العالم مصدرها هذا الظلم الذي وقع على الاسلام،
ما هو الاسلام؟
الاسلام هو رسالة تحفظ للانسان انسانيته من خلال المفاهيم و التشريعات بحيث تتوازن عناصر الانسان المادية و الروحية بما يحقق الاستقرار و السلام الوجداني و الاطمئنان القلبي و ينعكس على المجتمع و افراده في استقرارهم و تلاحمهم و سلامهم،
الاسلام هو، هذا السبيل الذي به يصل الانسان الى الله، الى عبادة الله، الى قرب الله، الى حب الله، الى الفناء في ذات الله، بحيث يكون هذا الشعور محور وجود الانسان و القطب الذي يدور في فلكه،
الاسلام هو، هذا الخط الحركي التاريخي الكبير نحو تكامل الانسانية في توجهها الى ربها عز و جل، فالاسلام كان المنبع و المحرك و المواجه من خلال افرازات الصراع الانساني و مراحل الجدليات التاريخية،
الاسلام هو الكنز و الجوهرة الثمينة، هو هذه النعمة العظيمة،
كيف يظلم الاسلام؟
حين اعطانا الله النعم الكثيرة التي من بها علينا و التي لا يحصيها الا هو سبحانه، كان الواجب علينا ان نشكره عليها، و ان نجتهد باقامة هذا الشكر بالحرص على التزام أوامره و اجتناب نواهيه، ان نحفظ حدوده و لا نتعداها، لا نجحد بهذه النعم بالمعاصي و اتباع غير الله و ترسيخ نعم الله لمبارزته و محاربته بالعصيان، و هذا في الحقيقة كفر بما انزل الله و بما انعم علينا به،
و هكذا فان اي خلل في ما يتصل بالتسليم الكامل المطلق لما انزل الله هو في الحقيقة ظلم للنفس بتعريضها لخذلان الله و عذابه و غضبه،
و الاسلام و هو النعمة الكبرى التي يمن بها الله على عبده، و هي نعمة الهداية، يكون الشكر فيه باقامة اركانه و اتباعه تمام الاتباع و التسليم له تمام التسليم باعتباره شرعة الله و حكمه، و ان اي خلل في هذا التسليم يعد كفرا بانعم الله و محاربة له بالمعاصي،
كيف يكون هذا التسليم المطلق لله؟
قال تعالى: "و قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى"
قال رسول الله صلى الله عليه و آله: "اني تاركم فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي ابدا، كتاب الله، و عترتي اهل بيتي، فانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض"
هذه النصوص كلها تشير الى وجوب التقيد و الالتزام بالقرآن و بأهل البيت عليهم السلام،
القرآن لانه كتاب الله و كلماته التامات و شريعته و علمه و حكمه، هو هذا الحبل الالهي المباشر مع البشرية، بحيث يكون الخطاب لها من دون واسطة الداعي المنذر و المبشر او الهادي بعده الى الحق،
أهل البيت لانهم الامتداد الرسالي لرسول الله صلى الله عليه و آله و هو الذي هيأهم لتحمل هذه المسؤولية قبل ان يحمّل الامة مسؤولية اتباعهم، و في الحقيقة لم يكن بمقدور احد غير اهل البيت عليهم السلام تحمل هذه المسؤولية و هذا التكليف العظيم و ذلك ان الله اصطفاهم و اختارهم و هيأهم بالعناصر المناسبة و خصصهم بالتأييد المناسب للقيام بهذا الامر، لا غيرهم! لان غيرهم لا يستطيع ذلك و ليس بمقدوره حتى لو اراد ان يكون التمسك به منجاة من الضلال،
ما هو الضلال؟
هو هذا الانحراف الذي يحدث في خط الفهم او في مستوى الحركة الذي يسقط الانسان عن انسانيته و يهوي به الى مستوى الحيوانات او ادنى من ذلك، بحيث يصبح هذا الانسان وحشا شهوانيا لا يفهم الاشياء الا من خلال منفعته المادية الزائلة، فيقتل اخيه الانسان بعد ان انتزع ما في قلبه من رحمة و عاطفة انسانية راقية و ليستأثر بترف الدنيا و يشبع غروره منها،
ظلامة اهل البيت عليهم السلام
اننا في ملاحظتنا لتاريخ الامة الاسلامية و تأملنا في منهجها وجدنا ان هناك خطئا جوهريا حصل في تأسيس كيان هذه الامة، حيث انه تم اقصاء اهل البيت عليهم عن مواقع القيادة التي اوكلها الله لهم، و أستأثر بذلك اناس اعتبروا هذه المسؤولية منصب قيادي دنيوي له استحقاقاته و له مغرياته و بالتالي فانه من الممكن تداول هذا الامر و تسييره حسب المنظور المادي لا حسب الاعتقاد بروحية هذا الموقع و بالمسؤولية الضخمة المترتبة على تحمله،
