Free_Mind
07-24-2005, 08:24 PM
* ما مضى فات ...
تذكُُّر الماضي والتفاعل معه واستحضاره والحزن لمآسيه .. حمقٌ وجنون .. وقتلٌ للإرادة وتبديد للحياة الحاضرة ...
إن ملف الماضي عند العقلاء يُطوى ولا يُروى ...
يُغلق عليه أبدًا في زنزانة النسيان .. يُقيّد بحبال قوية في سجن الإهمال .. فلا يخرج أبدًا .. ويُوصد عليه فلا يرى النور ...
لأنه مضى وانتهى .. لا الحزن يعيده .. لا الهم يصلحه .. لا الغم يصححه .. لا الكدر يحييه .. لأنه عدم ...
لا تعش في كابوس الماضي .. وتحت مظلة الفائت .. أنقذ نفسك من شبح الماضي ...
أتريد أن تَرُد النهر إلى مصبه .. والشمس إلى مطلعها .. والطفل إلى بطن أمه .. واللبن إلى الثدي .. والدمعة إلى العين ...
إن تفاعلك مع الماضي .. وقلقك منه .. واحتراقك بناره .. وانطراحك على أعتابه .. وضعٌ مأساوي .. رهيب .. مخيف .. مفزع ...
القراءة في دفتر الماضي .. ضياع للحاضر .. وتمزيق للجهد .. ونسفٌ للساعة الراهنة ...
ذكر الله الأمم وما فعلت .. ثم قال .. (تلك أمة قد خلت) .. إنتهى الأمر وقُضي .. ولا طائل من تشريح جثة الزمان .. وإعادة عجلة التاريخ ...
إن الذي يعود للماضي .. كالذي يطحن الطحين وهو مطحون أصلاً .. وكالذي ينشر نشارة الخشب ...
وقديمًا قالوا لمن يبكي على الماضي .. لا تخرج الأموات من قبورهم ...
وقد ذكر من يتحدث على ألسنة البهائم أنهم قالوا للحمار .. لم لا تجتر؟ قال أكره الكذب ...
إن بلاءنا أننا نعجز عن حاضرنا ونشتغل بماضينا .. نهمل قصورنا الجميلة .. ونندب الأطلال البالية .. ولئن اجتمعت الإنس والجن على إعادة ما مضى لما استطاعوا .. لأن هذا هو المحال بعينه ...
إن الناس لا ينظرون إلى الوراء ولا يلتفتون إلى الخلف .. لأن الريح تتجه إلى الأمام .. والماء ينحدر إلى الأمام .. والقافلة تسير إلى الأمام .. فلا تخالف سنة الحياة ...
______________________________________
* يومك يومك ...
إذا أصبحت فلا تنتظر المساء .. اليوم فحسب ستعيش .. فلا أمس الذي ذهب بخيره وشره .. ولا الغد الذي لم يأت إلى الآن ...
اليوم الذي أظلتك شمسه .. وأدركك نهاره .. هو يومك فحسب .. عمرك يومٌ واحد .. فاجعل في خلدك العيش لهذا اليوم .. وكأنك وُلدت فيه وتموت فيه .. حينها لا تتعثر حياتك بين هاجس الماضي وهمه وغمه .. وبين توقع المستقبل وشبحه المخيف وزحفه المرعب ...
لليوم فقط اصرف تركيزك واهتمامك وابداعك .. وكدك وجدك ...
فلهذا اليوم .. لابد أن تقدم صلاة خاشعة .. وتلاوة بتدبر .. واطّلاعًا بتأمل .. وذكرًا بحضور .. واتزانًا في الآمور .. وحُسنًا في خلق .. ورضًا بالمقسوم .. واهتمامًا بالمظهر .. واعتناءً بالجسم .. ونفعًا للآخرين ...
