أبومرتضى
06-02-2005, 04:05 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد
يعيش العالم الاسلامي و العربي هذه الايام حالة مخاض جراء تراكمات الواقع السيء للانظمة الحاكمة في ظل ضغط خارجي من جهات الاستكبار العالمي، و جراء ضغط داخلي من خلال القوى الشعبية،
الضغط الخارجي:
يتحرك الاستكبار العالمي ليرسخ مصالحه المادية و الاستراتيجية و الايدلوجية من خلال سياسات السيطرة على مقدرات الشعوب المستضعفة و استعباد الانسان للمادة و قمع الحالات المعارضة و محاصرة مواقع القوة المضادة و التعامل مع الانظمة الفاشية الحاكمة من خلال الابتزاز تارة و من خلال التملق تارة اخرى.
ففي الوضع العراقي، يعيش العراق في احتلال استحوذ على مواقع النفوذ بالبلد و اصبحت مقدرات هذا البلد تحت سيطرة الاحتلال الامريكي-البريطاني، و نلاحظ ان تردي الوضع الامني هو نتيجة هذا الاحتلال الذي فشل في ضبط الامن من ما فتح المجال امام فوضى دموية يتحرك فيها المتعصبين بترسباتهم التاريخية الحاقدة فيسقط ضحيتها الابرياء من ابناء الشعب العراقي، و هذا يخلق مجال لتقاذف الاتهامات من جهات ذات مصلحة من ما يخلق وضعا طائفيا و عنصريا متفجرا في اذا ما لم ينجح العقلاء في السيطرة على الوضع، هذا ما يتيح المجال للاحتلال في تبرير بقائه على اساس انه الحامي لسلم المدني العراقي، ما يشكل ابتزازا واضحا و صريحا للعراق و للعراقيين،
تحرك الاستكبار الامريكي في هذه المرحلة ليستغل الاجواء التي توفرت له جراء الاعتداء الارهابي الذي صنعته امريكا بيدها من خلال تمويلها قوى التعصب و الرجعية التي خدمت مشروعها في افغانستان في مرحلة من المراحل، فاذا ما انقلب السحر على الساحر كردة فعل على غطرسة امريكا حول العالم و تأليبها الرأي العام العربي و الاسلامي ضدها اخذت زمام المبادرة في مشروع تصفية لكل ما قد يشكل خطرا على الاستعمار الصهيوني، فكان احتلال العراق مرحلة اولى في ترسيخ دعامات الامن الصهيوني الاستراتيجي لتكون المرحلة الثانية في استصدار قرار 1559 من مجلس الامن و الضغط على سوريا في الانسحاب من لبنان ليكون ذلك ضغطا على المقاومة الاسلامية في جنوب لبنان و اسهاما في مشروع تصفية مواقع القوة للمشروع المناهض للمشروع الصهيورأسمالي في المنطقة،
لتتجه الانظار بعدها الى الوضع النووي في الجمهورية الاسلامية و اثارة التساؤلات و الاشكالات حول النشاطات النووية المشروعة لاي دولة ذات سيادة بما فيهم الجمهورية الاسلامية، في محاولة للضغط على الجمهورية و التي تشكل عامل قوة للمشروع المناهض للصهيونية،
بات المشروع الصهيوني الرأسمالي واضحا في هذا المجال و لا يمكننا ان نتغافل عنه فانه اخذ يهدد مواقع العزة و الكرامة في هذه الامة،
تبقى فسلطين تائهة بين الانتهاكات الصهيونية للوعود التي تقطعها للفلسطينيين، و بين استهتار الانظمة العربية الفاشلة و محاولة تملصها من مسؤولياتها امام شعوبها، بينما لا نرى حلا سلميا يمكن ان يستمر الى الابد، و لا بد من ان ينتهي الصراع بانتهاء وجود احد الشعبين على تلك البقعة التي باركها رب العالمين، فاما اليهود و اما المسلمين،
القوى الشعبية تتحرك:
اخذت الجماهير الاسلامية و العربية تتحرك في تململ واضح من فساد الانظمة الحاكمة و تفردها بمدخول الدولة لصالح افراد السلطة بالاضافة الى مواقفها المخزية من قضايا الامة المصيرية،
ففي الخليج، استجابت انظمة الحكم الوراثي للتغيرات التي فرضها عليها شعبها، لا سيما في البحرين، حيث هذا الشعب الواعي الصابر المجاهد يتحرك ضاغطا على حكومة آل مروان في ظل قيادة واعية تدرس الامور بحنكة و حكمة، فبعد ان حقق الشعب بعض مطالبه فهو يتجه لافق اوسع من الحريات و الحقوق، المتجسدة في حركة الاصلاح الدستوري، و هو في هذا يقاوم الطائفية الديموغرافية التي يطبقها النظام الفاسد، و يكافح الفساد المالي المتفشي في السلطة، متبعا اسلوبا حضاريا قل نظيره بين شعوب المنطقة،
و في السعودية فقد خطى الشعب اول خطوة اتجاه ممارسة حرياته المشروعة في التعبير عن الرأي السياسي في الانتخابات البلدية، و رغم ما شابها من طعونات و تشكيكات و محاصصات طائفية خصوصا في المنطقة الشرقية، الا ان مجرد وجود مثل هذ الشيء يعد تقدما جيدا في دولة ختم على انفاسها آل سعود منذ توليهم السلطة بتأييد التيار الرجعي المتخلف و الذي انشق عليهم بعض مخرجاته و اخذ يحاربهم و يضغط عليهم،
و في العالم العربي، تتحرك حركات الاصلاح سواء في مصر او تونس او في المغرب، تحت شعار الافراج عن المعتقلين السياسيين او انهاء الفقر او شعار "كفاية"!
