فيسبوكواتسابتويترابلاندرويدانستجراميوتيوب





سيد رضا الطبطبائي - 19/07/2013م - 5:11 م | عدد القراء: 2170


الأخ العزيز الحاج طالب غلوم غضنفري (أبو أحمد) من الأخوة الكرام والأصدقاء النجباء والأحبة الشرفاء، توطدت علاقتي معه بعد أن أنهى دراسته في بريطانيا واستقر في الكويت في منزل والده العزيز الحاج غلوم غضنفرى رحمه الله تعالى، وقد انضم للعمل في القطاع النفطي في شركة نفط الكويت، وكان منزل والده يقع في منطقة الجابرية، وكنت أنا والحاج عبدالله الكاظمي نشارك المؤمنين الصلاة في مسجد البلوش في منطقة الجابرية خلف سماحة السيد الباقري حفظه الله تعالى، وبعد ذلك يصطحبنا الوالد المرحوم الحاج غلوم غضنفري إلى منزله لتناول وجبة العشاء، وبعد ذلك يقوم بإعداد وتجهيز (القدو) والتدخين معاً، لفترة غير قصيرة، نتبادل فيها الحديث عما يجرى على الساحة الكويتية، والأحداث المتلاحقة خصوصاً في منطقة الخليج والتى كانت تؤثر تأثيراً مباشراً على أوضاعنا في الكويت وكانت تلقى بظلالها علينا.

كان الحضور من أبناء المرحوم الحاج غلوم وفي كثيرمن الأحيان أنسباؤهم الحاج عباس والحاج بومحمد الطباخ، وكان ذلك يوم الجمعة مساءً أي ليلة السبت من كل أسبوع هذا التواجد المحدود والبسيط أصبح بعد ذلك نواة لديوانية أسبوعيه استمرت لسنوات طويلة.. كانت ليالي حلوة ومشرقة نقضيها مع بعضنا البعض وكنا نشعر بالمحبة والألفة التى كانت تجمعنا، وخاصة (غشمرة) الوالد المرحوم الحاج غلوم.

نعود لعزيزنا المرحوم أبا احمد والذي غادرنا ورحل عنا، فقد انضم معنا في الأعمال التي كنا نقوم بها على مدار السنه لفترة طويلة ولم يتوقف عن عطاءه ومشاركته إلا بعد أن اعتلت صحته، وفقد قدرته على الاستمرار في ذلك.

وجدير بالذكر أن أنوه إلى أنه كان من العناصر الكفؤة والعاملة والنشطة في حملات الحج التي عملنا من خلالها مثل حملة التوحيد (الحاج كاظم عبد الحسين) وحملة السلام (الحاج جواد العطار) وحملة الإيمان (الحاج حبيب المهنا) وحملة الحاج عبد الرضا غضنفر، وكان رحمه الله تعالى يتنقل معي من حملة إلى أخرى نظراً للتفاهم الذى كان يسود علاقاتنا في العمل والأسلوب الذي كنا ندير به ونتبعه لانجاح المهام الموكلة لكل لجنة من لجان الحملة.. وبصراحة كان العمل معه ممتعاً ومنتجاً لأنه كان يؤديه بكل اخلاص وبأمانة تامة وبالموعد المطلوب وبدون ملل أو تعب أو تسويف أو تأخير.

كان من الإداريين والمنفذين الذين كنا نعتمد عليهم وخاصة بالحملات التى كنت المشرف عليها، كان رحمه الله تعالى يسبق الحجاج الى المدينة المنورة مع بعض الأخوة ليهيأ للحجاج سكنهم ويعد كل المتطلبات التي تساهم فى راحتهم، وكان كثيراً ما يغادر المدينة المنوره قبل وصول الحجاج إليها إلى مكة المكرمه لنفس السبب، وكان يعمل على مدار الساعه لتذليل جميع العقبات، وكان نشاطه مميزاً في عرفات والمزدلفة ومنى، وكنت دوماً أقول بأن الأخ طالب يعمل أكثر من ثمانية عشر ساعة في اليوم خلال فترة الحج، وكنت كثيراً ما أطلب منه أن يرتاح ويأخذ قسطاً من الراحة بعدمنتصف الليل فكان يقول لي بعد ساعتين ،سوف توقظني لكى أتابع أمور الحملة والحجاج وأنت تاخذ دورك في الراحة حتى صلاة الفجر، وكنت غالباً ما اعترض عليه وأقول له أنت أولى بأخذ الراحة مني بعد عناء وتعب الساعات الطويلة التي مضت، ولكنه كان يصر على موقفه، وكنت أفاجأ بقدومه بعد ساعتين ليستلم مهام العمل مني، ولم يكن ينتظر حتى أقوم بإيقاظه خوفاً منه من فوات الوقت أو عطفاً على وضعه.

كان رحمه الله تعالى من الذين يؤدون العمل بكل اخلاص وبدون ضجيج وبهدوء وبنشاط وقوة وكان من القلة ومن أولئك الذين لا ينتظرون من أحد مديح أو شكر أوثناء.

وعسى أن يوفقنا الله سبحانه وتعالى للكتابة عنه في المستقبل، ونلقي بعض الضوء على حياته.

رحمك الله تعالى يا ابا أحمد وأسكنك فسيح جناته وجعلك في مقعد صدق مع الأنبياء والمرسلين والأئمة المعصومين والشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقاً.


 



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «1»

28/02/2017م - 11:39 صمحمد جواد - الكويت
عسى الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته



اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:

عدد الأحرف المتبقية: