بو حسين
07-28-2005, 03:32 PM
لم وضع هذه الجرثومة بين أولاد آدم ؟
أعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم توكلت على الله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه محمد وآله أجمعين
حصل سؤال في الأمس حول شيء من الموضوع الذي كنت أتكلم عنه، وحسب الظاهر أن السؤال يخطر في البال عموما، فيحسن عرضه والجواب عليه، ولا ينبغي أن تكون الحوزة العلمية أو أفراد الحوزة لا اقل أو بعض أفراد الحوزة عاجزين عن الجواب عنه، كما هو الغالب حسب الظاهر.!
لماذا خلق الله الشيطان؟
بتعبيرهم : لم وضع هذه الجرثومة بين أولاد آدم.
أما كان الله في غنى عن ذلك؟
وأولاد أدم كانوا في غنى عن ذلك ؟
لو لم يخلق الله الشيطان لكنا أروع بكثير ؟
جواب ذلك من عدة وجوه:
كتبت لكم عددا من الوجوه، لكنه يوجد هناك وجه دقي، أستطيع أن اقول عنه أنه يدرك بالحدس لا بالبرهان، ولكنك لا تستطيع أن ترفضه؛ لأن فيه كبرى نطبقها على صغرى.
الكبرى تقول: ( أن كل المخلوقات مترابطة فيما بينها ) بمكانها وزمانها ومرتبتها وتجردها وماديتها.
فهناك علاقة بين كل مخلوق وأي مخلوق آخر، مهما تباعدت أزمانها وأمكنتها، أو اقل سواءً تقاربا زمانا أو تباعدا، أو سوءا تقاربا مكانا أو تباعدا، وسوءا تقاربا رتبة أو تباعدا، أو سوا تقاربا صنفا أو تباعدا؛ بمعنى من المعاني إن أحدها يحتاج إلى الأخر في وجوده، ولولا وجود هذا المجموع لما وجد المجموع.
أما بأي برهان نبرهن عليه لأنه غير معروف على أن برهانا فلسفيا أو منطقيا يدل عليه، ولكن بالحدس يكون هذا صحيحا، أن صحت هذه الكبرى على أي حال.
معنى ذلك: إنه لولا وجود إبليس لما وجد المجموع.
أي لما خلق شيء !!..لماذا ؟
لأنه يتوقف عليه الكون، ويحتاج إليه، كما تحتاج لمحمد الصدر، والشيخ فلان وفلان، ونحتاج لمسجد الرأس[1] (http://www.bashaer.org/vb/newthread.php?do=newthread&f=33#_ftn1)، ونحتاج لمحمد، ونحتاج لعلي؛ أي تتوقف كل الأشياء على كل الأشياء، بما فيها إبليس وبما فيها فلان وفلان من أعداء الله وأعداء الرسول، ولكن كل واحد حسب مرتبته وحسب استحقاقه واستحقاق الآخرين.
المهم أنه إذا صدقت هذه الكبرى، فالصغرى محرزة أكيدا.
يوجد هناك جواب أيضا:
في رواية وفي بالي إني رايتها في بعض المصادر :
( أن جماعة أرسل لهم نبي ـ طبعا قبل الإسلام بكثير، الله العالم في أي وقت ـ اجمعوا أمرهم في يوم أنهم يأتون لنبيهم ويسألوه: اطلب من ربك أن يحجب الشياطين ـ ليس بمعنى أن تموت وإنما يبعدها فقط ـ عنا جميعا.
وبما إن دعاء النبي مستجاب، فقد دعا: يا الله ابعد الشياطين عن هذه القرية. (وانتهى الأمر). وعندما أصبح الصباح خرج النبي إلى الشارع فلم يرى أحدا من سكان بلدته!!
هنا أو هناك ... كانت البيوت خالية فضلا عن الشوارع، فسار إلى أن وصل الجبانة ليرى أن كل واحد من أهل القرية قد حفر له قبرا وجلس فيها، لسان حال كل منهم (الدنيا لا تساوي شيئا، وأنا أنتظر موتي) ... لماذا ؟
لأن الشياطين مغلولة؛ فلزم من ذلك أن يشل المجتمع ويصيبه الخراب، ويضرب عن أي عمل، فقال النبي: يا رب اطلق الشياطين، فلما جاءت، بدأ كل من الناس يتساءل : لماذا أنا جالس هنا في التراب، أن لي عائلة وأولاد، ساذهب إليهم وسأتصرف، كأنما نشطوا من عقال، وذهبوا إلى حال سبيلهم.
لماذا..؟
لأن النفس هي التي تشتغل وتعمل، والنفس صديقة الشيطان والعياذ بالله، هذا أيضا من ضمن أجوبة السؤال.
والآن أذكر أجوبة من جنس أخر.
[1] (http://www.bashaer.org/vb/newthread.php?do=newthread&f=33#_ftnref1) المسجد الملاصق للحرم العلوي المطهر والذي كان يلقي قدس الله سره فيه هذا البحث وبقية بحوثه.
