المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العلامة الشيخ حسين الراضي : ولادة المهدي عليه السلام حقيقة واقعية .


سيد مرحوم
09-29-2005, 06:06 PM
http://www.w6w.net/upload2/29-09-2005/w6w_20050929100407751d5152.jpg
سماحة العلامة
الشيخ حسين الراضي"حفظه الله"


http://alradhy.com/images/pointbf_16.gif ولادة المهدي عليه السلام
حقيقة واقعيةhttp://alradhy.com/images/point_14.gif

19 / 8 / 1426 هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين وأصحابه المنتجبين

قال تعالى : {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}الصف/ 8 .

يحاول البعض أن يطمس كثيراً من الحقائق ويشوهها بل يحاول أن يطفئ نور الله الذي تنورت السماوات والأرض بنوره بل كل شيء في الوجود قائم به ومستضيء بنوره قال تعالى : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ .....}النــور /35 .

إن ولادة الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري بن الإمام علي الهادي عليهم السلام من الحقائق الثابتة التي لا يمكن للمنصف المحقق أن ينكرها ، ولا يمكن أن ينكر ولادته إلا من كان على قلبه غشاوة .

أما ولادته عليه السلام فبالرغم من الملابسات الأمنية والسياسية التي كانت تحيط بولادته من قبل السلطة آن ذاك فلم يكن غيره من مشاهير الأمة أكثر وضوحاً ولا أقوى أدلة على ولادتهم منه فقد اعتادت الأمة على سلوك منهجية معينة في إثبات تلك الشخصيات وهي منهجية عرفية اتفق عليها العقلاء وذلك :

1- اعتراف الأبوين بمولودهما .

2- اعتراف علماء النسب في مشجراتهم وكتبهم المعدة لذلك .

3- اعتراف علماء الرجال والتراجم بتلك الشخصية سواء كان في ترجمة مستقلة أو ضمن ترجمت أخرى .

4- اعتراف شخصيات موثقة بولادته .

5- اعتراف شخصيات موثقة معاصرة له برؤيته ومشاهدته .

6- اعتراف أطراف أخرى مناوئة له في الفكر والعقيدة بوجوده وولادته .

7- آثاره الدالة عليه من مؤلفات أو خطب وأجوبة ثبتت لديه من طريق صحيح .

هذه الأمور كلها حصلت للإمام المهدي عليه السلام وزيادة وذلك :

1-فقد اعترف الإمام العسكري عليه السلام بهذا المولود في أكثر من رواية بلغت 21 رواية منها ما عن الشيخ الصدوق قال - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنه قال : حدثنا الحسين بن محمد ابن عامر ، عن معلى بن محمد البصري[1] (http://alradhy.com/hadeth/#_ftn1) قال : خرج عن أبي محمد عليه السلام حين قتل الزبيري : " هذا جزاء من افترى على الله تبارك وتعالى في أوليائه ، زعم أنه يقتلني وليس لي عقب ، فكيف رأى قدرة الله عز وجل " وولد له ولد وسماه " م ح م د " سنة ست وخمسين ومائتين . [2] (http://alradhy.com/hadeth/#_ftn2)

2-واعترف علماء النسب بولادته وأنه الخلف لأبيه منهم ابن عنبة المتوفى 828 هـ في كتابه عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب ص 348 تحقيق اللواء جمل الليل .

قال في نسب الإمام العسكري عليه السلام ( الإمام أبو محمد [ الحسن خ ل ] العسكري كان من الزهد والعلم على أمر عظيم وهو والد الإمام صلوات الله عليه ثاني عشر الأئمة عند الإمامية وهو القائم المنتظر عندهم من أم ولد اسمها نرجس ) .

3-وأما علماء السير والتراجم من الشيعة فكل من ترجم وتحدث عن الإمام العسكري عليه السلام تحدث أن ولده الوحيد الذي خلفه هو الإمام المنتظر عليه السلام .

