المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعلمنا من الإمام الحسين (ع) الحياة أعزة مستشهدين..


فؤاد عاشور
12-25-2009, 09:12 PM
شباب عاشوراء.. ذبيح الله

(إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) التوبة111

(أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) التوبة109
________________________

شباب الطف كيف إنطلقوا نحو الموت وهم بهذا السن ؟ لماذا لم يخافوا من الموت قتلا في الصحراء والحر والغربة ؟ لماذا لم يهابوا كثرة الأعداء وسلاحهم وتهديدهم وطبول الحرب وتهديدهم وسيوفهم ؟ وهذه مناظر تخوف الشاب عادة فضلا عن الاقدام عليها والوقوف في ساحتها ..


ياحسين ..رأيتنا سارحين مع الشياطين !! فسجدت بنا لله رب العالمين وطعنت الشيطان من الصاغرين المنهزمين ونحن من المحررين الفائزين ..


ياحسين .. ياروح الرسالة ويانفس محمد ص ويانور المشكاة وياقلب الزهراء ..عرجت بأمة جدك حيث النصر والفوز والفتح المبين ..


ياحسين.. ماذا صنعت بنا لقد حلقت بنا بهذه التضحية إلى حيث المقعد الصدق عند مليك مقتدر ..


ياحسين.. نراك ممددا على صحراء كربلاء الحارة عطشانا غريبا لتهب من حرارتك حياة جديدة لننطلق بها من جديد ..


ياحسين .. أأنت الذي كان ملعبك صدر رسول الله ص واليوم صدرك ساحة وميدان للخيل لكي تسبق بنا الأجيال في ميادين العلو والسمو !!


ياحسين .. بنومتك هذه أيقضت السبات وغفلة أمة جدك ياحسين .


ياحسين .. كانت أعيننا وعقولنا لصيد الغنائم والطيور على الارض ،فحلقت بنا نحو العليين والمقربين حتى صيرتنا مباهاة الملائكة المقربين والحور العين !!


ياحسين كنا نبحث عن الحياة فصيرت الحياة تعتز بنا ياجوهر الخلق ..


تعلمنا منك ياسيد الشهداء..
أن الحياة والخلود عند مليك مقتدر هي أغلى أمانيكم فكانت يقتلون ويقتلون !!


وتعلمنا منك يا سيد الشهداء..
كلماتك ووقفاتك في صدر الإسلام كقمة الجبل تنحدر منه الشلالات فتروي الشجر والبشر والطير والمدر وتنشئ أمة عزيزة ممن يشرب من معينك الراوي ونلمس عطائك وبركتك في انتصارات الأمة الإسلامية .


ذبيح الله
كيف الإنسان ينتقي الذبيحة الجيدة السليمة الكاملة ! كذلك الله عزوجل ينتقي ذبيح الله لإنقاذ عباده !! وأنا ابن الذبيحين فيه معنى أعمق من رسم اللفظ وصورته !!

أما تحب أن تكون أحد ذبائحه لتعرج وتسبق وتفوز وترفع أمة نبيك وتعزها وتورثها النصر والفوز ! ممكن إن عشت الحسين (ع) قائدا وناصرا وإماما !

كلماتك تبعث فينا النشاط والحيوية والحركة..

وتحلق بأمة جدك إلى مابعد الثريا..

أخوك نقل عرش بلقيس بطرفة عين..

وأنت نقلت الأموات على عالم الأحياء..

صنع الانسان معجزتكم الكبرى..

المضرجون على التراب ورثونا تيجان واسرة الملوك !

صياغة الانسان كسورة الانسان صراعك الأكبر ..

أنقذت أخاك الإنسان وعرفته خالقه وفجرت كوامنه..

الذين ينامون على الحصير دخلوا على صاحب العرش والسرير !

لاكمحتلين بل كهادين ومبشرين ومنذرين..

إنهم يفتحون القلوب والعقول قبل فتح البلدان والحصون..

___________
كل يوم عاشوراء، وكل أرض كربلاء

(الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لايقربان أجلا ولايقطعان رزقا ) نرى الشهيد الرضيع أطول عمرا من قاتليه .. (وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ)

الحياة كلمات والكلمة الطيبة كشجرة (ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء) .. والكلمة الخبيثة أولئك ثمرتهم الخبث ونار وسوء عاقبة وهذا مازعوه حصدوه !!
(َمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ) وهؤلاء الكلمة الطيبة كروح الله عليه السلام (إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) .

( َأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)


تعلمت الفداء من سيد الشهداء..

تعلمت منك أن الدماء والماء والبكاء قمة العطاء والشفاء والدواء لأمة سيد الأنبياء من كوثر الزهراء جسرا إلى الفتح مع سيد الاوصياء..
( من كان باذلاً فينا مهجته، وموطّناً على لقاء الله نفسه، فليرحل معنا )

لأن الأجواء مسمومة والحياة مأسورة بيد طاغوت يستعبد الناس من دون الله عزوجل..

وحقيقة الإمام الحسين عليه السلام ( لاأرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما ) حقيقة يتبرم ويتأذى ولايطيق العيش في مثل هذه الأجواء فضلا عن السكوت عليها والتفاعل والتعاطي معها !!

إن لذة الحياة بالجهاد والفناء تحت راية الحق .. من أشرف الموت وأسناها وهي الشهادة .

ومن يختارلك أفضل من نفسك ؟ .. ومن تجد أفضل من الإمام الحسين (ع) قائدا ؟؟

(قِيلَ ادْخُلْ الْجَنَّةَ قَالَ يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنْ الْمُكْرَمِينَ) يس/27

(فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ) الشعراء/41

(قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنْ الْمُقَرَّبِينَ) الشعراء/42

(قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ) الشعراء/43

(فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ) الشعراء/44

(فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ) الشعراء/45

(فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ) الشعراء/46

(قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ) الشعراء/47

(رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ) الشعراء/48

(قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمْ الَّذِي عَلَّمَكُمْ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلاَفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ) الشعراء/49

(قَالُوا لاَ ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ) الشعراء/50

(فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ) الصافات/101

(فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ الصَّابِرِينَ) الصافات/102

(فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ) الصافات/103

(وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ) الصافات/104

(قَد صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) الصافات/105

(إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاَءُ الْمُبِينُ) الصافات/106

(فَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) الصافات/107

كم مرة تعرضت الانسانية والبشرية للإستعباد والإستغلال والتسلط والقهر والظلم ولا من يقف وقفة حسينية لتحريرها ولاأقل تسجيل موقف إلا أئمتنا في كل حقبة وجيل .روح الانسانية و الحياة بحاجة إلى نور هداية ونارو حرارة إلى استقامة وغيرة إلى همة والتزام للتحليق الى الحرية والحقيقية..

(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ)
الذاريات/56

السلام عليك يا ابا عبدالله وعلى الأرواح التي حلت بفنائك عليك مني سلام الله ابدا مابقيت وبقي الليل والنهار ولا جعله الله آخر العهد مني لزيارتكم..

بوعيسى