د.علي جميل
08-22-2005, 07:04 AM
أخوتي في الاسلام
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
أخترت لكم أخوتي كتاب أقل ما يقال عنه بأنه خطير . ليس هو بكتاب مطالعة أو إمتاع بل هو كتاب عمل وأعتقاد. ليس من الهين الاحاطة بمراميه ولكن هنيئا لك يا أخي ولك ياأختي إن وفقتم للاستفاده منه.
الكتاب هو فقه الاخلاق للعارف بالله المجاهد الشهيد السيد محمد الصدر( رضي الله عنه) والذي جسد المعيىالحقيقي للعالم العامل:rose: وقد أخترت لكم هذه الفقرة من مقدمة الباب الاول لآهميتها البالغه وأنا بأنتضار تعليفاتكم .
يقول الشهيد في مقدمة العبادات:
من جملة الطاعات القلبية الداخلية : التوحيد ، بل هو أعظم الطاعات على الإطلاق . ويقابله الشرك وهو أعظم المعاصي على الإطلاق . ومن هنا ورد في بعض الدعية : ربّ إني اطعتك في أحبّ الأشياء إليك وهو التوحيد ، ولم أعصك في أبغض الأشياء إليك وهو الشرك .
وللتوحيد مراتب عديدة ،يتلقى الإنسان منها بمقدار ما يستحق أو يتحمل ، ويقابله الشرك .
وأهم تقسيم جامع لدرجات التوحيد ، هو تقسيمها الرباعي المشهور:
1-التوحيد الساذج : وهو الذي يؤمن به عموم الناس ، وهو نفي الشريك المماثل لذاته سبحانه في الذات والصفات، فإنه لا يشبهه شيء .
ومن هنا يكون الخلق والرزق والقدرة وغيرها منحصرة به ، ومعه تكون أهلية العبادة منحصرة به . فلا تجوز العبادة لغيره كائناً من كان .
2- التوحيد في الأفعال ، ومؤداه أنه لا فاعل حقيقياً إلا الله سبحانه . وله التأثير الحقيقي في خلقه دون أي شيء آخر . والاسباب كلها ترجع إليه .
سواء كان ذلك على المستوى الطبيعي ، أوعلى المستوى الإختياري ، فهو الذي يوجد النار و يوجد حرارتها . وهو الذي يوجد الماء و يوجد برودته و هو الذي يزجي سحابة ثم يوجد البرق أو المطر ، و هكذا .
وكذلك على المستوى الإختياري ، أعني ما يفعله أفراد الناس من خير و شرّ تجاه الآخرين .
فيما وصلك من أي من الخلق ، من أي أنحاء التأثير ، فإنما بقضاء الله و قدره. ولم يكن ذاك قادراً على التأثير لولا قدرة الله سبحانه .
3- التوحيد في الصفات ، ومؤداه أنّ كلّ صفات المخلوقين إنما هي ظلال صفاته و ناشئة منها و مسببة عنها . فعطاء أي شخص إنما هو عطاء الله سبحانه ، ورحمته من رحمته وكرمه من كرمه وغضبه من غضبه وانتقامه من انتقامه ومكره من مكره إلى غير ذلك كثير .
وفوقه عن السابق : أنّ النظر هناك كان إلى الأعمال الناجزة ، وهنا إلى الصفات الباطنة . فصفة الرحمة والكرم أو الغضب والإنتقام إنما هي ظلال من صفات الرّب العظيم جلّ جلاله .
4- التوحيد في الذات . ومؤداه أن الوجود كلّه راجع إلى فيض وجود الله سبحانه ومن أنواره ومن ظلاله ومن آثار رحمته . فالله سبحانه " بديع السماوات و الأرض " و"هو الله في السماوات و الأرض " إلى غير ذلك من الآيات الكريمات
الفقرة (10)
فهذه من مراتب التوحيد الربع الرئيسية ،و يقابلها ( الشرك) في كل مرتبة منها . وهو يعني اعتقاد أو توهم الإستقلال عن الله سبحانه و تعالى أعاذنا الله من كل سوء و ضلال .