لليوم هذا الذي أنت فيه .. فتُقسِّم ساعاته .. وتجعل من دقائقه سنوات .. ومن ثوانيه شهورًا .. تزرع فيه الخير .. تُسدي فيه الجميل .. تستغفر فيه من الذنب .. تذكر فيه الرب .. تتهيأ للرحيل .. تعيش هذا اليوم فرحًا وسرورًا وأمنًا وسكينة .. ترضى فيه برزقك .. بزوجتك .. بأطفالك .. بوظيفتك .. ببيتك .. بعلمك .. بمستواك (فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين) تعيش هذا اليوم بلا حزن ولا انزعاج .. ولا سخط ولا حقد ولا حسد ...
إن عليك أن تكتب على لوح قلبك عبارة واحدة تجعلها أيضًا على مكتبك تقول .. (يومك يومك) .. إذا أكلت خبزًا حارًا شهيًا هذا اليوم .. فهل يضرك خبز الأمس الجاف الرديء .. أو خبز غد الغائب المنتظر ...
إذا شربت ماءً عذبًا زلالاً هذا اليوم .. فلماذا تحزن من ماء أمس الملح الأجاج .. أو تهتم لماء غد الآسن الحار ...
إنك لو صدقت مع نفسك بإرادة فولاذية صارمة عارمة .. لأخضعتها لنظرية (لن أعيش إلا هذا اليوم) ...
حينها تستغل كل لحظة في هذا اليوم في بناء كيانك .. وتنمية مواهبك .. وتزكية عملك .. فتقول .. لليوم فقط أهذب ألفاظي .. فلا أنظق هجرًا أو فحشًا .. أو سبًا .. أو غيبة ...
لليوم فقط سوف أرتب بيتي ومكتبتي .. فلا ارتباك ولا بعثرة .. وإنما نظام ورتابة ...
لليوم فقط سوف أعيش .. فأعتني بنظافة جسمي .. وتحسين مظهري .. والإهتمام بهندامي .. والإتزان في مشيتي وكلامي وحركاتي ...
لليوم فقط سأعيش فأجتهد في طاعة ربي .. وتأدية صلاتي على أكمل وجه .. والتزود بالنوافل .. وتعاهد مصحفي .. والنظر في كتبي .. وحفظ فائدة .. ومطالعة كتاب نافع ...
لليوم فقط سأعيش .. فأغرس في قلبي الفضيلة .. وأجتث منه شجرة الشر بغصونها الشائكة .. من كِبر وعُجب ورياء وحسد وحقد وغل وسوء ظن ...
لليوم فقط سوف أعيش فأنفع الآخرين .. وأسدي الجميل إلى الغير .. أعود مريضًا .. أشيِّع جنازة .. أدل حيران .. أُطعم جائعًا .. أفرج عن مكروب .. أقف مع مظلوم .. أشفع لضعيف .. أواسي منكوبًا .. أكرم عالمًا .. أرحم صغيرًا .. أُجل كبيرًا ...
لليوم فقط سأعيش .. فيا ماضٍ ذهب وانتهى .. اغرب كشمسك .. فلن أبكي عليك .. ولن تراني أقف لأتذكرك لحظة .. لأنك تركتنا وهجرتنا وارتحلت عنّا .. ولن تعود إلينا أبد الآبدين ...
ويا مستقبل أنت في عالم الغيب .. فلن أتعامل مع الأحلام .. ولن أبيع نفسي للأوهام .. ولن أتعجل ميلاد مفقود .. لأن غدًا لا شيء .. لأنه لم يُخلق .. ولأنه لم يكن شيئًا مذكورا ...
يومك يومك أيها الإنسان .. أروع كلمة في قاموس السعادة .. لمن أراد الحياة في أبهى صورها وأجمل حُللها ...
______________________________________
* اترك المستقبل حتى يأتي ...
( أتى أمر الله فلا تسعجلوه ) لا تستبق الأحداث .. أتريد إجهاض الحمل قبل تمامه ؟!
وقطف الثمرة قبل النضج ؟!