--------------------------------------------------------------------------------------------------------
لإكمال البحث ..
http://www.hwza.net/book/17.doc (http://www.hwza.net/book/17.doc)
أعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم توكلت على الله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه محمد وآله أجمعين
حصل سؤال في الأمس حول شيء من الموضوع الذي كنت أتكلم عنه، وحسب الظاهر أن السؤال يخطر في البال عموما، فيحسن عرضه والجواب عليه، ولا ينبغي أن تكون الحوزة العلمية أو أفراد الحوزة لا اقل أو بعض أفراد الحوزة عاجزين عن الجواب عنه، كما هو الغالب حسب الظاهر.!
لماذا خلق الله الشيطان؟
بتعبيرهم : لم وضع هذه الجرثومة بين أولاد آدم.
أما كان الله في غنى عن ذلك؟
وأولاد أدم كانوا في غنى عن ذلك ؟
لو لم يخلق الله الشيطان لكنا أروع بكثير ؟
جواب ذلك من عدة وجوه:
كتبت لكم عددا من الوجوه، لكنه يوجد هناك وجه دقي، أستطيع أن اقول عنه أنه يدرك بالحدس لا بالبرهان، ولكنك لا تستطيع أن ترفضه؛ لأن فيه كبرى نطبقها على صغرى.
الكبرى تقول: ( أن كل المخلوقات مترابطة فيما بينها ) بمكانها وزمانها ومرتبتها وتجردها وماديتها.
فهناك علاقة بين كل مخلوق وأي مخلوق آخر، مهما تباعدت أزمانها وأمكنتها، أو اقل سواءً تقاربا زمانا أو تباعدا، أو سوءا تقاربا مكانا أو تباعدا، وسوءا تقاربا رتبة أو تباعدا، أو سوا تقاربا صنفا أو تباعدا؛ بمعنى من المعاني إن أحدها يحتاج إلى الأخر في وجوده، ولولا وجود هذا المجموع لما وجد المجموع.
أما بأي برهان نبرهن عليه لأنه غير معروف على أن برهانا فلسفيا أو منطقيا يدل عليه، ولكن بالحدس يكون هذا صحيحا، أن صحت هذه الكبرى على أي حال.
معنى ذلك: إنه لولا وجود إبليس لما وجد المجموع.
أي لما خلق شيء !!..لماذا ؟
لأنه يتوقف عليه الكون، ويحتاج إليه، كما تحتاج لمحمد الصدر، والشيخ فلان وفلان، ونحتاج لمسجد الرأس[1] (http://www.bashaer.org/vb/newthread.php?do=newthread&f=33#_ftn1)، ونحتاج لمحمد، ونحتاج لعلي؛ أي تتوقف كل الأشياء على كل الأشياء، بما فيها إبليس وبما فيها فلان وفلان من أعداء الله وأعداء الرسول، ولكن كل واحد حسب مرتبته وحسب استحقاقه واستحقاق الآخرين.
المهم أنه إذا صدقت هذه الكبرى، فالصغرى محرزة أكيدا.
يوجد هناك جواب أيضا:
في رواية وفي بالي إني رايتها في بعض المصادر :
( أن جماعة أرسل لهم نبي ـ طبعا قبل الإسلام بكثير، الله العالم في أي وقت ـ اجمعوا أمرهم في يوم أنهم يأتون لنبيهم ويسألوه: اطلب من ربك أن يحجب الشياطين ـ ليس بمعنى أن تموت وإنما يبعدها فقط ـ عنا جميعا.
وبما إن دعاء النبي مستجاب، فقد دعا: يا الله ابعد الشياطين عن هذه القرية. (وانتهى الأمر). وعندما أصبح الصباح خرج النبي إلى الشارع فلم يرى أحدا من سكان بلدته!!
هنا أو هناك ... كانت البيوت خالية فضلا عن الشوارع، فسار إلى أن وصل الجبانة ليرى أن كل واحد من أهل القرية قد حفر له قبرا وجلس فيها، لسان حال كل منهم (الدنيا لا تساوي شيئا، وأنا أنتظر موتي) ... لماذا ؟
لأن الشياطين مغلولة؛ فلزم من ذلك أن يشل المجتمع ويصيبه الخراب، ويضرب عن أي عمل، فقال النبي: يا رب اطلق الشياطين، فلما جاءت، بدأ كل من الناس يتساءل : لماذا أنا جالس هنا في التراب، أن لي عائلة وأولاد، ساذهب إليهم وسأتصرف، كأنما نشطوا من عقال، وذهبوا إلى حال سبيلهم.
لماذا..؟
لأن النفس هي التي تشتغل وتعمل، والنفس صديقة الشيطان والعياذ بالله، هذا أيضا من ضمن أجوبة السؤال.
والآن أذكر أجوبة من جنس أخر.
[1] (http://www.bashaer.org/vb/newthread.php?do=newthread&f=33#_ftnref1) المسجد الملاصق للحرم العلوي المطهر والذي كان يلقي قدس الله سره فيه هذا البحث وبقية بحوثه.
--------------------------------------------------------------------------------------------------------
لإكمال البحث ..
http://www.hwza.net/book/17.doc (http://www.hwza.net/book/17.doc)