المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفسير الحكمة بما ذكرنا لا ينافي قول أمير المؤمنين عليه السلام : الحكمة ضالة المؤمن


السيد فضل الله
09-08-2005, 10:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم






السؤال رقم 81
عن الآية الشريفة من سورة النحل آية رقم 125 : " ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ .. " قرأت تفسيركم عن الآية وقرأت الكثير من التفاسير الشيعية والسنية للآية واطلعت على الكثير من معاجم اللغة ، ومن دون مجاملة وجدت أن أفضل تفسير للآية الشريفة هو تفسيركم ، ولكن لي بعض الأسئلة وبعض المناقشات ، فأرجوا أن تتكرموا علي بالإجابة عليها وأن يتسع صدركم لي .

طريقتكم في نفي أن معنى الحكمة هو العدل أو الحلم ، فصحيح أننا لا نجد لهذه المعاني أي صدى في نفوسنا وأذهاننا عند إطلاقها ..

سؤالي هو : أن الإنسان تتغير حياته وكذلك تفكيره والمصطلحات من حوله ، فمثلاً معنى الصلاة الحقيقي هو الدعاء ولكننا نستخدمه كمصطلح للصلاة ، وكذلك الحق فكلمة الحق معناها أنه موجود فالشيطان حق ولكننا نستخدمها للدلالة على العدل ، فالكلمات تتغير مع العصور والأزمنة فهذا الذي يعيش في مجتمع منتشر فيه الفلسفة والمنطق عندما نقول له الحكمة فسيتبادر إلى ذهنه الفلسفة فمعناها هي محبة الحكمة ، وهذا مجرد مثال ... ما أريد أن أقوله هو كيف نحل هذه المشكلة ؟! فأفضل شيء وجدته لحل هذه المشكلة هو بالرجوع إلى استخدام الكلمة في عصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لأن القرآن نزل في عصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فهل تؤيدني في ذلك وما هو رأيكم ؟ وما هو الحل لمعرفة معناها في عصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ؟

ووجدت أن أفضل المعاني للحكمة هو الذي ذكرتموه في تفسيركم ، ولكن كيف أربط بينه وبين الرواية المنقولة عن أمير المؤمنين عليه السلام " الحكمة ضالة المؤمن " ؟ وما هو معنى الرواية هنا ؟





الجواب : يلاحظ في تفسير الكلمات المعنى الوضعي والغير الظاهر بحسب السياق والقرائن واستعمالات العرب كما يرتبط التفسير أحياناً بعصر النص والمصطلحات الشرعية وأسباب النزول وغير ذلك مما يحتاج فيه إلى العلم والخبرة والممارسة، وتفسير الحكمة بما ذكرنا لا ينافي قوله عليه السلام : الحكمة ضالة المؤمن، لأن المواعظ والمفاهيم الحقة تلتقي بالمعنى العام للحكمة العملية وقولنا " الشيطان حق " على حذف مضاف أي وجود الشيطان حق .