فالشرك في الذات ، هو الإعتقاد بوجود شيء مستقل بوجوده و ذاته عن الله سبحانه . أو أنّ كلّ الوجود هو كذلك، بمعنى وآخر .
والشرك في الصفات هو الإعتقاد بوجود صفة مستقلة عن صفاته . كما أنّ الشرك في الأفعال هو الإعتقاد بتأثير مستقل عن تسبيبه .
وهذه الأنواع من الشرك تسمى الشرك الخفي ، لأنه غالباً ، لا يكون ملتفتاً إليه ولا معتمداً من قبل الأفراد العاديين.
ويقابل النوع الأول من التوحيد :الشرك الجلي وهو على أنواع :
أولا : التعطيل ، وهو الإعتقاد بعدم وجود أي خالق لهذا الكون الموجود .
ثانياً: الإعتقاد بوجود خالق غير الله سبحانه و تعالى .
ثالثاً : الإعتقاد بوجود إلهين .
رابعاً : الإعتقاد بوجود عدد من الآلهة .
خامساً : الإعتقاد بتعدد الذات الإلهية أو الصفات ، بما في ذلك الإيمان بالأب و البن و الروح القدس ، التي تعود في نظرهم إلى تقسيم الذات الإلهية ، ومن ذلك القول بقدم الصفات الثمانية بإزاء قدم الذات منذ الأزل .
سادساً : الشرك في العبادة ، ومؤداه : الإعتقاد بوجود معبود غير الله سبحانه يستحق العبادة . و قد كان البشر من يعبد بعض الأجرام السماوية أو بعض الحيوانات .
سابعاً : شرك الطاعة ، وهو الإعتقاد بلزوم طاعة مستقلة عن طاعة الله عزّ و جلّ ، أو بتعبير آخر : طاعة غير الله و غير من أمر الله سبحانه بطاعته .
ومن ذلك عبادة الطواغيت و الظالمين و الشياطين . بمعنى طاعتهم في عصيان الله عزّ وجلّ ، أو قل ، تفضيل طاعتهم على طاعة الله سبحانه .
ومن هنا ورد عن الشياطين في القرآن الكريم : " و إن أطعتموهم إنكم لمشركون " .
وكذلك قوله تعالى : " اتخذوا أحبارهم و رهبانهم أرباباً من دون الله " . حيث ورد في تفسيرها أنهم أطاعوهم في عصيانه سبحانه.
وكذلك عبادة الشيطان أي طاعته قال الله سبحانه : " ألم اعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان" .
وعبادة الطواغيت قال سبحانه : " وما تعبدون من دون الله إلا أسماء سميتموها أنتم وآبائكم ما أنزل الله بها من سلطان " .
وكذلك عبادة الهوى و الشهوة أي السير على طبق متطلباتها .
قال الله سبحانه : " أفرأيت من اتخذ الهه هواه و اضلّه الله على علم " و قال " و اتبع هواه " .
وهذا النوع و إن اعتبرناه من ( الشرك الجلي ) . إلا أنه يمكن القول : بأنّ الدائم و الملتزم منه وما يصدر عن قناعة و اعتقاد ، هو فعلاً من أقسام الشرك الجلي ، و أما مع الإلتزام اعتقاداً بطاعة الله ، ولكن قد ينزلق الفرد لطاعة غيره ، فهذا من أقسام الشرك الخفي بطبيعة الحال .
الفقرة (11)
قد يقع السؤال حول قوله تعالى : " إنّ الله لا يغفر أن يشرك به " . من حيث انّ اليقين قائم بأن التوبة مقبولة والدخول إلى سبيل الحق صحيح .
يكفينا من ذلك مضافاً إلى أدّلة التوبة المبثوثة في الكتاب والسنّة وهي كثيرة ، يكفينا بعد ذلك سيرة النبيّ ( صلى الله عليه و سلم ) في قبول إسلام المشركين من قريش . فإنّ منهم من أسلم وحسن إسلامه ، وقد ورد : إنّ الإسلام يجب ما قبله .
