Free_Mind
06-07-2005, 07:08 PM
كنت أسير في أحد الليالي في شارع مظلم .. وإذ بكلب يخرج علي من أحد البيوت المهجورة ويتجه نحوي ...
فوقفت مذهولا .. وأخذت أقلّب رأسي بحسابات كثيرة وأفكر بسرعة عجيبة .. ماذا افعل ؟؟؟
فلم يكن أمامي سوى حليّن إثنين .. إما الهروب أو المواجهة ...
ولكني إذا هربت فإلى متى سوف أهرب ؟
والى متى سوف يطاردني هذا الكلب المسعور ؟
فطاقتي مهما كانت عالية فهي محدودة .. ولا أملك أي معلومات عن طاقة هذا الكلب وعن قوته وشراسته ...
وان واجهته فسوف أنهي القضية بفوزي .. أو احتضان فكّيه لأحد أعضاء جسمي فيعضني ...
وكل ما أريده هو وقت إضافي للتفكير كي أقرر ...
فرفعت رأسي لكي أنظر إلى الكلب فوجدته قد اقترب مني .. فلم أملك سوى أن أطلع لأقدامي العنان وأركض هربًا من هذا الكلب .. وهذا هو الهروب ...
ولكن إلى متى سوف أهرب ؟؟؟
ومتى سوف يتوقف عن مطاردتي .. وأنا أجد أن قوته أشد من قوتي وسرعته تفوق سرعتي .. وفي كل ثانية يقترب مني أكثر ...
فأخذت بالتفكير وأنا أهرب وأبحث عن حل .. فلمحت على بعد أمتار مني عصا خشبية .. فتوجهت نحوه والتقطته بيدي .. ومن ثم التفتّ على الكلب وأخذت أحرك العصا بالهواء في وجهه واقترب به منه ...
وحولت هروبي إلى مواجهة لهذا الخطر .. فتوقف الكلب وأخذت أنا أقترب منه وهو ينظر لي بنظرات مخيفه ...
إلا أنني تمالكت أعصابي و شددت على ثقتي بنفسي .. وأنظر له بحزم وشدة .. ومازلت أقترب منه حتى أخذ هو بالتراجع .. وأخذت أنا أتقدم ...
وتغيرت مواجهته هو إلى هروب .. وهروبي أنا إلى مواجهة ...
فهرب مني وأنا أنظر له وقد ارتحت من هذا الهم وهذه المشكلة ...
حكاية تمر على أي شخص بأكثر من صوره وبطرق مختلفة .. فليس الكلب أعزكم الله هو الخطر دائما .. وليس العصا هو الحل الأمثل ...
ومنها هروب الطالب عن مذاكرته وتأجيلها .. فمواجهته تكون بالمذاكرة ...
هروب الزوج عن زوجه ...
هروب الإبن عن أبيه ...
هروب الصديق عن صديقه ...
هروب الموظف عن عمله ...
هروب وهروب وهروب .. أشكال كثيرة ولا تُحصى ...
ولكن كثير ما نسير في حياتنا ونجد أن هناك مشكله خرجت لنا بشكل مفاجئ .. تشل تفكيرنا وتشتت أفكارنا ...
وهناك من يريد المواجهة اللحظية .. دون دراسة صحيحة للخطر .. فيكون انتصاره قائمًا على مدى تقديره المبدئي للخطر ...
وتكمن مشكلته أنه لو واجه خطر آخر أثناء مواجهة الخطر الأول .. سوف يتشتت بشكل أكيد ...
ولو اختار الهروب .. وهنا المصيبة .. حيث أن الهروب يجب أن لا يكون هروبًا أبديًا دون مواجهة أو إنهاء للقضية ...
فهناك من نجدهم يهربون من مواجهة مشاكلهم هروبا دائما .. لا يملكون قوة في إتخاذ القرار (الحاسم) .. ولا يجدون في حياتهم نشاط وقوة .. فتتكوّن في داخلهم معاني الإنهزامية والهروب ...
ولكن .. هل فكرت في مواجهة الخطر والمشكلة بنفسك .. لكي تضع حدا لها وتقطع آخر خيط يربطك بها ...
ومن ثم تواصل طريقك إلى هدفك ونجاحك ...