4-نقل الفضل بن شاذان في كتاب ( الغيبة ) عن محمد بن علي بن حمزة بن الحسين بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قال سمعت أبا محمد عليه السلام يقول : ( قد ولد ولي الله ، وحجته على عباده ، وخليفتي من بعدي مختوناً ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين عند طلوع الفجر ..... )

وهذه الرواية صحيحة السند بعد إثبات نسبة الكتاب فإن الفضل وثقه النجاشي وغيره وهو من المعاصرين للإمام الهادي والعسكري وتوفي بعد ولادة المهدي وقبل وفاة العسكري .

ومحمد بن علي بن حمزة وثقه النجاشي ، وكانت أم الإمام المهدي عليه السلام في داره بعد وفاة الإمام العسكري عليه السلام .

السفراء الأربعة

260- 329هـ

لا شك أن السفراء الأربعة للإمام المهدي عليه السلام كانوا على اتصال وثيق به ويشاهدونه ويجتمعون معه وهم موضع ثقته ومكان سره ومستودع أسراره فيما يرجع للأمة وهم :

السفير الأول :

أبو عمرو عثمان بن سعيد العَمْري السمان يتخفى في اتصاله بالشيعة والإمام المهدي ببيعه للسمن ، من وكلاء الأئمة الهادي والعسكري والحجة عليهم السلام وثقتهم المعتمد خدم الإمام الهادي عليه السلام وله من العمر 11 سنة . وخدم الإمام العسكري طيلة إمامته .

وقد وثقه الإمام الهادي والإمام العسكري عليهما السلام .

توفي بعد وفاة الإمام العسكري بسنوات قليلة لعلها سنة 264 أو 265 هـ وهو مدفون في بغداد بجانب الرصافة قرب نهر دجلة بالجانب الغربي في سوق الميدان قبلة المسجد المعروف قديما ( مسجد الدرب ) .

خدم الإمام الحجة قرابة 5 سنين .

مشاهدة العمري للحجة

نقل مشاهدته للإمام الحجة عليه السلام الشيخ الكليني في كتابه الكافي في بَابٌ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ رَآهُ عليه السلام .بسند صحيح قال :

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ اجْتَمَعْتُ أَنَا وَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو رَحِمَهُ اللَّهُ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ فَغَمَزَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْخَلَفِ .

فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا عَمْرٍو إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْ‏ءٍ وَ مَا أَنَا بِشَاكٍّ فِيمَا أُرِيدُ أَن أَسْأَلَكَ عَنْهُ ، فَإِنَّ اعْتِقَادِي وَ دِينِي أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةٍ إِلَّا إِذَا كَانَ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِأَرْبَعِينَ يَوْماً فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ رُفِعَتِ الْحُجَّةُ وَ أُغْلِقَ بَابُ التَّوْبَةِ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً فَأُولَئِكَ أَشْرَارٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُمُ الَّذِينَ تَقُومُ عَلَيْهِمُ الْقِيَامَةُ وَ لَكِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أَزْدَادَ يَقِيناً وَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام سَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُرِيَهُ { كَيْفَ يُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي }

وَ قَدْ أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ سَأَلْتُهُ وَ قُلْتُ مَنْ أُعَامِلُ أَوْ عَمَّنْ آخُذُ وَ قَوْلَ مَنْ أَقْبَلُ .

فَقَالَ لَهُ : ( الْعَمْرِيُّ ثِقَتِي فَمَا أَدَّى إِلَيْكَ عَنِّي فَعَنِّي يُؤَدِّي وَ مَا قَالَ لَكَ عَنِّي فَعَنِّي يَقُولُ فَاسْمَعْ لَهُ وَ أَطِعْ فَإِنَّهُ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ ) .

وَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا مُحَمَّدٍ عليه السلام عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ .

فَقَالَ لَهُ : ( الْعَمْرِيُّ وَ ابْنُهُ ثِقَتَانِ فَمَا أَدَّيَا إِلَيْكَ عَنِّي فَعَنِّي يُؤَدِّيَانِ وَ مَا قَالَا لَكَ فَعَنِّي يَقُولَانِ فَاسْمَعْ لَهُمَا وَ أَطِعْهُمَا فَإِنَّهُمَا الثِّقَتَانِ الْمَأْمُونَانِ ) فَهَذَا قَوْلُ إِمَامَيْنِ قَدْ مَضَيَا فِيكَ .