إذن ، فدخول هؤلاء في الإسلام مقبول بلا إشكال .وهذا يدل على غفران ذنوبهم السابقة التي كانت في زمن الشرك. فكيف ورد في الآية الكريمة : " إنّ الله لا يغفر أن يشرك به " .
ويمكن الجواب عن ذلك بوجوه ، نذكر منها ما يلي :
الوجه الأول : إنّ هذا خاص بصورة الموت على الشرك ،فمن مات مشركاً حشر على مات عليه ولم يغفر له الله سبحانه شركه .
الوجه الثاني : أن نفهم من الغفران في قوله : لا يغفر ... درجة عالية من المغفرة مساوقة للرضوان ونحوه ، فيكون المعنى : إنّ الله يغفر للمشرك مع التوبة ، بدرجة قليلة من المغفرة
و لكنه لا يغفر له بدرجة عالية تبلّغه إلى درجة الرضوان .
وهذا يشبه ما فهمه مشهور الإمامية من قوله تعالى :" لا ينال عهدي الظالمين " من أنّ من كان ظالماً ولو زماناً قليلاً في حياته ، فإنه لا ينال عهد الله سبحانه ، ولو مع حصول التوبة . لأنّ الظلم خلال الحياة يجعل القلب والنفس بحالة متدنية بحيث لا تستحق نجاز الوعد من الله سبحانه .
فكذلك القول في الشرك ،فإن من أشرك بالله ولو قليلاً من الزمن ، فإنه يجعل قلبه و نفسه في درجة متدنية بحيث لا يستحق درجة الرضوان .
الوجه الثالث : ان نفهم من الاية الكريمة معنى حثيثاً أو نسبياً .فيكون المعنى: إنّ الله لا يغفر ان يشرك به ، ما دام الفرد مشركاً ، أوما دام غير تائب ا
تم هذا المقطع ولمن أراد الكتاب كاملا فبالأمكان تحميله من الموقع التالي:
http://www.faydh.com/books.htm (http://www.faydh.com/books.htm)
نسألكم الدعاء
أخوكم المذنب علي
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
أخترت لكم أخوتي كتاب أقل ما يقال عنه بأنه خطير . ليس هو بكتاب مطالعة أو إمتاع بل هو كتاب عمل وأعتقاد. ليس من الهين الاحاطة بمراميه ولكن هنيئا لك يا أخي ولك ياأختي إن وفقتم للاستفاده منه.
الكتاب هو فقه الاخلاق للعارف بالله المجاهد الشهيد السيد محمد الصدر( رضي الله عنه) والذي جسد المعيىالحقيقي للعالم العامل:rose: وقد أخترت لكم هذه الفقرة من مقدمة الباب الاول لآهميتها البالغه وأنا بأنتضار تعليفاتكم .
يقول الشهيد في مقدمة العبادات:
من جملة الطاعات القلبية الداخلية : التوحيد ، بل هو أعظم الطاعات على الإطلاق . ويقابله الشرك وهو أعظم المعاصي على الإطلاق . ومن هنا ورد في بعض الدعية : ربّ إني اطعتك في أحبّ الأشياء إليك وهو التوحيد ، ولم أعصك في أبغض الأشياء إليك وهو الشرك .
وللتوحيد مراتب عديدة ،يتلقى الإنسان منها بمقدار ما يستحق أو يتحمل ، ويقابله الشرك .
وأهم تقسيم جامع لدرجات التوحيد ، هو تقسيمها الرباعي المشهور:
1-التوحيد الساذج : وهو الذي يؤمن به عموم الناس ، وهو نفي الشريك المماثل لذاته سبحانه في الذات والصفات، فإنه لا يشبهه شيء .
ومن هنا يكون الخلق والرزق والقدرة وغيرها منحصرة به ، ومعه تكون أهلية العبادة منحصرة به . فلا تجوز العبادة لغيره كائناً من كان .
2- التوحيد في الأفعال ، ومؤداه أنه لا فاعل حقيقياً إلا الله سبحانه . وله التأثير الحقيقي في خلقه دون أي شيء آخر . والاسباب كلها ترجع إليه .