إن غدًا مفقود لا حقيقة له .. ليس له وجود .. لا طعم له ولا لون .. لماذا نشغل أنفسنا به .. ونتوجس من مصائبه .. ونهتم لحوادثه .. نتوقع كوارثه .. ولا ندري هل يُحال بيننا وبينه .. أو نلقاه فإذا هو سرور وحبور ؟!
المهم أنه في عالم الغيب لم يصل إلى الأرض بعد .. إن علينا أن لا نعبر جسرًا حتى نأتيه ...
ومن يدري ؟
لعلنا نقف قبل وصول الجسر .. أو لعلّ الجسر ينهار قبل وصولنا .. وربما وصلنا الجسر ومررنا عليه سلام ...
إن إعطاء الذهن مساحة أوسع للتفكير في المستقبل وفتح كتاب الغيب .. ثم الإكتواء بالمزعجات المتوقعة .. ممقوت شرعًا .. لأنه طول أمل .. ومذموم عقلاً .. لأنه مصارعة للظل ...
إن كثيرًا من هذا العالم يتوقع في مُستقبله الجوع والعري والمرض والفقر والمصائب .. وهذا كله من مُقررات الشيطان .. (الشيطان يعدكم الفقر .. ويأمركم بالفحشاء .. والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً) ...
كثيرٌ هم الذين يبكون .. لأنهم سوف يجوعون غدًا .. وسوف يمرضون بعد سنة .. وسوف ينتهي العالم بعد مائة عام ...
إن الذي عمره في يد غيره .. لان ينبغي له أن يراهن على العدم .. والذي لا يدري متى يموت .. لا يجوز له الإشتغال بشيء مفقود .. لا حقيقة له ...
إترك غدًا حتى يأتيك .. لا تسأل عن أخباره .. لا تنتظر زحوفه .. لأنك مشغول باليوم ...
وإن تعجب .. فعجبُ هؤلاء يقترضون الهم نقدًا .. ليقضوه نسيئة في يوم .. لم يُشرق شمسه ولم ير النور .. فحذار من طول الأمل ...
______________________________________
* مقتطف من كتاب " لا تحزن " .. للشيخ عايض القرني ...
تذكُُّر الماضي والتفاعل معه واستحضاره والحزن لمآسيه .. حمقٌ وجنون .. وقتلٌ للإرادة وتبديد للحياة الحاضرة ...
إن ملف الماضي عند العقلاء يُطوى ولا يُروى ...
يُغلق عليه أبدًا في زنزانة النسيان .. يُقيّد بحبال قوية في سجن الإهمال .. فلا يخرج أبدًا .. ويُوصد عليه فلا يرى النور ...
لأنه مضى وانتهى .. لا الحزن يعيده .. لا الهم يصلحه .. لا الغم يصححه .. لا الكدر يحييه .. لأنه عدم ...
لا تعش في كابوس الماضي .. وتحت مظلة الفائت .. أنقذ نفسك من شبح الماضي ...
أتريد أن تَرُد النهر إلى مصبه .. والشمس إلى مطلعها .. والطفل إلى بطن أمه .. واللبن إلى الثدي .. والدمعة إلى العين ...
إن تفاعلك مع الماضي .. وقلقك منه .. واحتراقك بناره .. وانطراحك على أعتابه .. وضعٌ مأساوي .. رهيب .. مخيف .. مفزع ...
القراءة في دفتر الماضي .. ضياع للحاضر .. وتمزيق للجهد .. ونسفٌ للساعة الراهنة ...
ذكر الله الأمم وما فعلت .. ثم قال .. (تلك أمة قد خلت) .. إنتهى الأمر وقُضي .. ولا طائل من تشريح جثة الزمان .. وإعادة عجلة التاريخ ...
إن الذي يعود للماضي .. كالذي يطحن الطحين وهو مطحون أصلاً .. وكالذي ينشر نشارة الخشب ...
وقديمًا قالوا لمن يبكي على الماضي .. لا تخرج الأموات من قبورهم ...
وقد ذكر من يتحدث على ألسنة البهائم أنهم قالوا للحمار .. لم لا تجتر؟ قال أكره الكذب ...
