بيان مؤسسة الإمام الباقر (ع) الخيرية - إيران

11/10/2019م - 6:55 م

رحم الله هذا العبد الصالح العامل الذي أفنى حياته بلا كلل ولا ملل ولا هوادة في خدمة المذهب الحق لأهل البيت (ع) وخدمة الفقراء والمحرومين، وكان الرائد في أعمال البر والإحسان، وخلف آثاراً طيبة ومشاريع مباركة وعلى شتى الصعد تنهل منها الإنسانية في شتى بقاع المعمورة..


(وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ)

(مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)

فقدت الأمة الأسلامية هذا اليوم رجلاً استثنائياً ووجيهاً فاضلاً (المغفور له الحاج كاظم عبد الحسين محمد) تغمده الله بواسع رحمته واسكنه فسيح جنانه.

رحم الله هذا العبد الصالح العامل الذي أفنى حياته بلا كلل ولا ملل ولا هوادة في خدمة المذهب الحق لأهل البيت (ع) وخدمة الفقراء والمحرومين، وكان الرائد في أعمال البر والإحسان، وخلف آثاراً طيبة ومشاريع مباركة وعلى شتى الصعد تنهل منها الإنسانية في شتى بقاع المعمورة.

فمشاريعه الخيرية لم تقتصر على بلد دون آخر، وعمله لم يعرف الحدود الجغرافية والقومية، فهو بحق كان نبراساً وعَلَما يُحتذى به، وقدوة خالدة لمن يريد أن يسلك هذا الطريق المبارك.

مشاريعه الخيرية هي اليوم من أفضل المشاريع وأنجحها وأكثرها عطاءاً، ويشار إليها بالبنان، ولا مجال لحصرها في هذه السطور إذ أنها موسوعة كبيرة تضم الكثير من المعالم الخدمية والثقافية والعلمية، فقد أعطت ولاتزال تعطي للأمة الإسلامية ثمارها، ومنها لازالت قيد الإنجاز أمثال المشروع السكني للأيتام ولطلبة العلوم الدينية في النجف الأشرف الذي يحتوي على مدينة متكاملة من ضمنها أكثر من (420) منزلاً ومسجداً ومدرستان وأسواق.. والذي تتبنى إنجازه مؤسسة الإمام الباقر (ع) الخيرية، حيث علاقة الفقيد الوطيدة بالعلامة الراحل الشيخ الآصفي رحمه الله تعالى.

كان الفقيد رحمه الله تعالى مورد ثقة وقبول واعتماد لكثير من المراجع العظام في حوزة النجف الاشرف وقم المقدسة الماضون منهم قدس الله أسرارهم والباقون مد الله ظلهم الوارف.

للفقيد الراحل ذرية طيبة من الأولاد الصالحين الذين نشأو على نهج أبيهم، وقد عمل رحمه الله تعالى على توزيع الأدوار بينهم لكي ينهض كل واحد منهم حسب دائرة عمله ويتقنها بأسلوب منظّم واعي وبمتابعة مستمرة مستفيضة مما جعل منهم خيرة أبرار نذروا وجودهم وحياتهم لخدمة الإنسانية جمعاء.

وبهذه المناسبة الأليمة نتقدم إليهم بأحر التعازي والمواساة، ونسأل الباري عزوجل أن يتغمد الفقيد بوافر رحمته، وأن يحسن لهم العزاء ويلهمهم الصبر والإحتساب ويمد في عمرهم الشريف إنه سميع مجيب.

(إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)