سواء كان ذلك على المستوى الطبيعي ، أوعلى المستوى الإختياري ، فهو الذي يوجد النار و يوجد حرارتها . وهو الذي يوجد الماء و يوجد برودته و هو الذي يزجي سحابة ثم يوجد البرق أو المطر ، و هكذا .
وكذلك على المستوى الإختياري ، أعني ما يفعله أفراد الناس من خير و شرّ تجاه الآخرين .
فيما وصلك من أي من الخلق ، من أي أنحاء التأثير ، فإنما بقضاء الله و قدره. ولم يكن ذاك قادراً على التأثير لولا قدرة الله سبحانه .
3- التوحيد في الصفات ، ومؤداه أنّ كلّ صفات المخلوقين إنما هي ظلال صفاته و ناشئة منها و مسببة عنها . فعطاء أي شخص إنما هو عطاء الله سبحانه ، ورحمته من رحمته وكرمه من كرمه وغضبه من غضبه وانتقامه من انتقامه ومكره من مكره إلى غير ذلك كثير .
وفوقه عن السابق : أنّ النظر هناك كان إلى الأعمال الناجزة ، وهنا إلى الصفات الباطنة . فصفة الرحمة والكرم أو الغضب والإنتقام إنما هي ظلال من صفات الرّب العظيم جلّ جلاله .
4- التوحيد في الذات . ومؤداه أن الوجود كلّه راجع إلى فيض وجود الله سبحانه ومن أنواره ومن ظلاله ومن آثار رحمته . فالله سبحانه " بديع السماوات و الأرض " و"هو الله في السماوات و الأرض " إلى غير ذلك من الآيات الكريمات
الفقرة (10)
فهذه من مراتب التوحيد الربع الرئيسية ،و يقابلها ( الشرك) في كل مرتبة منها . وهو يعني اعتقاد أو توهم الإستقلال عن الله سبحانه و تعالى أعاذنا الله من كل سوء و ضلال .
فالشرك في الذات ، هو الإعتقاد بوجود شيء مستقل بوجوده و ذاته عن الله سبحانه . أو أنّ كلّ الوجود هو كذلك، بمعنى وآخر .
والشرك في الصفات هو الإعتقاد بوجود صفة مستقلة عن صفاته . كما أنّ الشرك في الأفعال هو الإعتقاد بتأثير مستقل عن تسبيبه .
وهذه الأنواع من الشرك تسمى الشرك الخفي ، لأنه غالباً ، لا يكون ملتفتاً إليه ولا معتمداً من قبل الأفراد العاديين.
ويقابل النوع الأول من التوحيد :الشرك الجلي وهو على أنواع :
أولا : التعطيل ، وهو الإعتقاد بعدم وجود أي خالق لهذا الكون الموجود .
ثانياً: الإعتقاد بوجود خالق غير الله سبحانه و تعالى .
ثالثاً : الإعتقاد بوجود إلهين .
رابعاً : الإعتقاد بوجود عدد من الآلهة .
خامساً : الإعتقاد بتعدد الذات الإلهية أو الصفات ، بما في ذلك الإيمان بالأب و البن و الروح القدس ، التي تعود في نظرهم إلى تقسيم الذات الإلهية ، ومن ذلك القول بقدم الصفات الثمانية بإزاء قدم الذات منذ الأزل .
سادساً : الشرك في العبادة ، ومؤداه : الإعتقاد بوجود معبود غير الله سبحانه يستحق العبادة . و قد كان البشر من يعبد بعض الأجرام السماوية أو بعض الحيوانات .
سابعاً : شرك الطاعة ، وهو الإعتقاد بلزوم طاعة مستقلة عن طاعة الله عزّ و جلّ ، أو بتعبير آخر : طاعة غير الله و غير من أمر الله سبحانه بطاعته .
ومن ذلك عبادة الطواغيت و الظالمين و الشياطين . بمعنى طاعتهم في عصيان الله عزّ وجلّ ، أو قل ، تفضيل طاعتهم على طاعة الله سبحانه .
ومن هنا ورد عن الشياطين في القرآن الكريم : " و إن أطعتموهم إنكم لمشركون " .
وكذلك قوله تعالى : " اتخذوا أحبارهم و رهبانهم أرباباً من دون الله " . حيث ورد في تفسيرها أنهم أطاعوهم في عصيانه سبحانه.
وكذلك عبادة الشيطان أي طاعته قال الله سبحانه : " ألم اعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان" .
وعبادة الطواغيت قال سبحانه : " وما تعبدون من دون الله إلا أسماء سميتموها أنتم وآبائكم ما أنزل الله بها من سلطان " .
وكذلك عبادة الهوى و الشهوة أي السير على طبق متطلباتها .
قال الله سبحانه : " أفرأيت من اتخذ الهه هواه و اضلّه الله على علم " و قال " و اتبع هواه " .
وهذا النوع و إن اعتبرناه من ( الشرك الجلي ) . إلا أنه يمكن القول : بأنّ الدائم و الملتزم منه وما يصدر عن قناعة و اعتقاد ، هو فعلاً من أقسام الشرك الجلي ، و أما مع الإلتزام اعتقاداً بطاعة الله ، ولكن قد ينزلق الفرد لطاعة غيره ، فهذا من أقسام الشرك الخفي بطبيعة الحال .
الفقرة (11)
قد يقع السؤال حول قوله تعالى : " إنّ الله لا يغفر أن يشرك به " . من حيث انّ اليقين قائم بأن التوبة مقبولة والدخول إلى سبيل الحق صحيح .
يكفينا من ذلك مضافاً إلى أدّلة التوبة المبثوثة في الكتاب والسنّة وهي كثيرة ، يكفينا بعد ذلك سيرة النبيّ ( صلى الله عليه و سلم ) في قبول إسلام المشركين من قريش . فإنّ منهم من أسلم وحسن إسلامه ، وقد ورد : إنّ الإسلام يجب ما قبله .
إذن ، فدخول هؤلاء في الإسلام مقبول بلا إشكال .وهذا يدل على غفران ذنوبهم السابقة التي كانت في زمن الشرك. فكيف ورد في الآية الكريمة : " إنّ الله لا يغفر أن يشرك به " .
ويمكن الجواب عن ذلك بوجوه ، نذكر منها ما يلي :
الوجه الأول : إنّ هذا خاص بصورة الموت على الشرك ،فمن مات مشركاً حشر على مات عليه ولم يغفر له الله سبحانه شركه .
الوجه الثاني : أن نفهم من الغفران في قوله : لا يغفر ... درجة عالية من المغفرة مساوقة للرضوان ونحوه ، فيكون المعنى : إنّ الله يغفر للمشرك مع التوبة ، بدرجة قليلة من المغفرة
و لكنه لا يغفر له بدرجة عالية تبلّغه إلى درجة الرضوان .
وهذا يشبه ما فهمه مشهور الإمامية من قوله تعالى :" لا ينال عهدي الظالمين " من أنّ من كان ظالماً ولو زماناً قليلاً في حياته ، فإنه لا ينال عهد الله سبحانه ، ولو مع حصول التوبة . لأنّ الظلم خلال الحياة يجعل القلب والنفس بحالة متدنية بحيث لا تستحق نجاز الوعد من الله سبحانه .
فكذلك القول في الشرك ،فإن من أشرك بالله ولو قليلاً من الزمن ، فإنه يجعل قلبه و نفسه في درجة متدنية بحيث لا يستحق درجة الرضوان .
الوجه الثالث : ان نفهم من الاية الكريمة معنى حثيثاً أو نسبياً .فيكون المعنى: إنّ الله لا يغفر ان يشرك به ، ما دام الفرد مشركاً ، أوما دام غير تائب ا
تم هذا المقطع ولمن أراد الكتاب كاملا فبالأمكان تحميله من الموقع التالي:
http://www.faydh.com/books.htm (http://www.faydh.com/books.htm)
نسألكم الدعاء
أخوكم المذنب علي