إن بلاءنا أننا نعجز عن حاضرنا ونشتغل بماضينا .. نهمل قصورنا الجميلة .. ونندب الأطلال البالية .. ولئن اجتمعت الإنس والجن على إعادة ما مضى لما استطاعوا .. لأن هذا هو المحال بعينه ...
إن الناس لا ينظرون إلى الوراء ولا يلتفتون إلى الخلف .. لأن الريح تتجه إلى الأمام .. والماء ينحدر إلى الأمام .. والقافلة تسير إلى الأمام .. فلا تخالف سنة الحياة ...
______________________________________
* يومك يومك ...
إذا أصبحت فلا تنتظر المساء .. اليوم فحسب ستعيش .. فلا أمس الذي ذهب بخيره وشره .. ولا الغد الذي لم يأت إلى الآن ...
اليوم الذي أظلتك شمسه .. وأدركك نهاره .. هو يومك فحسب .. عمرك يومٌ واحد .. فاجعل في خلدك العيش لهذا اليوم .. وكأنك وُلدت فيه وتموت فيه .. حينها لا تتعثر حياتك بين هاجس الماضي وهمه وغمه .. وبين توقع المستقبل وشبحه المخيف وزحفه المرعب ...
لليوم فقط اصرف تركيزك واهتمامك وابداعك .. وكدك وجدك ...
فلهذا اليوم .. لابد أن تقدم صلاة خاشعة .. وتلاوة بتدبر .. واطّلاعًا بتأمل .. وذكرًا بحضور .. واتزانًا في الآمور .. وحُسنًا في خلق .. ورضًا بالمقسوم .. واهتمامًا بالمظهر .. واعتناءً بالجسم .. ونفعًا للآخرين ...
لليوم هذا الذي أنت فيه .. فتُقسِّم ساعاته .. وتجعل من دقائقه سنوات .. ومن ثوانيه شهورًا .. تزرع فيه الخير .. تُسدي فيه الجميل .. تستغفر فيه من الذنب .. تذكر فيه الرب .. تتهيأ للرحيل .. تعيش هذا اليوم فرحًا وسرورًا وأمنًا وسكينة .. ترضى فيه برزقك .. بزوجتك .. بأطفالك .. بوظيفتك .. ببيتك .. بعلمك .. بمستواك (فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين) تعيش هذا اليوم بلا حزن ولا انزعاج .. ولا سخط ولا حقد ولا حسد ...
إن عليك أن تكتب على لوح قلبك عبارة واحدة تجعلها أيضًا على مكتبك تقول .. (يومك يومك) .. إذا أكلت خبزًا حارًا شهيًا هذا اليوم .. فهل يضرك خبز الأمس الجاف الرديء .. أو خبز غد الغائب المنتظر ...
إذا شربت ماءً عذبًا زلالاً هذا اليوم .. فلماذا تحزن من ماء أمس الملح الأجاج .. أو تهتم لماء غد الآسن الحار ...
إنك لو صدقت مع نفسك بإرادة فولاذية صارمة عارمة .. لأخضعتها لنظرية (لن أعيش إلا هذا اليوم) ...
حينها تستغل كل لحظة في هذا اليوم في بناء كيانك .. وتنمية مواهبك .. وتزكية عملك .. فتقول .. لليوم فقط أهذب ألفاظي .. فلا أنظق هجرًا أو فحشًا .. أو سبًا .. أو غيبة ...
لليوم فقط سوف أرتب بيتي ومكتبتي .. فلا ارتباك ولا بعثرة .. وإنما نظام ورتابة ...
لليوم فقط سوف أعيش .. فأعتني بنظافة جسمي .. وتحسين مظهري .. والإهتمام بهندامي .. والإتزان في مشيتي وكلامي وحركاتي ...
لليوم فقط سأعيش فأجتهد في طاعة ربي .. وتأدية صلاتي على أكمل وجه .. والتزود بالنوافل .. وتعاهد مصحفي .. والنظر في كتبي .. وحفظ فائدة .. ومطالعة كتاب نافع ...