ان كلمة اقصاء في الحقيقة لا تعكس حقيقة ما حصل، لم يكن الامر مجرد عزل سياسي، او محاصرة اجتماعية، بل انه تعدى ليصل الى حد القمع الجسدي و التصفية الجسدية، و الاعتداء بالسباب و التوهين و الانتقاص باختلاق الاكاذيب و تحريف الحقائق و التدليس على الناس، فاذا بالامور تتدرج من عزل الى سب الى قتل،
الزهراء بطلة الاسلام
لكن اهل البيت عليهم السلام لم يكونوا الخاملين القاعدين اتجاه ما يقع على الاسلام و اهله من ظلم، بل انهم تحملوا مسؤولية الرسالة التي حملها الله اياهم، و تعاملوا مع الاوضاع بالطريقة التي تأدي الغرض و تحفظ الاسلام بعنوانه العام من ناحية و تأسس لحركة الحق الاسلامي من ناحية اخرى، فلم يتهوروا بسفك دماء المسلمين، و لكنهم في نفس الوقت لم يتخلفوا عن اداء التكليف في مواجهة الانحراف في المفاهيم و في السلوك،
في المرحلة الاولى في مواجهة هذا الظلم كان منظم المعارضة له هي الزهراء عليها السلام، من خلال توظيفها موقعها من نفوس الناس كابنة رسول الله صلى الله عليه و آله، و استغلت كذلك الظروف الموضوعية من خلال قضية اغتصاب القوم حقها في فدك، و لم تكن الزهراء من من يحزن على حطام الدنيا، و ان كان في ذلك ظلم لها، و لكنها استغلت هذا المظهر للظلم في التدليل على فساد النظام و ظلمه، و بهذا فانها الحجة على ذلك في التاريخ كله و في امتداد المستقبل و في يوم القيامة، و هي الحجة على الظلم الذي وقع على الاسلام و الذي ظلم فيه الناس، و ظلم فيه اهل البيت عليهم السلام،
قادت الزهراء عليها السلام هذه المظاهرة المعارضة للنظام الطاغي بالخطاب الواعي لظروف المسألة من ناحية، و بالخطاب الذي يأصل عمق الايمان في النفوس، فكان الخطاب سياسيا توعويا و اسلاميا بالدرجة الاولى، و كانت حركتها عليها السلام حركة اجتماعية تخاطب فئات المجتمع كله من رجال و نساء،
هي في عنفوانها و تحديها للاستكبار و الطغيان و في كل حركيتها قدوة للسائرين على منهجها الذي خطته بدم ضلعها الشريف و بعظم ضلوعها المهشمة،
لقد كسر ضلع الاسلام و تهشمت احنائه و اسقط جنينه حين فرض عليه اشخاص لم يكونوا في مستوى مسؤولية أداء حق الامة و حق الانسانية،
لقد كسر ضلع الانسانية و تكسرت احنائها و عصر كيانها حين اقصي اهل البيت عليهم السلام عن المراتب التي رتبها الله بهم،
اننا ايها الاخوة نعاني من الظلم الذي وقع على الاسلام من خلال مظلومية اهل البيت عليهم السلام، لان الانسانية كلها ظلمت حين ظلم الاسلام، و الاسلام كله ظلم حين ظلم اهل البيت عليهم السلام،
اي ان الانسانية كلها ظلمت حين ظلم اهل البيت عليهم السلام،
ان مظلومية اهل البيت عليهم السلام هي المظلومية التي تفرعت منها كل ظلامات العالم،
أمست رزيتكم رزايانا التي سلفت .. و هونت الرزايا الباقية
و نحنا و ان كنا نعيش امتداد الظلم الواقع على اهل البيت عليهم السلام، و لكننا في نفس الوقت نعيش الوعي في امتداد بركتهم و فضلهم على الامة و الاسلام و الانسانية، لانهم لم يتخاذلوا في مواجهة الاستكبار و الطغيان و الانحراف، و لانهم عالجوا المسألة من خلال الموضوعية التي تحفظ حركة المعارضة و متبنياتها المفاهيمية من ناحية، و تحفظ الشعار الجامع للمسلمين و تحفظ دمائهم و حرماتهم في ما بينهم،
و نحن نعيش في امتدادهم كله، في علمهم و في آثارهم و في هداهم و في حركيتهم و في الظلم الواقع عليهم، و كذلك فاننا سنعيش في امتدادهم القيادي الذي يرتقي بالامة في اللحظة المناسبة الذي ليطلق عصرا جديدا من عصور النهضة و الحضارة،
و الله سينتصر للانسانية، و سينتصر بعباده المخصين، و سيثأر من كل هذا الظلم الذي يعيشه العالم اليوم بسبب ظلامة اهل البيت عليهم السلام،
ان الله سينتصر للزهراء عليها السلام بولدها الامام صاحب الامر عجل الله تعالى فرجه و سهل مخرجه و جعلنا من انصاره و اعوانه و الاخذين معه بتأره امه الزهراء عليها السلام،
ساعد الله قلبك يا مولاي يا صاحب الامر، روحي و أهلي و ما املك لك الفداء،
خادم خدام الزهراء عليها السلام،
أبومرتضى.