و في اليمن، فاننا نجد حالة صراع غامض، بين قوى شعبية ذات صبغة طائفية معينة و اعتقادات خاصة تدعو لها، و بين سلطة بعثية التوجه و الاسلوب تحاصر حرية هذه الجماعات في التعبير عن آرائها الاسلامية في ما يتصل بمشروعية السلطة و في ما يتصل يعقيدة الامامة، و تشن الحكومة اليمنية حربا طائفية على المذهب الزيدي بل و كل ما فيه تشيع و ان كان بعيدا نسبيا عن اجواء اليمن، فقد وجهت اتهامات باطلة للمرجعية النجفية الرشيدة و لقيادة الجمهورية الاسلامية الحكيمة، مستخدمين في ذلك التيارات الرجعية و المتعصبين،
اما لبنان فانه يعيش مرحلة تحدي وطني جديد في مواجهة الداعين الى الوطنية ظاهرا و التبعية الامريكية و الفرنسية الفرانكفونية!! باطنا، و يتحرك هؤلاء تحت شعار الوطنية الزائف مطالبين بفتح النقاش حول سلاح المقاومة و الذي كان سلاحا لصالح لبنان دائما و لم يكن عليه، و كأن مسألة وجود مقاومة تقاوم الاحتلال او التهديد الصهيوني هي مسألة قابلة للنقاش، مما يدلل على تبعية هؤلاء للقوى الاستكبارية العالمية الداعية للمشروع الصهيوني في المنطقة،
هذه مؤشرات المخاض العربي و الذي لازال يتمخض في حالة من التعسر في الاوضاع السياسية،
"و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين"
تحياتي و دعائي،
أبومرتضى العابدي.
اللهم صل على محمد و آل محمد
يعيش العالم الاسلامي و العربي هذه الايام حالة مخاض جراء تراكمات الواقع السيء للانظمة الحاكمة في ظل ضغط خارجي من جهات الاستكبار العالمي، و جراء ضغط داخلي من خلال القوى الشعبية،
الضغط الخارجي:
يتحرك الاستكبار العالمي ليرسخ مصالحه المادية و الاستراتيجية و الايدلوجية من خلال سياسات السيطرة على مقدرات الشعوب المستضعفة و استعباد الانسان للمادة و قمع الحالات المعارضة و محاصرة مواقع القوة المضادة و التعامل مع الانظمة الفاشية الحاكمة من خلال الابتزاز تارة و من خلال التملق تارة اخرى.
ففي الوضع العراقي، يعيش العراق في احتلال استحوذ على مواقع النفوذ بالبلد و اصبحت مقدرات هذا البلد تحت سيطرة الاحتلال الامريكي-البريطاني، و نلاحظ ان تردي الوضع الامني هو نتيجة هذا الاحتلال الذي فشل في ضبط الامن من ما فتح المجال امام فوضى دموية يتحرك فيها المتعصبين بترسباتهم التاريخية الحاقدة فيسقط ضحيتها الابرياء من ابناء الشعب العراقي، و هذا يخلق مجال لتقاذف الاتهامات من جهات ذات مصلحة من ما يخلق وضعا طائفيا و عنصريا متفجرا في اذا ما لم ينجح العقلاء في السيطرة على الوضع، هذا ما يتيح المجال للاحتلال في تبرير بقائه على اساس انه الحامي لسلم المدني العراقي، ما يشكل ابتزازا واضحا و صريحا للعراق و للعراقيين،
تحرك الاستكبار الامريكي في هذه المرحلة ليستغل الاجواء التي توفرت له جراء الاعتداء الارهابي الذي صنعته امريكا بيدها من خلال تمويلها قوى التعصب و الرجعية التي خدمت مشروعها في افغانستان في مرحلة من المراحل، فاذا ما انقلب السحر على الساحر كردة فعل على غطرسة امريكا حول العالم و تأليبها الرأي العام العربي و الاسلامي ضدها اخذت زمام المبادرة في مشروع تصفية لكل ما قد يشكل خطرا على الاستعمار الصهيوني، فكان احتلال العراق مرحلة اولى في ترسيخ دعامات الامن الصهيوني الاستراتيجي لتكون المرحلة الثانية في استصدار قرار 1559 من مجلس الامن و الضغط على سوريا في الانسحاب من لبنان ليكون ذلك ضغطا على المقاومة الاسلامية في جنوب لبنان و اسهاما في مشروع تصفية مواقع القوة للمشروع المناهض للمشروع الصهيورأسمالي في المنطقة،
