بن محميد
07-26-2005, 12:36 PM
سوف يسجل التاريخ في أنصع صفحاته العديد من المبادرات لصاحب السمو أميرنا المفدى الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي أو العربي أو الإسلامي ، ومن بين هذه المبادرات دعوته لإنشاء كيان يضم دولنا الخليجية وذلك عندما تيقن سموه وذلك لبعد نظره المعهود أن التكتلات هي الكفيلة بمواجهة تحديات المستقبل التي كانت ملامحها قد بدأت تلقي بضلالها حين كانت فكرة صاحب السمو في مهدها ، وبتكاتف الأشقاء زعماء بلادنا الخليجية تحولت فكرة أميرنا إلى واقع وأصبح مجلس التعاون لدول الخليج العربية واقعا ، وعندها توقع البعض ألا يستمر هذا الكيان ولا أكون مبالغا حين أقول بأن هناك من تمنى عقب الإعلان عنه ألا يلتئم أصلا ، ولكن قادتنا أثبتوا أنهم على قدر المسؤولية ، وبدأ المجلس قويا واستمر كذلك ، ولكن كانت هذه المنظومة لا تزال تتعرض لكثير من التشكيك في انجازاتها فإننا على النقيض من ذلك نرى أنها الوحيدة على المستوى العربي التي أثبتت قدرة العرب على العمل الجماعي ، فها هو مجلس التعاون العربي الذي تزعم إعلانه رئيس النظام العراقي البائد الطاغية صدام تهاوى سريعا ، وكذلك هناك الإتحاد المغاربي الذي لم يعد سوى ذكرى من الماضي ، بل ها هي جامعة الدول العربية تخضع لجدل مثير نتيجة لضعف أدائها ، ولكن كان هناك من ينظر لمجلس التعاون الخليجي على أن مجرد استمراره فقط والتئام عقده سنويا هو نجاح بحد ذاته إلا أننا إذا أقررنا بذلك نكون قد ظلمنا هذه المنظومة التي وجدت لتستمر ، نعم نقر بأن هذا المجلس لم يحقق كل طموحات شعبنا الخليجي لكنه في الوقت نفسه لم يقف ساكتا اتجاه بعض القضايا ، فقد أزال الكثير من الحواجز فوحد العديد من الأنظمة في مجالات عديدة ووقف موقفا صلبا تجاه كل المكر السيئ الذي يحيط بأمتنا العربية والإسلامية ، ولعل أبلغ الأدلة مواقفه تجاه القضية الفلسطينية والتي تعد قضية العرب الأولى ، ومن منا ينسى أو يتناسى موقفه الصلب في وجه الاحتلال العراقي الغاشم لبلدنا الحبيب والذي كان بمثابة حجر الزاوية في تحريره وعودت شرعيته واسترداد استقلاله .
لكل هذه الأسباب وغيرها نقول لأيادي الهدم من الذين يهاجمون هذا المجلس ويوجهون سهام حقدهم ، كفاكم عبثا وانظروا إلى النصف الملآن من كوب الماء لا للنصف الفارغ حتى لا يكون فعلكم مثل كلاكم فارغ ..
لكل هذه الأسباب وغيرها نقول لأيادي الهدم من الذين يهاجمون هذا المجلس ويوجهون سهام حقدهم ، كفاكم عبثا وانظروا إلى النصف الملآن من كوب الماء لا للنصف الفارغ حتى لا يكون فعلكم مثل كلاكم فارغ ..