قَالَ : فَخَرَّ أَبُو عَمْرٍو سَاجِداً وَ بَكَى ثُمَّ قَالَ سَلْ حَاجَتَكَ .

فَقُلْتُ لَهُ : أَنْتَ رَأَيْتَ الْخَلَفَ مِنْ بَعْدِ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام ؟

فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ وَ رَقَبَتُهُ مِثْلُ ذَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ .

فَقُلْتُ لَهُ : فَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ .

فَقَالَ لِي هَاتِ .

قُلْتُ : فَالِاسْمُ .

قَالَ : مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ أَنْ تَسْأَلُوا عَنْ ذَلِكَ وَ لَا أَقُولُ هَذَا مِنْ عِنْدِي فَلَيْسَ لِي أَنْ أُحَلِّلَ وَ لَا أُحَرِّمَ وَ لَكِنْ عَنْهُ عليه السلام فَإِنَّ الْأَمْرَ عِنْدَ السُّلْطَانِ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ مَضَى وَ لَمْ يُخَلِّفْ وَلَداً وَ قَسَّمَ مِيرَاثَهُ وَ أَخَذَهُ مَنْ لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ وَ هُوَ ذَا عِيَالُهُ يَجُولُونَ لَيْسَ أَحَدٌ يَجْسُرُ أَنْ يَتَعَرَّفَ إِلَيْهِمْ أَوْ يُنِيلَهُمْ شَيْئاً وَ إِذَا وَقَعَ الِاسْمُ وَقَعَ الطَّلَبُ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَمْسِكُوا عَنْ ذَلِكَ .

قَالَ الْكُلَيْنِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ذَهَبَ عَنِّي اسْمُهُ أَنَّ أَبَا عَمْرٍو سَأَلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مِثْلِ هَذَا فَأَجَابَ بِمِثْلِ هَذَا .[3] (http://alradhy.com/hadeth/#_ftn3)

في هذه الرواية عدة فوائد :

1- أن عبدالله بن جعفر الحميري أحد الثقات سأل العمري عن رؤيته للحجة المنتظر.

2- أن سؤال الحميري لم يكن عن شك في وجود الحجة عليه السلام لوجود قاعدة ضرورة الحجة بل للاطمئنان كما في قصة إبراهيم الخليل مع الله .

3- أن هذه الصحيحة تبيح للإنسان أن يسأل حتى في الأمور الواضحة المسلّم بها عند الطرفين كما في قضية الإمام المهدي عليه السلام وهذا لا يوجب الشك والريب في السائل أو المناقش أو إخراجه من الدين أو المذهب من قبل أشخاص وضعوا لأنفسهم القيمومة على الآخرين بحجة التشكيك في ثوابت المذهب .

4- توثيق العمري وابنه .

5- أجاب العمري على سؤال الحميري أنه قد شاهده .

6- سأل الحميري العمري عن الاسم للإمام المهدي عليه السلام فامتنع عن جوابه لوجود الطلب والبحث عن الإمام عليه السلام ويبدو أن هذا في الغيبة الصغرى دون الغيبة الكبرى .

7- الحاصل : أن عثمان بن سعيد العمري الثقة قد شاهد الإمام الحجة عليه السلام .

السفير الثاني :

أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري المعروف بالخلاني المتوفى في جمادى الأولى سنة 305 أو 304هـ وكان يبيع الخل كما كان والده يبيع السمن .

كان يتولى هذا الأمر قرابة 50 سنة وكان وكيلا عن الإمام العسكري والإمام الحجة عليهما السلام في حياة والده .

وهو مدفون في بغداد في مكان تعرف بالخلاني أي باسمه واسم مرقده .

مشاهدته للحجة عليه السلام

روى الشيخ الصدوق في الفقيه بسنده الصحيح : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ الْعَمْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ لَهُ : رَأَيْتَ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ ؟ .