لليوم فقط سأعيش .. فأغرس في قلبي الفضيلة .. وأجتث منه شجرة الشر بغصونها الشائكة .. من كِبر وعُجب ورياء وحسد وحقد وغل وسوء ظن ...
لليوم فقط سوف أعيش فأنفع الآخرين .. وأسدي الجميل إلى الغير .. أعود مريضًا .. أشيِّع جنازة .. أدل حيران .. أُطعم جائعًا .. أفرج عن مكروب .. أقف مع مظلوم .. أشفع لضعيف .. أواسي منكوبًا .. أكرم عالمًا .. أرحم صغيرًا .. أُجل كبيرًا ...
لليوم فقط سأعيش .. فيا ماضٍ ذهب وانتهى .. اغرب كشمسك .. فلن أبكي عليك .. ولن تراني أقف لأتذكرك لحظة .. لأنك تركتنا وهجرتنا وارتحلت عنّا .. ولن تعود إلينا أبد الآبدين ...
ويا مستقبل أنت في عالم الغيب .. فلن أتعامل مع الأحلام .. ولن أبيع نفسي للأوهام .. ولن أتعجل ميلاد مفقود .. لأن غدًا لا شيء .. لأنه لم يُخلق .. ولأنه لم يكن شيئًا مذكورا ...
يومك يومك أيها الإنسان .. أروع كلمة في قاموس السعادة .. لمن أراد الحياة في أبهى صورها وأجمل حُللها ...
______________________________________
* اترك المستقبل حتى يأتي ...
( أتى أمر الله فلا تسعجلوه ) لا تستبق الأحداث .. أتريد إجهاض الحمل قبل تمامه ؟!
وقطف الثمرة قبل النضج ؟!
إن غدًا مفقود لا حقيقة له .. ليس له وجود .. لا طعم له ولا لون .. لماذا نشغل أنفسنا به .. ونتوجس من مصائبه .. ونهتم لحوادثه .. نتوقع كوارثه .. ولا ندري هل يُحال بيننا وبينه .. أو نلقاه فإذا هو سرور وحبور ؟!
المهم أنه في عالم الغيب لم يصل إلى الأرض بعد .. إن علينا أن لا نعبر جسرًا حتى نأتيه ...
ومن يدري ؟
لعلنا نقف قبل وصول الجسر .. أو لعلّ الجسر ينهار قبل وصولنا .. وربما وصلنا الجسر ومررنا عليه سلام ...
إن إعطاء الذهن مساحة أوسع للتفكير في المستقبل وفتح كتاب الغيب .. ثم الإكتواء بالمزعجات المتوقعة .. ممقوت شرعًا .. لأنه طول أمل .. ومذموم عقلاً .. لأنه مصارعة للظل ...
إن كثيرًا من هذا العالم يتوقع في مُستقبله الجوع والعري والمرض والفقر والمصائب .. وهذا كله من مُقررات الشيطان .. (الشيطان يعدكم الفقر .. ويأمركم بالفحشاء .. والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً) ...
كثيرٌ هم الذين يبكون .. لأنهم سوف يجوعون غدًا .. وسوف يمرضون بعد سنة .. وسوف ينتهي العالم بعد مائة عام ...
إن الذي عمره في يد غيره .. لان ينبغي له أن يراهن على العدم .. والذي لا يدري متى يموت .. لا يجوز له الإشتغال بشيء مفقود .. لا حقيقة له ...
إترك غدًا حتى يأتيك .. لا تسأل عن أخباره .. لا تنتظر زحوفه .. لأنك مشغول باليوم ...
وإن تعجب .. فعجبُ هؤلاء يقترضون الهم نقدًا .. ليقضوه نسيئة في يوم .. لم يُشرق شمسه ولم ير النور .. فحذار من طول الأمل ...
______________________________________
* مقتطف من كتاب " لا تحزن " .. للشيخ عايض القرني ...