لتتجه الانظار بعدها الى الوضع النووي في الجمهورية الاسلامية و اثارة التساؤلات و الاشكالات حول النشاطات النووية المشروعة لاي دولة ذات سيادة بما فيهم الجمهورية الاسلامية، في محاولة للضغط على الجمهورية و التي تشكل عامل قوة للمشروع المناهض للصهيونية،
بات المشروع الصهيوني الرأسمالي واضحا في هذا المجال و لا يمكننا ان نتغافل عنه فانه اخذ يهدد مواقع العزة و الكرامة في هذه الامة،
تبقى فسلطين تائهة بين الانتهاكات الصهيونية للوعود التي تقطعها للفلسطينيين، و بين استهتار الانظمة العربية الفاشلة و محاولة تملصها من مسؤولياتها امام شعوبها، بينما لا نرى حلا سلميا يمكن ان يستمر الى الابد، و لا بد من ان ينتهي الصراع بانتهاء وجود احد الشعبين على تلك البقعة التي باركها رب العالمين، فاما اليهود و اما المسلمين،
القوى الشعبية تتحرك:
اخذت الجماهير الاسلامية و العربية تتحرك في تململ واضح من فساد الانظمة الحاكمة و تفردها بمدخول الدولة لصالح افراد السلطة بالاضافة الى مواقفها المخزية من قضايا الامة المصيرية،
ففي الخليج، استجابت انظمة الحكم الوراثي للتغيرات التي فرضها عليها شعبها، لا سيما في البحرين، حيث هذا الشعب الواعي الصابر المجاهد يتحرك ضاغطا على حكومة آل مروان في ظل قيادة واعية تدرس الامور بحنكة و حكمة، فبعد ان حقق الشعب بعض مطالبه فهو يتجه لافق اوسع من الحريات و الحقوق، المتجسدة في حركة الاصلاح الدستوري، و هو في هذا يقاوم الطائفية الديموغرافية التي يطبقها النظام الفاسد، و يكافح الفساد المالي المتفشي في السلطة، متبعا اسلوبا حضاريا قل نظيره بين شعوب المنطقة،
و في السعودية فقد خطى الشعب اول خطوة اتجاه ممارسة حرياته المشروعة في التعبير عن الرأي السياسي في الانتخابات البلدية، و رغم ما شابها من طعونات و تشكيكات و محاصصات طائفية خصوصا في المنطقة الشرقية، الا ان مجرد وجود مثل هذ الشيء يعد تقدما جيدا في دولة ختم على انفاسها آل سعود منذ توليهم السلطة بتأييد التيار الرجعي المتخلف و الذي انشق عليهم بعض مخرجاته و اخذ يحاربهم و يضغط عليهم،
و في العالم العربي، تتحرك حركات الاصلاح سواء في مصر او تونس او في المغرب، تحت شعار الافراج عن المعتقلين السياسيين او انهاء الفقر او شعار "كفاية"!
و في اليمن، فاننا نجد حالة صراع غامض، بين قوى شعبية ذات صبغة طائفية معينة و اعتقادات خاصة تدعو لها، و بين سلطة بعثية التوجه و الاسلوب تحاصر حرية هذه الجماعات في التعبير عن آرائها الاسلامية في ما يتصل بمشروعية السلطة و في ما يتصل يعقيدة الامامة، و تشن الحكومة اليمنية حربا طائفية على المذهب الزيدي بل و كل ما فيه تشيع و ان كان بعيدا نسبيا عن اجواء اليمن، فقد وجهت اتهامات باطلة للمرجعية النجفية الرشيدة و لقيادة الجمهورية الاسلامية الحكيمة، مستخدمين في ذلك التيارات الرجعية و المتعصبين،
اما لبنان فانه يعيش مرحلة تحدي وطني جديد في مواجهة الداعين الى الوطنية ظاهرا و التبعية الامريكية و الفرنسية الفرانكفونية!! باطنا، و يتحرك هؤلاء تحت شعار الوطنية الزائف مطالبين بفتح النقاش حول سلاح المقاومة و الذي كان سلاحا لصالح لبنان دائما و لم يكن عليه، و كأن مسألة وجود مقاومة تقاوم الاحتلال او التهديد الصهيوني هي مسألة قابلة للنقاش، مما يدلل على تبعية هؤلاء للقوى الاستكبارية العالمية الداعية للمشروع الصهيوني في المنطقة،
هذه مؤشرات المخاض العربي و الذي لازال يتمخض في حالة من التعسر في الاوضاع السياسية،
"و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين"
تحياتي و دعائي،
أبومرتضى العابدي.