فَقَالَ : نَعَمْ وَ آخِرُ عَهْدِي بِهِ عِنْدَ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَ هُوَ يَقُولُ : ( اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي )

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَرْضَاهُ وَ رَأَيْتُهُ صلوات الله عليه مُتَعَلِّقاً بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فِي الْمُسْتَجَارِ وَ هُوَ يَقُولُ : ( اللَّهُمَّ انْتَقِمْ لِي مِنْ أَعْدَائِكَ ) [4] (http://alradhy.com/hadeth/#_ftn4)

ويبدو أن الإمام الحجة عليه السلام يحضر الحج في كل سنة كبقية الحجاج وهو يراهم وهم يرونه لكنهم لا يعرفونه كما جاء في الرواية التي رواها الشيخ الصدوق قال : وَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَمْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ لَيَحْضُرُ الْمَوْسِمَ كُلَّ سَنَةٍ يَرَى النَّاسَ وَ يَعْرِفُهُمْ وَ يَرَوْنَهُ وَ لَا يَعْرِفُونَهُ [5] (http://alradhy.com/hadeth/#_ftn5)

3- أبو القاسم الحسين بن روح النوبختي . وقد تقدم الحديث عنه .

4- أبو الحسن علي بن محمد السمري المتوفى 329هـ سنة تناثر النجوم . توفي في بغداد في النصف من شعبان ومرقده معروف مشيد في بغداد بجانب الرصافة في سوق الهرج في حجرة لها شباك على السوق .

علماء السنة وولادة المهدي عليه السلام

قد اعترف عدد كبير من علماء السنة بولادته وحياته وبقائه حياً حتى يخرج ودافع البعض منهم عنه كما تدافع الشيعة عن ولادته وإمكان بقائه ومن هؤلاء الكنجي الشافعي وابن طلحة الشافعي وغيرهما وإليك أسماء بعض :علماء السير والتراجم من السنة فإن الكثير منهم عندما ترجموا الإمام العسكري عليه السلام ذكروا خلفه وهو ابنه محمد المنتظر وأشاروا إلى ولادته ، ومن هؤلاء :

1- محمد بن يوسف الكنجي الشافعي المقتول 658 هـ قال في آخر كتابه ( كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ) في ترجمة الإمام العسكري ( وخلف ابنه وهو الإمام المنتظر صلوات الله عليه ) ثم أفرد كتاباً خاصاً في ذكر الإمام المنتظر بعنوان ( البيان في أخبار صاحب الزمان ) دافع فيه عن وجود الإمام الحجة وإمكان استمرار بقائه آلاف السنين .

2- ابن حجر الهيثمي المكي الشافعي المتوفى 974 هـ قال في كتابه الصواعق بعد ذكر حالات الإمام العسكري ( ولم يخلف غير ولده أبي القاسم محمد الحجة وعمره عند وفاة أبيه خمس سنين ، لكن آتاه الله فيها الحكمة ) .

3- صاحب روضة الأحباب .

4- أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي المتوفى 458 هـ في كتابه شعب الإيمان .

5- علي بن محمد المالكي المكي المعروف بابن الصباغ في كتابه الفصول المهمة .

6- السبط بن الجوزي المتوفى 654في كتابه تذكرة الخواص .

7- ابن طلحة الشافعي المتوفى 652 هـ في كتابه مطالب السؤول في مناقب آل الرسول .

8- الشيخ محي الدين ابن عربي العرفاني الأندلسي المتوفى 638 هـ في كتابه الفتوحات المكية في باب 366 على ما نقله عنه الشعراني في كتابه ( اليواقيت والجواهر ) وكذلك الصبان في كتابه إسعاف الراغبين نقل عبارة ابن عربي أما المطبوع من الفتوحات ففيها حذف وتحريف .

وغير هؤلاء وقد أنهاهم الشيخ الصافي في منتخب الأثر ج 2 ص 371 إلى 68 عالماً من علماء السنة الذين اعترفوا بولادة المهدي عليه السلام .

ومن الأدلة العامة التي تدل على وجود الإمام المهدي عليه السلام :

1- الروايات المتكاثرة أو المتواترة التي نقلها السنة والشيعة في مجاميعهم الحديثية المصرح فيها أن عدد الأئمة اثنا عشر أو الخلفاء اثنا عشر وهذه الروايات بلغت قرابة 148 رواية .

2- الروايات التي تقول أن الأرض لا تخلو من حجة . إما حجة ظاهرة أو مستترة .

