المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من أفضل ما قيل في السيد الشهيد محمد باقر الصدر رضوان الله تعالى عليه


فؤاد عاشور
04-09-2006, 01:20 PM
السؤال رقم 9 – أسئلة الأخ الفاضل مهدي عمار حفظه المولى الكريم - :

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



أرحب بالحاج العزيز فؤاد عاشور


وحقيقة نتشرف بوجوده بيننا نظراً لرحابة صدره وانفتاحه على الناس ووعيه الثقافي والسياسي ، وأتمنى أن يكون في كل الحركات الإسلامية أشخاص كثر بمستوى الحاج أبو عيسى في تفانيه وإخلاصه .

ومن أسئلتي ..

ماذا يقول الحاج بو عيسى في ذكرى استشهاد السيدالشهيد محمد باقر الصدر وأخته العالمة الفاضلة آمنة الصدر - بنت الهدى - ؟!

الجواب :
عزيزي مهدي عمار
السلام عليكم مع خالص الدعاء لك بالتوفيق
من أفضل ما قيل في الشهيد :





فلسفتنا هي فلسفتك







فلسفتنا.. هي فلسفتك






وكما كتب آخرون قبلك.. (قصائدي) لرامبو.. (كفاحي) لهتلر (مذكراتي) لروبسبير.. وغيرهم من الذين يضيفون «الياء» كان بامكانك ان تكتب «فلسفتي»..




إلا أنك أكبر بكثير من «الياء» ،






أنت ضمير المتكلمين جميعاً أنت «أنا!!»


لهذا قلت (فلسفتنا) و(اقتصادنا) و(رسالتنا) و(مجتمعنا).. وهل صنعها أحدً غيرك عبر تأريخ البشرية.. أنا اقول: لا!






***






لأنك الكائن الذي لم تحاصره الأبعاد الثلاثة.. تداخلت مع البعد الرابع!







فاختصرت زمن المسافات الطويلة الممتدّة بين فناء الطين.. وخلود الروح!







نبوءاتك كثيرة.. كان آخرها انهيار الماركسية، تلك الفكرة التي احتّلت العقل قرناً أو يزيد..







كنت تقول لو سلمنا ان الماركسية ايّديولوجية لها قيمتها كنظرية اقتصادية.. إلا اننا نتوقع



انحسارها في المجال الاجتماعي كأخلاق تصلح لبناء الانسان..






نعم أيها العظيم.. فلقد انهارالانسان في الاتحاد السوفياتي







قبل انهيار(الروبل) وقبل انفجار (مجمع چيرنوبل) وقبل انهدام (جدار برلين) أو اعدم (چاوچيسكو) ..







ورغم وضوح المستقبل لديك.. فقد كنت تحاور بموضوعية غريبة!







جعلت من كلماتك مشاريع حرّية.. وموانىء تفتح ذرايعها للضائعين من أبناء جلدتك






***







للصحراء شيءٌ من هيبتك.. وللسنابل شيءٌ من تواضعك.. وللماء شيءٌ من شفافيتك.. وللبحر شيءٌ من رفضك.. ولهذا قتلوك!






***







عجباً لمن قتلك!. كيف تجّرأ أن يرى جراحك؟



أقسم انه كان معصوب العينين!






***







وحده الليل كان يلملم أطراف عباءتك.. أما النهار فقد حمل شمسه الصدئة وسبقك الى المقرة!



نعم.. أردت ان تغّير حركة التأريخ.. أردت ان تعيد تشكيل الاشياء..



أردت وأردت.. ولكن انّى لفراشة بيضاء اقتلاع الاشواك من أغصان الورد..



إنه القدر!






***






الدموع في مأتمك لم تعد سوى قطرات من الماء والملح.. والبكاء في فجيعتك لم يكن سوى

حشرجات مبحوحة.. والحزن عليك لم يبق منه إلا الهزيمة، لا لأنك الفيلسوف العظيم.. والإقتصادي

المبدع.. والمؤرخ الفذّ.. والفقيه الثائر وإنما لانّك الحب! ..






فعجباً للرصاص الذي لامس قلبك، كيف لم يتحوّل الى ورد؟







سلامٌ عليك..







أيها العظيم..







مرثية الجراح







لم يزل جرح الامام الشهيد الصدر يهز ضميرالشعر







قبل ان يهز أوتاره







ولم يزل يتفجر بركان غضب







وثورة وعطاء







حيث تتحول أحزان المحنة والمأساة







الى واحة خضراء... ودماء الشهداء الى بحيرة زرقاء







وهاتان القصيدتان... نغمتان رافضتان







من أنشودة واحدة







انشق عنهما وتر (جواد جميل)


وهو يعزف لحن الجرح العراقي الخالد .
------------------------



حسن عبد الحميد السنيد





ووقفة الشهيدة بنت الهدى جددت مواقف زينبيات الزمان اللاتي نراهن شقيقات الرجال في ساحات البطولات والفداء - وكما قال الشاعر :

ولولاالجذور الممتدة في الثرى .. ما رفعت الأغصان هامها