COE
06-16-2005, 06:24 AM
مع أن هذه التجربة شخصية للدكتور الفضلي .. إلا أنها في الحقيقة والواقع معاناة لأجيال وأجيال , مرة بالتجربة نفسها , عمقت كل ما هو إيجابي , بمبادرات أطلقها الرواد في التعليم الحوزوي .. وأسقطت كل ما هو سلبي .. فتقدم التعليم الحوزوي على ما سواه .. وأثبت قدرته على السبق العلمي .. كما أثبت الخريجون من الحوزات كفاءة خاصة في قيادة المجتمع .. وفي النشاطات الفكرية كافة , من خلال الانفتاح والقدرة على التفاعل مع الآخرين .
يعتبر التعليم من أرقى مظاهر الحضارة الإنسانية , ومن أنجح وسائل التربية , وأقدر الوسائط على إيصال التراث إلى الأجيال , وأقوى العوامل المؤثرة في مجال الإبداع والاختراع .
لهذا تنافست الأمم المتحضرة في توسيع رقعة التعليم في بلدانها والارتفاع بمستواه ليرتفع في وفرة عطائه .
غير شيء فارق قد يلاحظ في مستوى حركة التغير بين التعليم الديني الذي يتوفر ـ عادة ـ على دراسة ونقل العلوم الشرعية , والتعليم المدني الذي يضم داخل دائرة درسه وبحثه العلوم الإنسانية والأخرى الطبيعية وما إليهما , ففي الأول تكون ـ في الغالب ـ بطيئة جداً , وفي الثاني تكون ـ وفي الغالب أيضاً ـ سريعة جداً.
ومن هنا قد لا تختلف نتائج التجربة في التعليم الديني بين شخص وآخر اختلافاً كبيراً , أو بيناً على الأقل .
وهذا يعني أن ما أسجله هنا من نتائج لتجربتي لا يختلف كثيراً مع ما يسجله آخرون عاشوا ظروف تجربتي زماناً ومكاناً .
والتعليم الحوزوي ـ كما هو معلوم ـ نمط من أنماط التعليم الديني عند المسلمين
والحوزة العلمية تعني مركز التعليم الديني ذا الطريقة القديمة , الذي يعتمد الحلقة في شكل حضور الطلاب للدرس , وشرح العبارة في أسلوب تعليم الأستاذ لمادة الدرس .
وتجربتي ـ موضوع البحث أو المقال بالأحرى ـ كانت مع الحوزة العلمية الدينية في النجف الأشرف , واستغرقت المدة الزمنية من سنة 1368هـ إلى سنة 1391هـ .
يرجع تاريخ نشوء هذه الحوزة إلى القرن الرابع الهجري , يوم عاش الشيعة وجودهم العلمي المميز والبارز في عهد حكم آل بويه ( 334هـ ـ 447هـ ) الذي امتد لمدة 113 عاماً . وتوسع تمركزهم في مدينة النجف الأشرف لمجاورة مرقد الإمام أمير المؤمنين http://qafela.com/forums/upload/style_images/1/p2.gif , والاستمداد من بركة روحانيته , والاستظلال بقدسية هذا البطل العلمي العظيم .
وبرّزت في وجودها تستقطب الطلاب من مختلف أنحاء العالم الشيعي , وتُوزِّع خريجيها على جميع بلدان الشيعة في القرن الخامس الهجري يوم تزعمها شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي ( ت460هـ) , فقد ذكر تاريخياً أن هذا الشيخ العظيم خرَّج من تحت كرسي درسه أكثر من ثلاثمائة مجتهد .
واستمرت من بعده بين مد وجزر , وانطلاق وجمود , حتى الحقبة الزمنية التي ذكرتها ميدان تجربتي , حيث بلغت فيها أعلى مستويات عصرها الذهبي ـ كما سنتبين هذا فيما بعد ـ .
والوضع الدراسي الذي كانت عليه الحوزة العلمية النجفية في هذه الحقبة من الزمن كالتالي :
المراحل الدراسية
كانت المراحل الدراسية في هذه الحوزة ثلاثاً , هي :
1- مرحلة المقدمات
2- مرحلة السطوح
3- مرحلة البحث الخارج
يعتبر التعليم من أرقى مظاهر الحضارة الإنسانية , ومن أنجح وسائل التربية , وأقدر الوسائط على إيصال التراث إلى الأجيال , وأقوى العوامل المؤثرة في مجال الإبداع والاختراع .
لهذا تنافست الأمم المتحضرة في توسيع رقعة التعليم في بلدانها والارتفاع بمستواه ليرتفع في وفرة عطائه .
غير شيء فارق قد يلاحظ في مستوى حركة التغير بين التعليم الديني الذي يتوفر ـ عادة ـ على دراسة ونقل العلوم الشرعية , والتعليم المدني الذي يضم داخل دائرة درسه وبحثه العلوم الإنسانية والأخرى الطبيعية وما إليهما , ففي الأول تكون ـ في الغالب ـ بطيئة جداً , وفي الثاني تكون ـ وفي الغالب أيضاً ـ سريعة جداً.
ومن هنا قد لا تختلف نتائج التجربة في التعليم الديني بين شخص وآخر اختلافاً كبيراً , أو بيناً على الأقل .
وهذا يعني أن ما أسجله هنا من نتائج لتجربتي لا يختلف كثيراً مع ما يسجله آخرون عاشوا ظروف تجربتي زماناً ومكاناً .
والتعليم الحوزوي ـ كما هو معلوم ـ نمط من أنماط التعليم الديني عند المسلمين
والحوزة العلمية تعني مركز التعليم الديني ذا الطريقة القديمة , الذي يعتمد الحلقة في شكل حضور الطلاب للدرس , وشرح العبارة في أسلوب تعليم الأستاذ لمادة الدرس .
وتجربتي ـ موضوع البحث أو المقال بالأحرى ـ كانت مع الحوزة العلمية الدينية في النجف الأشرف , واستغرقت المدة الزمنية من سنة 1368هـ إلى سنة 1391هـ .
يرجع تاريخ نشوء هذه الحوزة إلى القرن الرابع الهجري , يوم عاش الشيعة وجودهم العلمي المميز والبارز في عهد حكم آل بويه ( 334هـ ـ 447هـ ) الذي امتد لمدة 113 عاماً . وتوسع تمركزهم في مدينة النجف الأشرف لمجاورة مرقد الإمام أمير المؤمنين http://qafela.com/forums/upload/style_images/1/p2.gif , والاستمداد من بركة روحانيته , والاستظلال بقدسية هذا البطل العلمي العظيم .
وبرّزت في وجودها تستقطب الطلاب من مختلف أنحاء العالم الشيعي , وتُوزِّع خريجيها على جميع بلدان الشيعة في القرن الخامس الهجري يوم تزعمها شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي ( ت460هـ) , فقد ذكر تاريخياً أن هذا الشيخ العظيم خرَّج من تحت كرسي درسه أكثر من ثلاثمائة مجتهد .
واستمرت من بعده بين مد وجزر , وانطلاق وجمود , حتى الحقبة الزمنية التي ذكرتها ميدان تجربتي , حيث بلغت فيها أعلى مستويات عصرها الذهبي ـ كما سنتبين هذا فيما بعد ـ .
والوضع الدراسي الذي كانت عليه الحوزة العلمية النجفية في هذه الحقبة من الزمن كالتالي :
المراحل الدراسية
كانت المراحل الدراسية في هذه الحوزة ثلاثاً , هي :
1- مرحلة المقدمات
2- مرحلة السطوح
3- مرحلة البحث الخارج