3- الروايات التي تقول : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية . ويعني هذا أنها تشمل كل المسلمين وفي أي زمان .

4- الروايات الكثيرة التي جاءت في مواصفات الإمام الحجة عن رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة الطاهرين عليهم السلام .

هذه الروايات تدل على ولادة الإمام الحجة عليه السلام



الخطبة الثانية

الوضع حال الغيبة

من الأمور التي يمتحن بها المؤمنون قضية المهدي عليه السلام حيث يكون الخلاف في ولادته وامكان بقائه لفترات طويلة وسوف يكون الهرج والمرج والنفي والإثبات ويحصل الخلاف بين المؤمنين ويتعدى ذلك إلى التشاتم والتكذيب بل تصل الحال أن يتفل بعضهم في وجه بعض عندما يشتد الجدال روى الشيخ الكليني عن عَلِيّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ : ( إِنَّ لِلْغُلَامِ غَيْبَةً قَبْلَ أَنْ يَقُومَ ) .

قَالَ قُلْتُ وَ لِمَ ؟

قَالَ : ( يَخَافُ ) وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى بَطْنِهِ

ثُمَّ قَالَ : ( يَا زُرَارَةُ وَ هُوَ الْمُنْتَظَرُ وَ هُوَ الَّذِي يُشَكُّ فِي وِلَادَتِهِ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَاتَ أَبُوهُ بِلَا خَلَفٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ حَمْلٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِنَّهُ وُلِدَ قَبْلَ مَوْتِ أَبِيهِ بِسَنَتَيْنِ وَ هُوَ الْمُنْتَظَرُ غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ أَنْ يَمْتَحِنَ الشِّيعَةَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ يَا زُرَارَةُ ) .

قَالَ : قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ أَيَّ شَيْ‏ءٍ أَعْمَلُ ؟ قَالَ : ( يَا زُرَارَةُ إِذَا أَدْرَكْتَ هَذَا الزَّمَانَ فَادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ ( اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ نَبِيَّكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي )

ثُمَّ قَالَ : ( يَا زُرَارَةُ لَا بُدَّ مِنْ قَتْلِ غُلَامٍ بِالْمَدِينَةِ ) قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ لَيْسَ يَقْتُلُهُ جَيْشُ السُّفْيَانِيِّ قَالَ : ( لَا وَ لَكِنْ يَقْتُلُهُ جَيْشُ آلِ بَنِي فُلَانٍ يَجِي‏ءُ حَتَّى يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ فَيَأْخُذُ الْغُلَامَ فَيَقْتُلُهُ فَإِذَا قَتَلَهُ بَغْياً وَ عُدْوَاناً وَ ظُلْماً لَا يُمْهَلُونَ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَوَقُّعُ الْفَرَجِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ) [6] (http://alradhy.com/hadeth/#_ftn6)

إن الخلاف الذي يحصل لدى الشيعة حول الإمام المهدي عليه السلام هو في الواقع امتحان لهم ينجح بعضهم ويرسب آخر وبذلك تنكشف الحقائق .

لا تتشاءم من اختلاف الشيعة

من الأمور المقلقة لكثير من المؤمنين عندما يشاهدون الاختلاف بين المؤمنين وبالأخص بين العلماء والمثقفين والمفكرين فيحصل لهم إحباط في العمل وتشاءم للمستقبل بينما قد يكون الواقع على خلاف ذلك فإن هذا الاختلاف فيه خير كثير للأفراد وللمجتمعات كما جاء ذلك في رواية عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) : ( كَيْفَ أَنْتَ إِذَا وَقَعَتِ الْبَطْشَةُ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ فَيَأْرِزُ الْعِلْمُ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا وَ اخْتَلَفَتِ الشِّيعَةُ وَ سَمَّى بَعْضُهُمْ بَعْضاً كَذَّابِينَ وَ تَفَلَ بَعْضُهُمْ فِي وُجُوهِ بَعْضٍ ) .

قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا عِنْدَ ذَلِكَ مِنْ خَيْرٍ ؟ .