كلمات مني أقدمها لك .. فأتمنى أن تجد لديك قبولا جميلا ...
(منقول) ...
فوقفت مذهولا .. وأخذت أقلّب رأسي بحسابات كثيرة وأفكر بسرعة عجيبة .. ماذا افعل ؟؟؟
فلم يكن أمامي سوى حليّن إثنين .. إما الهروب أو المواجهة ...
ولكني إذا هربت فإلى متى سوف أهرب ؟
والى متى سوف يطاردني هذا الكلب المسعور ؟
فطاقتي مهما كانت عالية فهي محدودة .. ولا أملك أي معلومات عن طاقة هذا الكلب وعن قوته وشراسته ...
وان واجهته فسوف أنهي القضية بفوزي .. أو احتضان فكّيه لأحد أعضاء جسمي فيعضني ...
وكل ما أريده هو وقت إضافي للتفكير كي أقرر ...
فرفعت رأسي لكي أنظر إلى الكلب فوجدته قد اقترب مني .. فلم أملك سوى أن أطلع لأقدامي العنان وأركض هربًا من هذا الكلب .. وهذا هو الهروب ...
ولكن إلى متى سوف أهرب ؟؟؟
ومتى سوف يتوقف عن مطاردتي .. وأنا أجد أن قوته أشد من قوتي وسرعته تفوق سرعتي .. وفي كل ثانية يقترب مني أكثر ...
فأخذت بالتفكير وأنا أهرب وأبحث عن حل .. فلمحت على بعد أمتار مني عصا خشبية .. فتوجهت نحوه والتقطته بيدي .. ومن ثم التفتّ على الكلب وأخذت أحرك العصا بالهواء في وجهه واقترب به منه ...
وحولت هروبي إلى مواجهة لهذا الخطر .. فتوقف الكلب وأخذت أنا أقترب منه وهو ينظر لي بنظرات مخيفه ...
إلا أنني تمالكت أعصابي و شددت على ثقتي بنفسي .. وأنظر له بحزم وشدة .. ومازلت أقترب منه حتى أخذ هو بالتراجع .. وأخذت أنا أتقدم ...
وتغيرت مواجهته هو إلى هروب .. وهروبي أنا إلى مواجهة ...
فهرب مني وأنا أنظر له وقد ارتحت من هذا الهم وهذه المشكلة ...
حكاية تمر على أي شخص بأكثر من صوره وبطرق مختلفة .. فليس الكلب أعزكم الله هو الخطر دائما .. وليس العصا هو الحل الأمثل ...
ومنها هروب الطالب عن مذاكرته وتأجيلها .. فمواجهته تكون بالمذاكرة ...
هروب الزوج عن زوجه ...
هروب الإبن عن أبيه ...
هروب الصديق عن صديقه ...
هروب الموظف عن عمله ...
هروب وهروب وهروب .. أشكال كثيرة ولا تُحصى ...
ولكن كثير ما نسير في حياتنا ونجد أن هناك مشكله خرجت لنا بشكل مفاجئ .. تشل تفكيرنا وتشتت أفكارنا ...
وهناك من يريد المواجهة اللحظية .. دون دراسة صحيحة للخطر .. فيكون انتصاره قائمًا على مدى تقديره المبدئي للخطر ...
وتكمن مشكلته أنه لو واجه خطر آخر أثناء مواجهة الخطر الأول .. سوف يتشتت بشكل أكيد ...
ولو اختار الهروب .. وهنا المصيبة .. حيث أن الهروب يجب أن لا يكون هروبًا أبديًا دون مواجهة أو إنهاء للقضية ...
فهناك من نجدهم يهربون من مواجهة مشاكلهم هروبا دائما .. لا يملكون قوة في إتخاذ القرار (الحاسم) .. ولا يجدون في حياتهم نشاط وقوة .. فتتكوّن في داخلهم معاني الإنهزامية والهروب ...
ولكن .. هل فكرت في مواجهة الخطر والمشكلة بنفسك .. لكي تضع حدا لها وتقطع آخر خيط يربطك بها ...
ومن ثم تواصل طريقك إلى هدفك ونجاحك ...
كلمات مني أقدمها لك .. فأتمنى أن تجد لديك قبولا جميلا ...
(منقول) ...