فَقَالَ لِي ( الْخَيْرُ كُلُّهُ عِنْدَ ذَلِكَ ) ثَلَاثاً [7] (http://alradhy.com/hadeth/#_ftn7)

قد يكون ذلك الخير في :

1- أن المجتمع يعي المخاطر المحدقة به ويتنبه إلى كثير من المزالق بسبب النوائب .

2- أن الاختلاف في كثير من القضايا العلمية والعملية تدعو كل طرف إلى الحماس والبحث والتنقيب والمراجعة وهذا ما حصل لبعض المسائل العلمية التي طرحت على الساحة للنقاش فتنكشف كثير من الأكاذيب والخرافات التي كان المجتمع غافلاً عنها .

3- أن المجتمع الذي يحصل فيه خلاف علمي يدل على حيويته وأنه قابل للرقي والتطور والبناء أما المجتمع الساذج المقلد في كل شيء فهو مجتمع ميت لا حراك فيه وهو إلى التخلف أقرب منه للتقدم .

4- أنه لا مانع من الخلاف العلمي في أي قضية كانت في أصول الدين أو فروعه يمكن أن تطرح للنقاش والأخذ والرد ولا يعني أن من يسأل أو يناقش يكون منكراً لها بل قد يريد أن يقوي إيمانه كما تقدم في الرواية السابقة في قصة إبراهيم وفي قضية المهدي عليه السلام من سؤال الحميري للعمري عن مشاهدته للحجة .

5- أن هذه الرواية والصحيحة المتقدمة في سؤال الحميري للعمري عن رؤيته للمهدي عليه السلام تردان على القمع الفكري السائد في كثير من المجامع العلمية عند أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام حيث يضع كثير منهم نفسه قيماً على مذهب أهل البيت ويضطهد الآخرين بحجة الدفاع عن المذهب ، بينما الرواية تدفع حالة التشاؤم لما يحصل ويقول الإمام الصادق عليه السلام أن هذا يستبطن خيراً وإن كان في ظاهره شراً .

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين وأصحابه المنتجبين





---------------------------

[1] (http://alradhy.com/hadeth/#_ftnref1) كذا في جميع النسخ وقد سقط هنا " عن أحمد بن محمد بن عبد الله " كما في الكافي والإرشاد.


[2] (http://alradhy.com/hadeth/#_ftnref2) كمال الدين وتمام النعمة- الشيخ الصدوق ص 430 .


[3] (http://alradhy.com/hadeth/#_ftnref3) الكافي ج : 1 ص : 330


[4] من لا يحضره الفقيه ج 2 باب نوادر الحج ح 1526 والغيبة للطوسي .


[5] (http://alradhy.com/hadeth/#_ftnref5) من لا يحضره الفقيه ج 2 باب نوادر الحج ح 1526 .


[6] (http://alradhy.com/hadeth/#_ftnref6) الكافي ج : 1 ص : 337


[7] (http://alradhy.com/hadeth/#_ftnref7) الكافي ج : 1 ص : 339


http://alradhy.com/hadeth/

فطرس
10-01-2005, 11:00 AM
XXXXXX

المشاركة خارجة عن الموضوع
اذا أردت مناقشة الموضوع ففي موضوع جديد


المدير العام

سيد مرحوم
10-01-2005, 11:16 AM
الموضوع مطروح للقراءة والمناقشة من اجل الاستفادة وليس للتهريج وتوزيع الاتهامات المجانية الكاذبة التي ثبت سابقا كذبها في مئات القضايا والادعاءات التي رددت قال فلان وضلل فلتان..

ارجو تدخل المشرف الفكري لعدم حرف الموضوع عن مساره كما يفعل البعض دائما -تعمدا- لاسيما وان الموضوع المنقول لايتعرض - كما هي بعض المواضيع الاستعراضية الدعائية الاخرى - لاي اشخاص كماهي قوانين الشبكة بل يطرح الاراء والافكار بشكل علمي ومحترم ..ويتعرض في بحثه لتأكيد الحقيقة المهدية ونحن نعيش مرورها بولادة منقذ البشرية (عج) في هذا الشهر الشريف.

د.علي جميل
10-01-2005, 10:08 PM
أحسنت أخي سيد مرحوم على الاختيار الموفق للموضوع